نقص لقاحات وارتفاع إصابات في الهند

أفادت تقارير أن مناطق عدة في الهند تعاني من نقص في إمدادات اللقاحات، إذ عمدت مراكز تلقيح اليوم الخميس إلى رد الأشخاص المؤهلين لتلقي اللقاح بسبب نقص الجرعات، مع ارتفاع نسبة الإصابات بأسرع معدل لها منذ بدء الجائحة.

واجتاحت موجة ثانية من فيروس «كورونا» الهند في الأسابيع الأخيرة لتسجل البلاد رقماً قياسياً للإصابات بلغ 126 ألفاً في الساعات الـ 24 الأخيرة، أي أكثر بعشر مرات من معدلات فبراير. وبلغت الإصابات نحو 1.8 مليون منذ بداية مارس.

وتسعى الحكومة الهندية بشكل يائس لتجنب فرض إقفال جديد، لكن العديد من المناطق شددت إجراءاتها، ومن المقرر أن تدخل ولاية ماهاراشترا مركز التفشي الجديد للفيروس في الهند إغلاقاً مشدداً نهاية الأسبوع. وأصبحت ولاية تاميل نادو اليوم أحدث ولاية تفرض إغلاقاً تاماً.

وغرد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بعد تلقيه الجرعة الثانية اليوم أن اللقاح «من بين السبل القليلة التي لدينا لدحر الفيروس»، داعياً الآخرين إلى حذو حذوه وأخذ اللقاح. لكن أكبر حملة وطنية في العالم للتحصين تعاني من مشكلات بعد تلقيح 87 مليون شخص حتى الآن في بلد يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.

مخزون ينضب
ووفق صحيفة «تايمز اوف انديا» فإن 10 ولايات سكانها أكثر من 700 مليون نسمة لديها مخزون لثلاثة أو أربعة أيام، بينها اوتار برادش وبيهار وبنغال. وفي ماهاراشترا التي تضم مدينة مومباي حذّر وزير صحة الولاية الأربعاء من أن المخزون سوف ينفد في غضون ثلاثة أيام ما لم يتم تسلم لقاحات جديدة.

وقال راجيش توبي للصحافيين «علينا إبلاغ الناس أنه نظراً لعدم وصول إمدادات اللقاحات، فإنه يتعين عليهم العودة إلى منازلهم».

وأمام مركز تلقيح حكومي في حي دارافي، أكبر أحياء مومباي العشوائية، تشكلت قائمة طويلة من المواطنين الذين ينتظرون تلقي اللقاح، في حين أشارت الطبيبة عفرين سلطانة خان إلى أن المركز الذي تديره لم يعد يملك سوى 440 جرعة قبل أن يقفل أبوابه. وفي بنغالور قال مسؤول إن المخزون سينفد نهاية الأسبوع مع تأخر وصول شحنة من مليون جرعة خمسة أيام.

حرف الانتباه
ومع ذلك قال وزير الصحة الفدرالي هارش فاردان في وقت متأخر الأربعاء إن ولايات عدة تحاول «حرف الانتباه بسبب فشلها، وتنشر الذعر بين الناس». وأضاف أن المزاعم بنقص اللقاحات في ماهارشترا «لا أساس لها مطلقاً».

واعتبر رئيس معهد سيروم الهندي، أكبر صانع لقاحات في العالم، الثلاثاء أن الطاقة الإنتاجية «تعرضت لضغط شديد».

واعتمدت دول فقيرة أخرى وبعض الدول الغنية على سيروم من أجل تأمين إمدادات من لقاح استرازينيكا، لكن الشهر الماضي وضعت نيودلهي حداً للصادرات وأعطت الأولوية للاحتياجات المحلية.

 

طباعة Email