عادل سجواني: تطعيمات «كوفيد 19» آمنة ومرت بكافة التجارب السريرية

أكد الدكتور عادل سعيد سجواني اختصاصي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس «كورونا» أن لقاح (كوفيد 19) لا يؤثر في الجينات ولا الحمض النووي، وأن كل مفعوله هو أن الجسم يولد اجساما مضادة ولا يتحكم في ال ( دي ان ان ) ولا يدخل في نواة الخلية، كما أنه يعمل على جهاز المناعة فقط، داعياً إلى استقاء المعلومات الصحيحة من المصادر المختصة بعيداً عن الشائعات والحديث غير العلمي، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين مناعتهم ضعيفة عليهم ألا يأخذوا التطعيم الا بعد استشارة الطبيب.

ولفت الى أنه عند دخول الفيروس الحقيقي للشخص يبدأ الجسم في افراز أجسام مضادة، فمن الممكن أن يحاربه وفي بعض الاحيان لا يتمكن من محاربته لأنه يحتاج وقتا اطول وأن بعض المصابين بكوفيد 19 بعد الشفاء اضحت لديهم أعراض، مثل التعب والكحة والارهاق وضيق النفس وفقدان حاسة الشم، أما اللقاح سينوفارم، فهو عبارة عن فيروس ميت أو بروتين الفيروس، يحقن به الشخص، فيعتبره الجسم فيروس حياً، ثم يبدأ في افراز الاجسام المضادة، أما آلية عمل لقاح (فايزر) فإنه بدلاً من اعطاء الجسم فيروساً ميتاً يعطى شفرة وراثية تكون بروتينا شوكيا لا يدخل في نواة الخلية لأنه ليس فيروسا.

احتمالية

واضاف سجواني أن احتمال اصابة الشخص بالفيروس بعد التطعيم تعد احتمالية قليلة جدا، كما ان تطعيم سينوفارم نسبة حمايته 86 %، ونسبة الحماية من الوصول الى مرض حاد وشديد 100 %، وأن حالات الوفاة عالميا بلغت مليوني وفاة، وأن غالبيتها من اصحاب الامراض المزمنة وكبار السن، واذا كان التطعيم متوافرا من قبل لما شهدنا ارتفاعا في حالات الوفاة .

وقال ان الامارات تعد الدولة الثانية عالميا في توفير عدد اللقاحات والتطعيمات لعدد كبير من السكان وهذه تعد نسبة عالية جدا، كما أنها وفرت نوعين من اللقاحات والتطعيمات مجانا للمواطنين والمقيمين، و انه كل ما سارعت فئات المجتمع في عملية التطعيم المبكر كلما تم التسريع في عملية التعافي والشفاء، مبينا أن بعض الدول التي فرضت نوعا معينا من التطعيم لديها شح في عدد اللقاحات والتطعيمات، كما أن الصراع في شراء تلك اللقاحات من الشركات العالمية أضحى صراعا عالميا، وأن كل دولة تريد أن تتعافى وتتخلص من ذلك الفيروس بالوصول الى المناعة المجتمعية لديها، كما أن تلك المناعة اذا تطعم ما بين 60 – 70 % من افراد المجتمع يعد امرا مكلفا وأن الشركات لا تلبي ذلك لبعض الدول، بعكس الامارات .

ثقة

واضاف ان قيادتنا الرشيدة وكبار المسؤولين اول من تلقوا جرعات لقاح ( كوفيد 19 ) نتيجة لثقتهم العالية في أن تلك اللقاحات آمنة، ما بث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين، كما أن ذلك له دلالة واضحة أنه على الجميع أن يأخذ لقاح ( كورونا )، كما يعد تحفيزا لكافة افراد المجتمع لاخذه، لأن البديل للقاح هو العيش في كورونا للأبد، واللقاح يحقق المناعة المجتمعية وبالتالي التعايش ونرجع الى ما قبل الجائحة .

وبين سجواني ان التطعيم جاء على جرعتين، وبين كل جرعة أسبوعين أو 3 أسابيع، فمثلا شركة جونسون في امريكا تمنح جرعة واحدة لم يصل لدينا، وهناك شركات مثل سينوفارم وفايزر تمنح جرعتين، فالجرعة الاولى تبني مناعة الجسم بنسبة 30 - 50 % كحد اقصى، أما الجرعة الثانية فتصل النسبة الى 90 – 95 %، فتم تحديد الجرعتين لرفع نسبة مناعة الجسم حتى يفرز أجساما مضادة بجرعتين للوصول الى فعالية اعلى.

تخوف

ولفت الى أننا نذكر بعض المترددين بأن هناك شلل الأطفال الذي أصاب 50 مليون طفل قبل 50 عاما عالميا، فاندثر من معظم دول العالم بفضل التطعيمات التي قضت على معظم الأمراض التي كانت متفشية آنذاك، وان الامارات خالية من شلل الأطفال منذ العام 2000، وبالتالي التطعيمات آمنة والتجارب العالمية اثبتت ذلك، وكذلك لقاحات كوفيد 19، حيث أنها مرت بجميع المراحل السريرية والتي أثبتت أمانا عاليا، والآن لا يوجد شيء 100 %، مبينا ان كبار السن ينبغي الا يأخذوا التطعيم الا بعد استشارة الطبيب المختص لان الجسم المناعي لديهم اضعف من اللقاح، وأن مأمونية اللقاح عالية.

حجر

وأوضح أن الشخص اذا أخذ (سينوفارم أو فايزر)، لا يحتاج ان يحجر نفسه، وأن المناعة تتشكل ضد الفايروس في حال اخذ الجرعتين، وأن يمضي على الجرعة الثانية اسبوعين، فهنا الجسم يكون الاجسام المضادة، كما أنه لا بد من اخذ الاجراءات الاحترازية بعد أخذ الجرعتين، كما انه لا يوجد بديل للتطعيم، وأن البديل هو المرض بالفايروس، كما أن احدى الجامعات أجرت دراسة على متعافين بعد 6 اشهر، فتبين ان بعضهم يعاني من انهاك، فكورنا لا وفيات فقط، وانما يؤثر على جودة الحياة، مبينا أن الأشخاص الذين تم شفاؤهم من كورونا يحملون مناعة لا تتعدى 3 اشهر ولسلالة واحدة، حيث مر كورونا بـ 4 آلاف طفرة جينية منذ 2019، وأن التطعيمات تمنحك مناعة في أكثر من سلالة، لأن حمايتها عالية.

طباعة Email