تجربة واقعية ناجحة تسرد كيفية إخضاع النفس والحصول على جسد رشيق

الصحّة المثلى بأي ثمن.. قواعد واتجاهات

صورة

في عام 2008 قرر الصحافي الأميركي "ا ج جاكوبس " ـ اسمه الحقيقي : ارنولد ستيفن، أن يطبق في حياته اليومية تعاليم الإنجيل بحرفيتها.. ثم، وفي 2010 مارس سلوكا حازما ـ راديكاليا ـ في الاستقامة، بعيدا عن أي كذب . ومع حلول عام 2012، طبّق قواعد اللياقة البدنية ـ الجسدية بحذافيرها. واعتبارا من عام 2013، شرع في الكتابة إلى العديد من الصحف والدوريات الأميركية. وبعد قراءته موسوعة "بريتانيكا" كاملة، غدت القاعدة التي يعتمدها في حياته: أنه "يطبّق في الواقع العملي والحياتي، كل ما يقرأه نظريا ويقتنع فيه".

مع بداية مشروعه الاهتمام بصحته ومشروع كتابه الجديد الذي كان يلوح في أفق تلك التجربة، قرر ا. ج. جاكوبس، أن يصبح خلال مدّة عامين، صاحب أفضل صحّة في العالم، كما يقول . وكان لابد إذن من أن يفقد ثماني كيلوغرامات من وزنه. وأن يتخلّص من نصف "كتلته الدهنية " الإجمالية.

ويحدد المؤلف القول، ان السبيل الأفضل لـ " الإنسان الباحث عن اكتمال حالته البدنية"، تطبيق النظرية التي قال بها توماس شيلينغ، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، والمعروفة بـ : " الاقتصاد الذاتي". وتتلخص هذه النظرية بضرورة أن يناضل الإنسان ضد نوعين من الأنا الذاتية: الأنا الحاضرة التي تريد هذه الحلوى المثلّجة بالسكّر والمحشوّة بالتفاح، والأنا المستقبلية التي تأسف على أكل الحلوى المثلّجة بالسكّر والمحشوّة بالتفاح.

وعلى خلفية قراءته لواقع أن الشركات الكبرى المزدهرة، تعهد عادة بمهماتها الصعبة لمؤسسات تعمل في الخارج، كلف، هو نفسه سكرتيرتين تعيشان في الهند، بتسيير أمور جميع شؤون حياته اليومية. وعلى رأس تلك المهمات، التحدّث مع زوجته وانجاز بمراسلاته البريدية وتنظيم مواعيده الطبية.. وحتى طلب الورود لحفلات عيد الميلاد التي سيحضرها .

يحدد المؤلف هدف كتابته، في إخضاع النفس إلى مجموعة من القواعد الصارمة من أجل تحقيق الهدف المتمثل في الوصول إلى البدن السليم والنشيط. ومثل هذا المشروع يبدو بالضرورة نوعا من الدليل الصحّي، خاصّة أن المؤلّف يقدّم الكثير من النصائح، والقواعد، حول سلامة أعضاء الجسد وحواسه مثل القلب والسمع والبصر.

وما يعطي مضمون العمل الكثير من المصداقية، أن المؤلف يتحدّث عن تجربته الشخصية، وأنه بالتالي عاش في أرض الواقع ما يدعو الآخرين الى عيشه. لكن هذا لا يمنع المؤلف من الاعتماد على بعض الأعمال السابقة التي قدّمها متخصصون في هذا المشرب الصحّي أو ذاك. وفي بعض الأحيان يعتمد جاكوبس على رأيين متعارضين، صادرين عن خبراء صحّة مشهود لهم بالكفاءة. ومن خلال ذلك يعبّر هو نفسه، عن آراء متباينة عن الموضوع ذاته .

من الملاحظ أن مؤلف الكتاب، يعتمد على أحداث جرت في حياته أو انطلاقا من مواقف، يلتقط الصور لها.. ويجدها مثيرة للتساؤل ولشيء من القلق. ثم يشرح ظروفها واسبابها وسبل معالجتها. كما يعتمد كثيرا على الجانب السردي لأحداث عاشها في محيطه .

القاعدة الأساسية التي يؤكّد عليها المؤلف من أجل تحسين صحّته هي أن لا يقوم الإنسان بأي سلوك بدني، من مأكل أو غيره، ويعرف أنه سيندم عليه مستقبلا. ويؤكّد على تجنب الأشياء المؤذية لحواسه المباشرة، كتجنب الضجيج .

ومن القواعد التي يؤكّد عليها المؤلف، للوصول إلى الحالة المثالية من الصحة، تأكيده أن الجسد مصمم من أجل السير ما بين 13 و 16 كيلومترا في اليوم، حسب دراسة علمية صادرة عن جامعة هارفارد . ثم ان مخاطر الأزمات القلبية تزداد بنسبة 64 بالمائة بالنسبة لأولئك الذين يمارسون أعمالهم وهم جالسون، على غرار الصحافيين الذين يمضون أوقاتا طويلة وهم خلف حواسيبهم.

وقاعدة صغيرة يؤكّد عليها، وهي ضرورة غسل اليدين باستمرار. ذلك أن 80 بالمائة من الجراثيم والفيروسات تنتقل بواسطة اللمس .

 المؤلف في سطور

 عرف آ ج جاكوبس، مؤلف الكتاب، مسيرة حياة استثنائية . واسمه الحقيقي : ارنولد ستيفن. وهو صحافي "نيويوركي ". لديه مؤلفات عديدة.

 الكتاب: الصحّة المثلى بأي ثمن

تأليف: أ ج جاكوبس

الناشر: آلن لين- لندن 2013

الصفحات: 416 صفحة

القطع: المتوسطa

 

 

Drop dead healthy

A J Jacobs

Simone and Schusterذ 2013

416 pp.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات