«وجع القلب» رحلة أدبية في أجواء علمية

القلب هو العضو المسؤول أساساً عن الحكم النهائي في توجيه المشاعر.

فما ما سر القلـــوب ومــا أمراضها؟ وماذا تعرف عن القلوب التي تعقل والقـــلوب الــتي تزرع؟ وماذا تعرف عن القلوب الأحادية والقلوب الصنـــاعية وصناعة القلوب؟ عندما يتكلم جرَّاح القلوب عن القلب وأوجــاعه، تخـــوض مـــعه هــذه الرحلة الممتعة بين الأدب والطب، وتكتشف كيف يحب القلب وكيف يعقل، وكيف يمرض ومــتى يخضع لمشرط الجراح. تلك هي التساؤلات التي يطـــرحها كتاب صدر حديثاً تحت عنوان «وجع القلـــب»، والمـــكون من 170 صفحة من القطع المتوسط.

فلسفة

ويقول مؤلف الكتاب الدكتور تامر عزّالدين على غلاف كتابه: «إنها رحلة على متن قلم أدبي في أجواء علمية، إن وجع القلب كتاب يتطرق فيه إلى طبيعة القلب البشري البيولوجية والنفسية في إطار مشوب بالفلسفة الوجودية».

وأوضح الكاتب عزّالدين من خلال كتابه أن السمع والبصر يوصلان المعلومات إلى المخ، ويوصلانها أيضاً إلى القلب، فيتعامل المخ مع البيانات والمعلومات القادمة إليه فيحللها ويفهمها ويقيم بــينها العلاقات ويستخرج منها النتائج. وفي الوقت ذاته تصل تلك النتائج إلى القلب ليُصدِر عليها حكمه ويتقبلها أو يرفضها، يؤمن بها أو يرفضها، سيشعرها أو لا يشعر بها، فيصبح بذلك القلب هو العضو المسؤول أساساً عن الحكم النهائي.

علاقة

ومن جانب مقارب، يتطـرق المؤلف عزّالدين لعلاقة الطاقة بالقلـــب، فيـــقول في كتابه: «حركة الإنسان وحــياته طاقة، قلبه يعمل بالطاقة ويصدر عنه طاقة، كذلك مخه، كل خلاياه تعمل بالكهرباء البيولوجيا وتـــتولد عـــنها مجــالات كهربائية. فإذا تصورنا الحياة بهذه الصــورة، ســـوف نكتشــف شيــئاً عجيباً».

ويضيف عز الدين، في كتابه، إن «الإنسان جــهازٌ معقدٌ يديره العقل ويتحكم فيه القلب ويؤثر بعـضه علــى بعــضه، والإنسان جزء من الحياة حوله يؤثر فيها ويتأثر بها، وعندما مسكت القلم أكتب عن القلب وأوجاعه، وجدتني في حيرة، فكيف أكتب عن القلب ولا يكون هناك كلام عن الروح وحديث عن النفس؟ كيف أكتب عن القلب ولا يكون هناك كلام عن علاقة الناس ببعضهم؛ حبًا وكرهًا وصداقةً وعداءً وحوارً وشقاقًا وهذا أكثر ما يؤثر في القلب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات