00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عودة روسيا الكبرى إلى المسرح الدولي

عرفت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق فترة من تقهقر كبير في موقعها على المسرح الدولي بينما برز دور الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم. باختصار في عام 1991«زالت» القوّة العظمى السوفييتية و«انهارت» القوّة الروسية. واستمرّ انحسار الدور الروسي عملياً منذ وصول بوريس يلتسين إلى رئاسة روسيا ما بعد الشيوعية حتى عام 2000 ووصول فلاديمير بوتين إلى سدّة الرئاسة.

واليوم نشهد «العودة الكبرى لروسيا إلى المسرح الدولي»، كما يشرح «باسكال مارشان»، الباحث والجغرافي الفرنسي الأخصائي بالشأن الروسي في نسخة عام 2015 ــ كان المؤلف قد أصدر عام 2010 عملاً أوّل عن «جيوسياسة روسيا» ــ من «الأطلس الجيوسياسي لروسيا»، كما جاء في العنوان الرئيسي.

ما يتم تأكيده هو أن استعادة روسيا لمكانها بين جوقة الأمم بفضل اجتماع عوامل عدّة، تتمثّل بشكل أساسي في مواردها على صعيد الطاقة والأوراق الرابحة التي تمتلكها في مجال الصناعة وفي الاستثمارات الأجنبية.

وعلى رأس «مكامن القوّة» التي يتم التعرّض لها من قبل المؤلف هناك بشكل أساسي مصادر الطاقة والمواد الأولّية والثروات المعدنية الجوفية والصناعات الفضائية والميدان النووي والصناعات العسكرية.

ويبيّن«باسكال مارشان» مجموعة من نقاط الضعف، مثل: التقاليد الروسية التي تكبح حركة التقدّم.

وما بين«مكامن القوّة ونقاط الضعف» يتم في هذا «الأطلس الجيوسياسي» إطلاق توصيف «الانحرافات» في التوجهات السياسية والإستراتيجية لروسيا اليوم. وفي مقدّمة ذلك «انتهاج سياسات التوتر مع البلدان الأوروبية» مقابل «العمل على تعميق الصداقات مع البلدان الآسيوية»، وفي مقدمتها الصين والهند.

ترجمة مثل هذه التوجهات في الواقع العملي يتم تحديدها في أن روسيا تعاني من أزمة اقتصادية حقيقية منذ عام 2014. ذلك بسبب العقوبات الأوروبية من جهة بعد الأزمة الأوكرانية وضمّ شبه جزيرة القرم خاصّة، ومن جهة أخرى بسبب انخفاض أسعار البترول في الأسواق الدولية. تلك الأزمة يدلّ عليه بوضوح أن معدّل نموّها انخفض بنسبة 7 بالمئة في تلك السنة.

طباعة Email