أمل القراءة

يحمل الأمل على جناحيه الراحة للإنســـان، ويساعده على تقبل الحيــاة والتغلب على صعابها، والعمل على إبرازه في إعـــلان تلفزيوني عن تحدي القراءة عبر شخصيات مشهورة، يعطي قيمة إيجابية لفكرة الأمل التي يوفرها الكتاب للقارئ، ذلك الكتاب الذي قرأناه مطلع حياتنا، الكــــتاب الذي تأثرنا به، وساهم في تكوين شخصيتنا.

لفت نظـــري إعلان للفنانة يسرا عن تحــدي القراءة العربي، حيث ذكرت أن كتاب «الأيام» لطه حسين كان أول قراءاتها، وأنها جالست كبار المؤلفين والشعراء وكانت على مسافة قريبة من أبرز المثقفين، تلك المسافة التي يمكن من خلالها لشخصية فنية أو رياضية أو غيرها من الشخصيات العامة، أن تروج للقراءة عبر تجارب شخصية لها مع الكتاب.

علمياً يُعرّف الأمل أنه شعور عاطفي يتفاءل به الإنسان ويرجو فيه نتائج إيجابية لحوادث الدهر أو تقلباته، حتى وإن كانت تلكم النتائج الإيجابية صعبة أو مستحيلة الحدوث، لكن الكتاب يعطي الشعور بالأمل، وشخصياته ملهمة تقود القارئ نحو تجارب وحكايات يستخلص منها الحكمة والعبرة.

ومن الذكاء بمكان ما الاستعانة بشخصيات مشهورة للترويج للقراءة، وحيث إن كثيراً من المعــــجبين يقلدون نجومهم، لعله من المفيد أن نستخدم هذه الوسيلة لتشجيع الشباب على القراءة، فلربما اعتادوها وأصبحت سلوكاً يومياً.

كما علينا ألا ننسى أن نجوم الفن والرياضة لطالما روجوا لمنتجات دعائية الهدف منها زيادة رواجها وجني المزيد من الأرباح، غير أن التشجيع على القراءة ليس الهدف منه مادياً؛ لأن الأهداف السامية لا جانب مادياً يحميها، لذلك لو أن نجوم الفن والرياضة نحوا هذا المنحى لتحققت فائدة كبيرة للجميع.

إعلان يسرا عن تحدي القراءة يمنح الكثير للكتاب، ويمنح الأمل بسلوك جيد، فيه بُعد أخلاقي وفيه معانٍ إيجابية تشحن طاقة المعرفة وتدفعها نحو المزيد من الاهتمام والتقدير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات