بوكر العربية

قيمة الجوائز ليست في حجمها المادي أو ذيوع صيتها فقط، أحياناً اللغط حول الجائزة يعطيها قيمة أكبر، لأنها موضع اهتمام عدد كبير من المهتمين وسواهم، وكلما زاد الحديث عن جائزة ما، هذا يعني أنها أصبحت أكثر شهرة مما كانت عليه.

مناسبة الحديث، ليس عن الجائزة العالمية للرواية العربية، والتي يُطلق عليها (بوكر العربية) فقط، بل عن الجوائز التي أصبحت من المسلمات أو التي (لا غبار عليها)، العويس مثلاً، التي نادراً ما تتعرض للانتقادات، بحكم أنها تمنح لقامات إبداعية كبيرة، تركت بصمة في الحياة الثقافية العربية.

لكن (بوكر العربية)، ومنذ انطلاقتها قبل تسع سنوات، تثير الجدل، لأنها تمنح لعمل روائي واحد من بين مئات الأعمال الروائية العربية، حيث تلعب الذائقة الفردية دوراً بارزاً في منح إحدى الروايات درجة (شخصية)، دون أي مساس بالمعايير الجوهرية للجائزة، فضلاً عن أن دار النشر ترشح الرواية، وليس الروائي يتقدم من تلقاء نفسه، وإذا كانت دار النشر لديها أكثر من رواية متميزة، فيعني أن الظلم سيطال إحداها، وهكذا..

لوائح بعض الجوائز غير منصفة، وخاصة عندما تكون بطريقة المسابقة، وليس الاختيار، عشرات الروايات الرائعة يطالها الظلم، نتيجة المنهج والآلية، وهكذا، لن يكون يسيراً للكاتب الوصول إلى الترشيحات النهائية للجوائز دون مطبات في الطريق الوعرة.

إذاً، القيمة ليست في الفوز فقط، بل في الوصول إلى درجة متقدمة من المسابقة، وهذا يعطي أهمية للرواية، وعند إعلان اللائحة القصيرة لـ (بوكر العربية)، والتي ضمت 16 رواية، سارعت معظم دور النشر إلى الإشارة على غلاف كل رواية «مرشحة لقائمة البوكر الطويلة»، ثم إشارة أخرى على الغلاف «مرشحة للقائمة القصيرة»، ما يعني قيمة أخرى وشهرة وزيادة مبيعات للكتاب والنشر والكتاب.

ونختم بجائزة غونكور الفرنسية، التي تمنح للفائز شيكاً قيمته 10 يوروهات فقط، ولكن الشهرة التي تمنحها الجائزة لا حدود لها، بعض الفائزين بالغونكور، وصلت مبيعات كتبهم إلى نصف مليون نسخة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات