(فيديو) إسبانيا.. التعلّم على الشاطئ يتحدى "كورونا"

طلاب من مدرسة فيليكس رودريغيز يتلقون دروسهم على الشاطئ| رويترز

هل يبدو حضور الفصول الدراسية وتلقي العلم على الشاطئ بمثابة حلم؟

لقد تحقق، فبعد عام من التعلم عن بعد والتباعد الاجتماعي داخل الفصول الدراسية، بسبب جائحة فيروس «كورونا»، تقوم مدرسة في منطقة مرسية الإسبانية بتعليم تلاميذها على الشاطئ في محاولة للجمع بين الهواء النقي وطريقة جديدة للتعليم، على غرار ما فعلت مدرسة إيطالية قبل بضعة أشهر.

خارج مدرسة فيليكس رودريغيز دي لا فوينتي، يجلس الأطفال وعلى وجوههم الكمامات أمام سبورة سوداء متنقلة في صفوف من المكاتب الخضراء المرصوصة بدقة على الشاطئ الرملي في بلايا دي لوس نيتوس (شاطئ الأحفاد).

وتنقل وكالة «رويترز» عن مدرس اللغة الإنجليزية خوان فرانسيسكو مارتينيز قوله «الوضع آمن والأطفال يستمتعون كثيراً.. ما يتعلمونه هنا لا ينسونه».

حرّك بعض التلاميذ حفاة القدمين أصابع أقدامهم في الرمال، وهم يعزفون على آلة الإكسليفون، بينما انحنى آخرون على دفاترهم لمنع النسيم من بعثرة أوراقهم في البحر. والدروس جزء من مشروع أوسع يُعرف باسم (فريش أير)، ويهدف إلى تحسين جودة الهواء للأطفال خلال جائحة «كورونا»، من خلال التعلم في الهواء الطلق.

ويبدأ المعلمون في إعداد الشاطئ في الساعة الثامنة صباحاً، وتشارك ثمانية فصول في دروس مدتها 20 دقيقة، وتتناوب المجموعات في الجلوس في المناطق المختلفة.

وتتراوح أعمار الأطفال في المدرسة من ثلاثة إلى 12 عاماً ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابة بفيروس «كورونا» بينهم حتى الآن. يقول أنطونيو فرنانديث (9 سنوات) «أحب الذهاب إلى الشاطئ.. أفضل أن أكون على الشاطئ لأنني أشعر بمزيد من الاسترخاء والراحة».

مبادرة إيطالية

مبادرة المدرسة الإسبانية ليست يتيمة، ولا هي الأولى من نوعها، فقد سبقتها مدارس إيطالية في سبتمبر الماضي، للسبب ذاته، فمدرسة «مادونا ديل أزيلو» انضمت إلى مشروع تجريبي للدراسية الشاطئية، لضمان تعليم آمن بعيداً عن «كورونا»، بعد أن حظيت التجربة بتقدير الطلاب وأولياء أمورهم، وأيضاً وزيرة التعليم الإيطالية لوتشيا أزولينا، وبالتعاون مع بلدية فاتسو، وللاستفادة من درجات الحرارة المعتدلة في سبتمبر، قبلت المدرسة مبادرة «التدريس على الشاطئ» لضمان تعليم آمن، كما أورد تقرير لـ«بوابة العين».

وقررت المدرسة أن يقضي 10 طلاب من الصف الـ4 الابتدائي يومهم الدراسي الأول على الشاطئ، حيث تلقوا الدروس في مواجهة البحر، على مقاعد على الرمال تحت المظلات، بعيداً عن القاعات المغلقة. وجاءت الفكرة من شركة تجارية تنظم رحلات سياحية، وقدمت هذا الحل للمدارس في إقليم أبروتسو.

طباعة Email