كامل يوسف

انتهجت ندوة الثقافة والعلوم في دبي تقليداً سنوياً جميلاً، تكرّم فيه كل عام مثقفين عرباً تحت عنوان شخصية العام الثقافية الخاصة.

وذلك ضمن جوائز العويس للإبداع والتي تنقسم إلى شخصية العام الثقافية والشخصية الثقافية الخاصة والمسابقة العامة، وتعد هذه الجائزة هي الجائزة الموازية لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، ولكن تنظر للشق المحلي من الإبداع في الإمارات.

وللتذكير فإن الجائزة جاءت بتبرع سخي من الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس منذ عام 1990، بغية تشجيع الباحثين والدارسين الإماراتيين على توجيه أبحاثهم وجهودهم الإبداعية، لما يخدم قضايا التنمية بالدراسة والتحليل والاستشراف، ويبرز المواهب المتعددة في البحث والابتكار العلمي والفكري والأدبي والفني، والإفادة من الباحثين المقيمين في إعداد دراسات عن مجتمع الإمارات.

من بين الشخصيات التي استحقت التكريم هذا العام الزميل الكاتب والمترجم كامل يوسف، رئيس قسم الترجمة في صحيفة "البيان"، والذي أغنى المكتبة العربية بأكثر من مئة كتاب بين تأليف وترجمة، كان البارز فيها ما ترجمه في حقل الأدب الياباني، وله يعود الفضل في تعريف القارئ العربي بعملاق الرواية اليابانية يوكيو ميشيما، كما له الفضل في ترجمات أبرز لبول أوستر وتوني موريسون وإلياس كانيتي، فضلاً عن تقديمه لمصطلح الواقعية القذرة عبر كتاب "حياة وحشية" للأميركي ريتشارد فورد. وغيرهم الكثير.

يميز القارئ بين مترجم وآخر عبر ثقافة المترجم الموسوعية الذي لا يكتفي بالنقل من لغة إلى أخرى، بل يشرح المصطلحات ويعرّف بالأماكن والشخصيات ويضيء مواقع الالتباس في النص، ويدخل في عمق الثقافة الأخرى ليشرح للقارئ العربي ماذا تعني طريقة الانتحار اليابانية (الهاركيري).. ولماذا يُقدم عليها محارب الساموراي في مجتمع يقوم على فكرة التبجيل.

وقوف الزميل كامل يوسف على منصة التكريم يوم الاثنين الماضي، مدعاة للفخر والتقدير لمحارب صامد في خندق العمل الثقافي الجاد مخلصاً لخدمة المكتبة العربية وتعزيز محتواها بكل جيد ومفيد، حقاً إنه تكريم صادف أهله، فاستحق منا رفع القبعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات