«بولونيا لكتب الأطفال»

كرنفال ثقافة العالم في إيطاليا

صورة

تحتضن مدينة بولونيا، الواقعة في شمال ايطاليا، أهم معرض لكتاب الطفل في العالم، تحت اسم "معرض بولونيا لكتب الأطفال"، وهو أكبر فعالية عالمية في المجال. إذ تشارك فيه أكثر من ثمانين دولة، إضافة إلى آلاف دور النشر من كل بقاع العالم. ويعد المعرض مرآة عاكسة لجوهر المدينة، التي تصنف أكثر المدن الإيطالية تقدماً، حيث أعلنت في العام 2000 عاصمة للثقافة الأوروبية.

مهرجان فكري

يقام معرض بولونيا لكتب الأطفال، منذ العام 1964. إذ ينظم في شهر مارس، عادة، ويستمر أربعة أيام. ويعتزم المنظمون إطلاق دورة العام الحالي خلال الفترة: من 24 والى 27 مارس 2014 . إذ سيبلغ قدر المساحة المخصصة لفعالياتها، أكثر من 20 ألف متر مربع. كما يشارك فيها أكثر من 1200 من العارضين القادمين من 75 بلدا.. وأكثر من 5 الاف مندوب للمؤسسات التجارية والمهنية الدولية.

سمات كثيرة تميز "بولونيا لكتب الاطفال"، ويأتي في مقدمها ما يضمه هذا المهرجان الكرنفالي العالمي، من ندوات ومحاضرات تخصصية، يسهم فيها أبرز أساتذة التربية وعلم نفس الطفل في العالم. كذلك يتجسد بفضل فعالياته ومحتواه الفكري، كمنصة حيوية بناءة، تجمع المتخصصين في المجال من دول العالم كافة ليلتقوا في تظاهرة فكرية بناءة.

وعلى رأسهم: أشهر المؤلفين والرسامين، أصحاب دور النشر العالمية، وكلاء المجلات الأدبية المعنية، محطات التلفزة ودور السينما وبائعو الكتب في الحقل. ويوفر هذا اللقاء لجميع هؤلاء، في مناخات وأجواء المعرض، نتائج مهمة، يتقدمها تمكن جميع الجهات التي على تماس مع افرازات ونتائج عمل المهرجان، من التزود بقدرات اختيار أفضل المعروض من المحتوى التحريري لوسائل الإعلام العالمية المتخصصة بالأطفال. إضافة إلى مجموعة قضايا اخرى، منها: تطوير علاقات جديدة، تعزيز العلاقات المهنية.

متحف الأطفال

تبنى المعرض، في دورة العام الماضي (2013)، مبادرة خلاقة: "جائزة متحف الأطفال"، قدمت معها جائزة لأفضل متحف تخصصي للأطفال. وذكر الموقع الالكتروني لمعرض بولونيا، أن أكاديمية المتحف الأوروبي ترعى جائزة "متحف الأطفال" إذ تقدم عبرها، وللمرة الأولى، جائزة عن أفضل متحف تخصصي للأطفال، ذلك بالتعاون مع المعرض، وبهدف تشجيع فعاليات قسم الأطفال في المتاحف. كما أن هذه الجائزة، وحسب الموقع نفسه، تأسست بفضل تعاون مشترك بين متاحف عديدة من مختلف انحاء العالم، وتقوم عليها لجنة حكام مكونة من متخصصين عالميين ومشهورين.

فنون.. ومقاهٍ

يقدم المعرض الفني، المنضوي في اطار فعاليات "بولونيا لكتب الأطفال"، مروحة واسعة من الاتجاهات الأكثر ابتكاراً في سياق الصور واللوحات الفنية التوضيحية للأطفال، على مستوى العالم. وكانت قد بدأت الدورة الاولى لهذا المعرض الفني منذ عام 1967. ويمثل فرصة فريدة للفنانين، من جميع أنحاء العالم، لعرض مواهبهم.

ويختار الفنانون المشاركون والمواهب الناشئة المنضوية فيه، من قبل لجنة تحكيم دولية تتألف من مجموعة من الناشرين والفنانين ومديري المتاحف.. ويقدر عدد المشاركين فيه بحوالي 3147 مشاركا. أما أنشطة مقهى الرسامين، ضمن فعاليات المعرض، فتتجسد بالعديد من الاجتماعات الحية في قلب المعرض، وذلك لمناقشة المستجدات في هذا القطاع وتلبية متطلبات الناشرين والكتاب والفنانين، أو لتقديم الكتاب أنفسهم للمهنيين.

برنامج غني

يشتمل معرض بولونيا لكتب الاطفال على باقة غنية من الفعاليات والبرامج، تضم الى جانب اللقاءات والنقاشات التخصصية، مجموعة الاجتماعات والندوات والمحاضرات. ذلك إلى جانب انشطة اخرى عديدة، مثل: حفل توزيع الجوائز، معرض فني متخصص، حوارات ونقاشات .

