لماذا نحتفل ؟

 حتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في يوم 31 مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وتسلط الضوء على المخاطر الصحية ذات الصلة بتعاطي التبغ وتدعو إلى اتباع سياسات فعالة للحد من استهلاك التبغ.

هذه العبارة(تحتفل منظمة الصحة العالمية ) ، تستوقفني في كل مناسبة صحية عالمية ، والتي تبتدئ بكلمة ( نحتفل ) ، حاولت التوصل إلى تفسير أو مبرر لاستخدام هذه العبارة أو الكلمة ، إلا أنني وجدت نفسي أقف عاجزاً ، بل أصبت بصمت الدهشة ، جرّاء الأرقام والحقائق ، التي تبيّن لنا أن الصورة مأساوية ، فعلى سبيل المثال ، نورد الأرقام والحقائق التالية المرتبطة بالتدخين ، والذي يؤدي لوفاة نصف المدخنين ، و بحلول عام 2030 سيؤدي التدخين بكافة أشكاله وألوانه وأنواعه ، إلى وفاة أكثر من ثمانية ملايين مدخين في العالم ، أي خمسة عشر شخصاً كل دقيقة ، وذلك بسبب زيادة تعاطي التبغ ، و عدم فعالية حملات التوعية الصحية في التقليل من عدد المدخنين خصوصاً بين الأطفال ومن هم في سن الشباب ، و في أوج العطاء . والتدخين كما نعلم يعتبر من عوامل الخطر النوعية للاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ، والأورام بما في ذلك سرطان الرئة ، وهو يضعف العظام و الجسم بشكل عام ، وهذا يتطلب منّا العمل على وضع خطة استراتيجية متكاملة الأهداف ، و بتضافر جهود جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة ، و الجمعيات الخيرية ، والأندية الرياضية والنسائية ، مع التركيز على دور الاعلام كشريك استراتيجي في مكافحة أي شكل من اشكال الترويج للتدخين .

إذاً علينا ألا نحتفل بالقاتل ، وألا نحتفل باقلاع عدد ضئيل من افراد المجتمع عن هذه العادة السلوكية الضارة بصحة الفرد والمجتمع ، بل علينا أن نحتفل في اليوم الذي تصبح فيه مدننا – كما هو الحال حالياً في مكاتبنا والأماكن المغلقة – خالية من التدخين ، ونظراً لاقتراب شهر رمضان المبارك – أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات – علينا أن نستفيد من آداب وقواعد الصيام ، و أن نتخذ القرار السليم بالاقلاع عن التدخين ، خصوصاً أن هناك بدائل وطرق مساعدة وداعمة لكل من يرغب بالاحتفال بالاقلاع عن التدخين دون رجعة ، وأن يساهم في أن يكون سفيراً للتوعية الصحية بمضار التدخين ،لكي يشجع غيره من المدخنين على التخلص من هذا الوباء القاتل .

bassam@balsam.tv

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات