نقل لقاحات كورونا جواً يعطي دفعة لشركات الطيران

تستعد شركات طيران تضررت بشدة من جائحة كوفيد-19 للعب أدوار مهمة في توزيع لقاح الوقاية من المرض بما يبشر بإعطاء دفعة فورية لقطاع الطيران بشكل عام ولتعافيه ونجاته من الأزمة.

وهناك تحديات ضخمة أمام شركات الطيران التي ستتولى النقل الجوي وأمام شركات الأدوية والإمدادات اللوجيستية والحكومات والوكالات الدولية التي تخطط حاليا لنشر اللقاحات عبر شبكات تعاني كلها من أثر الجائحة.

ويقول خبراء إن الجهود الهائلة لنقل اللقاح من شأنها أن تساعد شركات الطيران التي ستنفذها على تقليص خسائرها بسبب الأزمة وستأتي كذلك بفوائد إضافية للقطاع بشكل عام من خلال دعم تسعير عمليات الشحن وعائداتها واستعادة المسارات الجوية التي توقفت.

وتقول مديرة اللقاحات في منظمة الصحة العالمية كيت أوبراين إن تطوير اللقاحات في وقت قياسي كان الجزء السهل من المهمة، مشيرة إلى أن ما تحقق حتى الآن هو البداية فحسب.

وأضافت مؤخرا "توصيل تلك اللقاحات وثقة المجتمعات فيها وتقبل فكرة اللقاح وضمان اكتساب الناس للمناعة بالفعل عبر العدد الصحيح والمناسب من الجرعات هو ما سيتطلبه الأمر للوصول للهدف النهائي".

مخاطر
يحذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الذي يمثل 290 شركة طيران، من أن نقل اللقاحات سيتضرر ما لم يتم تخفيف قيود السفر والحجر الصحي التي يعارضها الاتحاد منذ فترة طويلة.

وقال جلين هيوز مدير الشحن في إياتا "هناك أجزاء من العالم لا تكون لديها عمليات شحن جوي طالما كانت شبكات نقل الركاب متوقفة".

لكن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، التي تعطلت في بادئ الأمر حملاتها للتطعيم للوقاية من شلل الأطفال وأمراض أخرى بسبب إجراءات العزل العام، تعتقد أن هناك دروسا مستفادة من تلك التجربة. وتركز المنظمة حاليا على مقاومة رفع أسعار وتكاليف الشحن فيما تحاول توفير لقاحات الوقاية من كوفيد-19 لنحو 92 دولة فقيرة.

ويرى مراقبون أن شركات الشحن الجوي قد تواجه مخاطر تتعلق بسمعتها العالمية إذا استغلت نفوذها الحالي لفرض الأسعار حيث سينظر إليها على أنها تتربح وتستغل الفرصة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات