استنطاق تجربة إبداعية

نزار قباني.. شاعر الغزل

صدر حديثاً عن مكتبة الآداب الجزء الأول من كتاب «نزار قبانى شاعر الغزل» للأستاذة الدكتورة عزة أبو النجاة أستاذة الأدب والنقد الحديث بكلية البنات بجامعة عين شمس.

وعن الكتاب قالت الدكتورة عزة أبو النجاة، إن موضوع الكتاب عن شاعر ملأ الدنيا وشغل الناس بشعره الغزلى والسياسى معا، كما كان مثيراً للجدل فيما كتب من غزل يهتم بالمرأة، جسدا، وثوبا، ووجدانا، وقضية اجتماعية، فقد أثار الجدل أيضا بشعره السياسى الذى خلق له الأعداء والمبغضين من مختلف طبقات المثقفين.

فترة خصبة

إنه نزار قبانى الذى توفر على شعر الغزل من عام 1944 إلى عام 1967 وهى الفترة الخصبة من حياته وشعره التى أولاها هذا الكتاب عنايته، فاهتم بالشاعر الوصاف الذى لم يدع عقدا أو قرطا فى «جوارير حبيبته» إلا وصفه وخلع عليه من روحه وموهبته الكثير، واتجه البحث إلى معرفة موقف نزار من «المحكاة» المشروعة التى تعنى بالتماثل الشكلى الذى عيب على القدماء وبين «التخييل» الذى يوجد علاقات حديدة بين الأشياء لا تعرفها العلاقات الطبيعية، فالوردة التى تعرش على غصنها الموجود فى فرع جذوره فى الأرض تعرش عند نزار على الهدب، والجنينة المنبسطة فى الأرض تورق تحت معطف الشاعر، والقصة تدور عادة بين شخصين، لكنها عند نزار تدور بين وردة وسوسنة، ونحن نزرع الأرض ولكن نزار يزرع «الشمس سيوفا مؤمنة».

سؤال

واهتم الكتاب بسؤال ملح مفاده: هل نزار قباني هو ذلك الشاعر الرومانسي حقاً؟ أم البرناسي الذي يتمتع بنزعة مادية في نظرته إلى المرأة، ورفض أن يكون لشعره محتوى أخلاقي، وكتب الشعر من أجل الشعر فجوده وجمله ولتقريب جمالياته اعتمد على أمرين هما: استخدام لغة الحياة اليومية التي قربت الشعر إلى الجمهور العربي، وتوفير قدر هائل من رشاقة النغم وحسن الإيقاع.

ونالت قضايا المرأة التي اهتم بها نزار، وكان بعضها موضوعاً للشعر المغنى، الكثير من الجهد في هذا الكتاب الذي بيَّن كيف تغير مفهوم نزار للشعر فأصبح «مسؤولية» لا نزهة على شاطئ نهر، بعد أن كان في رأيه وردة يشم عطرها، وفراشة يستمتع بجمالها، فكتب في عدد غير قليل من القضايا الشائكة المسكوت عنها في الفترة التي يهتم بها البحث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات