قصة خبرية

طريقة مبتكرة للحض على ارتداء الكمامة في إسبانيا

فوجئت لامية إسماعيل (أم لثلاثة أطفال) المقيمة في مدينة أليكانتي الإسبانية والمنحدرة من أصول جزائرية أخيراً، حينما فتحت صندوق الرسائل الخاص بها عند مدخل البناية التي تقطن فيها بظرف يتضمن عدداً من الأقنعة الواقية «الكمامات»، وهو محكم الإغلاق لتعلم لاحقاً بأن هذه اللفتة ما هي إلا خطوة أقرتها سلطات المدينة من أجل تشجيع الإسبان والمقيمين وحتى المهاجرين المسجلين على ارتداء الكمامات والالتزام بالإجراءات الاحترازية المتبعة ضد وباء «كورونا»، (كوفيد19)، حيث وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في مملكة إسبانيا إلى 3.15 ملايين إصابة، والوفيات 71 ألفاً و138.

وتعمل السلطات الإسبانية بالتوازي مع تشجيعها السكان على الالتزام بالإجراءات الاحترازية بتكثيف حملات التلقيح ضد الفيروس، إذ بلغ معدل التطعيم في المملكة 173 ألفاً و188 جرعة من اللقاح في اليوم الواحد. وبهذا المعدل، سوف يستغرق الأمر 1.1 عام لتطعيم 75 في المئة من السكان بجرعتين من اللقاح.

وأظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرغ للأنباء، أنه جرى إعطاء 4.47 ملايين جرعة من لقاح فيروس «كورونا» في إسبانيا حتى الآن.

معايير صحية

وتقول لامية إسماعيل لـ«البيان» إن الظروف التي تتضمن كمامات ترسل إلى جميع القاطنين في أليكانتي، موضحة أن العملية تتم بشكل أسبوعي وأحياناً يومين بالأسبوع وبحسب عدد أفراد الأسرة. وأشارت إلى أن الكمامات التي ترسلها السلطات من «النوع الطبي» الملتزمة بجميع المعايير الصحية، كما لفتت إلى أنه في الآونة الأخيرة رفعت السلطات من عدد الكمامات للأسرة بحيث يحصل كل فرد تجاوز سن ست سنوات على معدل كمامتين.

من جهتها، تقول ابنتها آية خلول (16عاماً) إن المبادرة شجعت الجميع على الالتزام بارتداء الأقنعة الواقية حتى بين الطلبة المراهقين الذين يعرف عليهم سلوكيات الطيش والتهور، غير أنها أفادت بأنها لاحظت التزام جميع أقرانها بارتداء الكمامات، مشيرة إلى أن مدارس المدينة أقرّت خططاً وقائية لمواجهة الوباء من خلال خفض عدد الطلبة في الفصل الدراسي من أجل تحقيق مسافة التباعد الاجتماعي المطلوبة، لافتة إلى أنها سعيدة بحصولها هي وأختها الصغرى البالغة من العمر تسعة أعوام على حصتها من الأقنعة الواقية ووصفت المبادرة بـ «الممتازة» من أجل تحقيق سلامة الجميع.

طباعة Email