00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تفكير آخر حيال الشيخوخة.. مخاطر اللوبي الدوائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

من التوصيفات التي تتردد كثيراً عن أوروبا اليوم هي أنها «القارّة العجوز». الأمر الذي يعني فيما يعنيه أن عدد الطاعنين في السن يزداد أكثر فأكثر. وهذا يصحّ على أغلبية الدول الأوروبية إلى درجة أن بعض القراءات المستقبلية في هذا المجال تشير إلى أن هذه الفئة من السكان سوف تبلغ حوالي ثلث مجموع الأوروبيين في أفق عام 2050.

ولا شك أن هذه المسألة تثير الكثير من الاهتمام لدى المسؤولين على مختلف مستوياتهم وأن العديد من الباحثين كرّسوا لها دراساتهم في منظور مستقبلي من زوايا مختلفة. هذا ما يدل عليه بوضوح تزايد عدد الكتب التي تتطرّق لهذا الموضوع على رفوف المكتبات.

ومن بين هذه الكتب عمل «مارسيال فان دير ليندن»، أستاذ الأمراض النفسية والعصبية في جامعة جنيف السويسرية، و«آن كلود جويرا» التي تحمل شهادة الدكتوراه بعلم النفس والأستاذة أيضا في جامعة جنيف. يحمل الكتاب عنوان «تفكير آخر حيال الشيخوخة».

والإشارة أن التوقعات حول إعداد الطاعنين في السن أوروبيا تنذر بالخطر، بل ويرى بعضها أن «تسونامي» من الحالات المعنية سوف «يغمر» الأسر المعنية والقائمين على العلاج ويكون عبئا اقتصاديا كبيرا على المجتمعات. وهذا يثير الكثير من الجدل والقلق لدى جميع المعنيين بهذا الموضوع «الشائك» الذي تبدو آثاره واضحة في الأفق غير البعيد جدا.

يشرح المؤلفان ــ الاختصاصيان في مجال علم النفس والعلاج النفسي أن الموقف الحيوي ــ الطبي السائد في المجال الأوروبي أن المطلوب من أجل مواجهة الاختلال العقلي لدى الطاعنين في السن هو تعبئة الحد الأقصى من الوسائل والإمكانات من أجل تنشيط البحث حول كل ما يتعلّق بالعلوم الحيوية ــ العصبية وبالتشخيص وسبل العلاج الدوائي من أجل تأخير حدوث أشكال الخلل العقلي لدى الفئة المعنية وفي النهاية التوصل إلى إيجاد العلاج الشافي لها.

الكتاب يؤكد على ضرورة وضع حد نهائي لذهنية «الكسب» التي تعمل بها شركات الصناعات الدوائية ــ «اللوبي الدوائي»، حسب التعبير المستخدم ــ عبر «استثمار» الحالة الصحيّة والعقلية لدى الطاعنين في السن.

طباعة Email