دول أوروبية وقّعت اتفاقات مع موسكو لإنتاجه وأخرى بدأت استخدامه

هل تغلّب «سبوتنيك-V» الروسي على التسييس؟

تشكو موسكو من محاولات لتسييس استخدام لقاحها المضاد لفيروس «كورونا» «سبوتنيك V»، بما في ذلك في أوروبا. وقوبل اللقاح منذ الإعلان عنه رسمياً في أغسطس العام الماضي، كأول لقاح ضد «كورونا» في العالم، بحملة تشكيك. لكن بعد مرور بضعة شهور، تتزايد الدول التي تطلب جرعات منه، بما في ذلك دول أوروبية، فيما وقعت دول نافذة في الاتحاد الأوروبي، اتفاقات مع روسيا لإنتاجه.

المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، قال أمس، إن الرئيس فلاديمير بوتين، عارض دائماً، ومنذ البداية، تسييس اللقاحات، معرباً عن الأسف لأن «مثل هذه الأمور تحدث، وهو ما تؤكده العديد من تصريحات مسؤولي الدول الأوروبية»، كما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

ولفت بيسكوف في الوقت ذاته، إلى أن هذا الموضوع «لا يوقف بأي حال من الأحوال، العمل الدؤوب والمنهجي للعلماء الروس، الذين يسعون لتلبية الطلب الدولي المتزايد باستمرار على هذا اللقاح». وفي الوقت ذاته، أوضح بيسكوف أن الطلب على اللقاح الروسي، يتجاوز العرض في العالم، ولكن الأولوية للمواطنين الروس.

إنتاج أوروبي

مطورو «سبوتنيك-V»، أعلنوا أمس، أنهم توصلوا إلى اتفاقات لإنتاجه في دول أوروبية، في وقت تنظر وكالة الأدوية التابعة للاتحاد الأوروبي، في مسألة منح اللقاح الروسي ترخيصاً رسمياً، بينما يعتبر الكرملين، أن الموقف الأوروبي من اللقاح الروسي، قائم على التسييس.

ونقلت وكالة فرانس برس، عن رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميتريف، قوله في بيان إن منظّمته «توصلت بالفعل إلى اتفاقات مع شركات من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، لإطلاق إنتاج سبوتنيك-V».

وأوضح دميتريف، أن من شأن الاتفاقات، أن تفسح المجال لإمداد الأسواق الأوروبية باللقاح الروسي «فور صدور الترخيص من وكالة الأدوية الأوروبية».

وفي حال ترخيصه، سيكون «سبوتنيك-V» أول لقاح مضاد لفيروس «كورونا» غير غربي، يحصل على إذن لاستخدامه في دول الاتحاد.

ترخيص اللقاح

وكالة الأدوية الأوروبية بدأت النظر في مسألة ترخيص اللقاح الروسي في وقت سابق هذا الشهر، لكن دولاً عدة في الاتحاد الأوروبي، بدأت توزيعه بالفعل.

المجر رخّصت للقاح في فبراير، وبدأت استخدامه، وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا، طلبتا جرعات منه. وأفاد منسق اللقاحات السويدي، ريتشارد بيرغستريوم، بأن بلاده قد تحصل على «سبوتنيك V» في يونيو القادم، مشيراً إلى فعاليته العالية. وقال في حديثه لصحيفة «Aftonbladet»، إن «سبوتنيك V»، قد يصبح إضافة لخطة التلقيح الحالية. وتابع: «يبدو استخدامه واعداً، إذ إن فعاليته تقدر بنحو 93 %».

وتلقى اللقاح الروسي، الذي تم تسجيله في أكثر من 50 بلداً، ملحقون عسكريون لـ 50 دولة أجنبية، معتمدون لدى موسكو، وأفراد عائلاتهم، حسبما أفاد مسؤول بوزارة الدفاع الروسية. وفي تصريحات متلفزة، الأحد، أشار الفريق ألكسندر كشيموفسكي رئيس الإدارة العامة للتعاون العسكري الدولي في الوزارة، إلى أن الملحقين العسكريين وأفراد أسرهم، أي حوالي 300 شخص، قرروا الخضوع لعملية التطعيم باللقاح الروسي «بهدف تأمين فعاليات خاصة بهم، ومحادثات دولية».

طباعة Email