الجانب الإعلامي

لا يغفل المعرض ايلاء الاعلام اهتماما مركزيا. إذ يسعى المنظمون الى التركز على هذا الجانب بشكل نوعي. فيدعون مجموعة صحافيين يُختارون من وكالات أنباء ومؤسسات هي الابرز في العالم. ويجتمع في المعرض، عادة، أكثر من 600 صحافي يمثلون 70 دولة.

«ديجيتال أوورد»

لا تقتصر مساقات التطوير في المهرجان، المقرر إطلاقها واعتمادها في دورة العام الجاري (2014)، على جوائز وأقسام محددة في مجال واحد. فهناك برنامج تجديد متنوع يشتمل على مجموعة من الفعاليات والجوائز المهمة، ومن بينها:

الجائزة الرقمية، التي ستعنى بتسليط الضوء على الابتكار والتميز في مجال النشر الرقمي للأطفال، وعلى المستوى العالمي، والجائزة مفتوحة للناشرين والمطورين في أي لغة أو منصة عالمية.. كما أنها خصصت للأطفال من سن 2 إلى 15 سنة، وفئات الأعمال المشاركة هي: الخيالية وغير الخيالية. وتنظم هذه الجائزة بالتعاون مع مؤسسة "تكنولوجيا استعراض للطفولة" في الولايات المتحدة الأميركية.

أفضل الناشرين

كان اللافت في سياق التطوير والتجديد في المعرض، إطلاق اتحاد الناشرين الإيطالي في عام 2013، بمناسبة الذكرى 50 لمعرض بولونيا لكتاب الطفل، مبادرة جديدة، تتمثل في جائزة خاصة لأفضل الناشرين وأحسن الابداعات والابتكارات في عالم النشر للأطفال:

"جائزة بولونيا". والهدف منها تسليط الضوء على مشاريع التحرير والمهارات المهنية والسمات الفكرية للأعمال التي تنتجها دور النشر في جميع أنحاء العالم. كما أن تصميم الجائزة هدف إلى تعزيز المعرفة المتبادلة وتبادل الأفكار بين مختلف البلدان والمناطق المختلفة والهويات الثقافية في جميع أنحاء العالم. واختير الفائزون في الجائزة بدورتها الأولى (2013) من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من خبراء عديدين في الحقل، ذلك على أساس سلسلة من الترشيحات تقدمت بها جمعيات الناشرين الدولية، التي تمثل ناشري الكتب والمؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم. وأعلن عن الفائزين في بولونيا خلال حفل نظم للاحتفال بالذكرى الـ50 للمعرض.

«بلوغنارغازي أوورد»

 تقضي خطة عمل المعرض في دورة العام الجاري (2014)، بتخصيص جائزة للعارضين، تختار في ضوئها، أفضل الكتب من حيث التصميم الغرافيكي والتحرير، الى جانب الخيال التقليدي، وتسمى هذه الجائزة : "بلوغنارغازي أوورد". كما تضم الجائزة: الفئة الجديدة الناشئة في مجال النشر الرقمي تحت شعار "نظرة إلى المستقبل في اكتشاف أفضل التطبيقات المتقدمة للسوق القراء الصغار".

وهناك أيضا، مجموعة أطر تجديد وتفعيل في المهرجان خلال 2014، تتمثل في أبرزها بـ: قسم باسم الأعمال الخاصة بالمؤلفين والرسامين الجدد (هدفه تعزيز جهود الناشرين في السعي للاهتمام بالمواهب الجديدة).

 «كلمات» في قوائم المرشحين لـ«الجوائز»

 نالت دار كلمات للنشر في دولة الإمارات، المتخصصة في نشر وتوزيع كتب الأطفال العالية الجودة باللغة العربية، والحائزة على العديد من الجوائز العالمية، اهتماما نوعيا من قبل القائمين على معرض بولونيا لكتب الاطفال، في مشاركتها بالمعرض خلال العام الفائت. وذلك بفضل مكانتها ودورها في المجال.

وكان هذا الاعتبار أساسا لاختيارها من قبل الجهات المعنية في المعرض، ضمن القائمة النهائية المرشحة للفوز بجائزة بولونيا لأفضل ناشر لكتب الأطفال ـ 2013.

حضور فاعل للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين

شارك المجلس الإماراتي لكتب اليافعين- الفرع الوطني التابع للمجلس الدولي لكتب اليافعين، عام 2013، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير- شروق، نائب رئيس مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة، في فعاليات الدورة الـ50 لمعرض بولونيا لكتب الأطفال. واتسمت تلك المشاركة بفاعلية نتائجها إذ كان لها دور حيوي في تسجيل الحضور الدولي الأول للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين منذ انتخاب أول مجلس إدارة له.

وضم الوفد كلا من مروة العقروبي رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ديفيد حبشي؛ رسام وفنان رسوم متحركة، وعددا من أعضاء فريق المجلس الإماراتي لكتب اليافعين. ولاقت منشورات المجلس ضمن المعرض، إقبالا وشعبية كبيرين. كما كانت لإسهامات ومشاركات الوفد، كبير الدور في التعريف برقي وتقدم قطاع النشر للاطفال في دولة الامارات العربية المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات