«الوظائف العسكرية»

نظرة على البيروقراطية المملوكية

منذ نحو خمسة قرون انتهت الدولة المملوكية في مصر بسقوطها في عام 1517 م، ورغم أنه عند هذا التاريخ انتهت الدولة المملوكية بشكلها المركزي والسلطوي، إلا أنها مازالت مكمناً لأسرار السلطة وحكايات التآمر، وفيما يتعلق بشكل الدولة المملوكية وطبيعة الوظائف البيروقراطية التي امتهنها العسكريون إبّان تلك الحقبة التاريخية الهامة الممتدة من عام (648-923هـ /‏‏1250-1517)؛ صدر حديثاً في المكتبات المصرية كتاب «الوظائف العسكرية زمن سلاطين المماليك»، للدكتورة محاسن الوقاد.

وفي سياق تقديم الكاتبة للوظائف التي عرفها عصر سلاطين المماليك في تلك الفترة، استعرضت العديد من الوظائف العسكرية والديوانية والدينية، التي يأتي من بينها وظائف؛ أمير مجلس، أمير أخور والحجابة.

وظائف

استعرضت المؤلفة أيضاً ثلاث وظائف عسكرية عرفها البلاط المملوكي في مصر على مدى ثلاثة قرون؛ حيث تناولت الوظيفة الأولى، وهي وظيفة «أمير مجلس»، وقدمت لدورها السياسي والحضاري في العصر المملوكي، وكذلك اختصاصات تلك الوظيفة ودورها في الحياة العسكرية المملوكية، أمَّا الوظيفة الثانية فهي «أمير أخور»، وقد أوضحت المؤلفة جذورها التاريخية خلال عصر سلاطين المماليك ومراسم تعيين أمير أخور، وملابسه والإقطاعات المخصصة له، إضافة إلى مكانته الاجتماعية، وذلك كله تحت ضوء ما عرفناه من المصادر المملوكية والنقوش الأثرية.

الحجابة

فيما ذهبت المؤلفة للحديث عن الوظيفة الثالثة، وهي «الحجابة» في زمن سلاطين المماليك، وقد تناولت بالتفصيل اختصاصات الحُجاب في الشؤون القضائية، وكذلك استقبال السفراء والوفود الرسمية القادمة إلى مصر من النيابات والممالك الخارجية، والتي كان من بين تلك المهام أيضاً الخروج وراء المحمل إلى جانب المهام العسكرية المنوطين بها.

ويذكر أن للدكتورة محاسن الوقاد العديد من المؤلفات المتخصصة بهذه المرحلة التاريخية، ومنها «اليهود في مصر المملوكية في ضوء وثائق الجنيزة ٦٤٨-٩٢٣هـ /‏ ١٢٥٠-١٥١٧م» وكتاب «تاريخ المصريين: الطبقات الشعبية فى القاهرة المملوكية (648-923هـ /‏ 1250-1517م)» الذي يتكون من ثلاثة فصول، مهد له بمدخل يستعرض أوضاع الطبقات الشعبية فى القاهرة فى العصرين الفاطمى والأيوبى، بعد أن تحديد المقصود بالطبقات الشعبية، وفى الفصل الأول تناول تجمعات الطبقات الشعبية بالقاهرة المملوكية.

أما الفصل الثانى فتناول الأوضاع الاقتصادية للطبقات الشعبية، وسياسة الدولة حيالهم، فتحدث عن الحرف والصناعات، كما تناول فئة الشطار والعيارين من باعة الأسواق الفقراء، والحرافيش الذين هم أدنى طبقات المجتمع، وهو أصحاب الحركات الشعبية، وأهل الفتوة وغيرهم.

اما الفصل الثالث، فتناولت فيه الدكتورة محاسن الوقاد عادات وتقاليد الطبقات الشعبية فى مصر المملوكية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات