أمراض وحالات مختلفة قد تختلط مع التوحد

ت + ت - الحجم الطبيعي

بقلم: عفاف الحداد، مساعد رئيس وحدة التعليم، مركز دبي للتوحد

هناك حالات وأمراض كثيرة بأعراض ظاهرية تشابه في بعض جوانبها اضطراب التوحد، لذلك نقول أن تشخيص هذه الحالات يحتاج إلي متخصصين يقومون بدراسة الحالة دراسة متأنية للوصول إلى التشخيص المناسب، وهنا سنتعرض إلى بعض الحالات التي قد تختلط مع التوحد لتشابهها ببعض أعراضه:

•    اضطراب قلة التركيز ATTENTION DEFICIT DISORDERS
هي حالة نفسية وعصبية تتميز بوجود مدى تركيز ضعيف عند الطفل المصاب أقل مما هو متوقع لمن هم في عمره، كما يصاحبه نشاط حركي زائد وسلوكيات متهورة، هذه الأعراض تظهر دون سن السابعة في كثير من الأطفال المصابين،وقد لوحظ أنه يصيب الذكور عشرة أضعاف الإناث تقريباً، وأسبابه غير معروفة ولكن تتركز على إصابات الجهاز العصبي، كما تختلف الأعراض من طفل إلى آخر.

 وقد قامت الجمعية الأمريكية للطب النفسي في إصدارها لمعايير التشخيص المتبعة بالدليل التشخيصي الإحصائي الرابع [ DSM – IV   ] بوضع قواعد للتشخيص تمثلت بما يلي:

1.    عدم القدرة علي التركيز: لا يستطيع التركيز في عمل ما مدة طويلة ، كما يمكن بسهولة قطع تركيزه ولفت انتباهه مما يجعله لايتم ما يقوم به من أعمال، كما لا يستمع لك عندما تحدثه، وعندما يسمعك فإنه يقوم بجزء من العمل المطلوب منه.

2.    النشاط الزائد:  الطفل لا يعرف الجلوس مستقراً في المنزل أوالسيارة ، كثير الحركة بدون هدف، يجري ويتسلق الجدران ويتكلم كثيرًا.

3.    سلوكيات متهورة : الطفل لا يطيق الانتظار لأخذ دوره مثلاً، يقوم بإزعاج الآخرين ومضايقتهم ومقاطعتهم ويجيب على السؤال قبل إكماله.

4.    صعوبات في اللغة والتعلم، وغيرها...

•    الإكتئاب  DEPRESSIM  :
يصيب الإكتئاب و الحزن جميع الأعمار نتيجة عوامل مختلفة، كما أن التعبير عنها يكون بصورة تجعل من الصعوبة القيام بتشخيصها، وقد يكون هناك تأخر في اكتساب المهارات الحركية والفكرية، وعند سن الدراسة تظهر علامات الحزن والانطوائية وعدم القدرة على التركيز والفشل الدراسي
 

•    انفصام الشخصية  SCHIZOPHRENIA :

قد يحدث انفصام الشخصية في عمر مبكر ولكن لايمكن الكشف عن الحالة بسهولة، وعادة  ما يكون الطفل ذو معدل ذكاء دون المتوسط [أقل من 80 نقطة] وغالباً من فئة الذهان، عادة لايوجد مشاكل في التطور اللغوي، تكون اللغة عادية بدون مشاكل، كما أن لديه إستجابة حادة في الحواس [حرارة ، برودة] وتظهر على بعضهم علامات الهلوسة والهذيان.

•    الوسواس القهري OBSESSIVE COMPULSIVE DISORDERS :

هو اعتلال قلقي حيث تعاود المريض باستمرار أفكار أو نزوات غير مرغوب فيها [الوسواس القهري] مع سيطرة الأحاسيس لعمل شيء ما لتقلل من درجة الاستحواذ، هذه الأفكار الاستحواذية تظهر على أشكال ودرجات متنوعة، من فكرة فقدان التحكم بالنفس إلى الحرص على نظافة الجسم أو جزء منه بشكل مستمر ومبالغ فيه،

•    صعوبات الارتباط العاطفي ATTACHMENT DISORDERS :

عدم قدرة الطفل على إقامة روابط عاطفية مع الوالدين، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة الحرمان العاطفي أو القسوة. 

•    الإضطرابات اللغوية التطورية DEVELOPMENTAL LANGUAGE DISORDER:

حيث يكون هناك تأخر في النمو اللغوي لدى الطفل، وعادة ما يكون نموه الاجتماعي طبيعي نسبياً.

•    اضطراب فرط الحركة HYPERKINETIC DISORDER:

يؤدي فرط وزيادة الحركة إلى قلة التركيز في النشاط.

•    الصمت الاختياري ELESTIVE MUTISM:

بعض الأطفال يتكلمون في مكان ما [المنزل مثلاً] ويمتنعون عن ذلك في مكان أخر [المدرسة] وعادة ما يكون ذلك طبيعيًا في الأطفال حتى سن الخامسة من العمر ، إلا أن بعضهم قد يكون لديهم مشاكل سمعية أو بصرية.

•    الإعاقة السمعية HEARING IMPAIRMENT

الأطفال المولودون بالصمم يواجهون الكثير من المشاكل خلال نموهم وتطورهم، فقد يكون لديهم مشاكل سلوكية متعددة، منها الانعزال الاجتماعي ونقص التواصل اللفظي، إعتماداً على درجة فقدان السمع فإذا كانت درجة نقص السمع متوسطة قد يصنفون ضمن فئة المتخلفين عقليّاً أو المصابين بالتوحد، فالذين يعانون من فقدان سمع متوسط تكون لديهم القدرة علي التواصل غير اللفظي عن طريق لغة الإشارة وقراءة الشفاة والتقليد والمحاكاة، أما الأطفال المصابين بالتوحد فليس لديهم نقص في السمع ولكنهم غير قادرين علي التواصل اللفظي وغير اللفظي، وملاحظات الوالدين تعطي المختصين التفصيلات اللازمة عن الحالة مما يساعدهم في التشخيص الدقيق.

•    ماالفرق بين التوحد والحبسة الكلامية APHASIA ؟ 

الحبسة هي فقدان المقدرة على الكلام نتيجة أسباب متعددة، أهمها إصابة الدماغ، حيث يكون هناك عدم مقدرة في إرسال أو إستقبال كلمات أوعبارات ذات معنى، مما يؤدي إلى مشاكل إجتماعية، ولكن هؤلاء الأطفال يكون لديهم الرغبة في التواصل مع الأخرين، حيث يكون هناك تواصل غير لغوي [بالأشارة مثلاً]، كما أنهم يحبون اللعب مع أقرانهم، وعند قيامهم باللعب فإنهم يستخدمون مخيلتهم، كما يقومون باللعب بأصوله وقوانينه، أما الطفل المصاب بالتوحد، فلا توجد لديه القدرة اللغوية، كما تكون مصحوبة بعدم الرغبة في التواصل أو اللعب مع أقرانه.

•    إضطرابات الكلام:

بعض الأطفال يكون لديهم صعوبة في فهم الكلام [النمط الأستقبالي] وبالتالي عدم القدرة على تعلم الكلام، وآخرون تكون لديهم صعوبات في التعبير حيث يمكنهم الفهم ولكن لايقدرون على التعبير [النمط التعبيري]، وقد يتجاهل هؤلاء الأطفال جميع الأصوات الصادرة كالصم، وقد يكونوا انعزاليين اجتماعياً، ومع ذلك فهم قادرين على التواصل مع الآخرين بأعينهم [التواصل النظري] كما يمارسون اللعب التظاهري.

•    مالفرق بين المتخلف عقليّاً والمصاب بالتوحد؟

يعاني بعض الأطفال المصابين بالتوحد من التخلف العقلي وبدرجات متفاوتة، وعادة ما يكون لدى المتخلف عقليّاً نقص عام في كل المقدرات، كما قد يكون هناك بعض العلامات الجسدية الدالة على ذلك، أما في التوحد فالخلل يوجد في القدرات الذهنية بدون أي علامات جسدية تدل عليه.
 

طباعة Email