وزارة التغير المناخي والبيئة: رفع إنتاجية وكفاءة المنتج المحلي أولوية

التقنيات الزراعية والأبحاث ركيزة الاكتفاء الذاتي من الغذاء

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أنْ تأكل ممَّا تزرع، أول خطوة على طريق تحقيق الأمن الغذائي، الذي هو مطلب ضروري لتعزيز مكانتك وتحقيق ما تطمح إليه، ودولة الإمارات بقيادتها الرشيدة تسير على هذا الطريق بهمّة لا تعرف الكلل ولا الملل حتى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وذلك من خلال تفعيل استخدامات التكنولوجيا الحديثة والابتكار في الزراعة لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية التي تصل إلى 90% من الغذاء، إلى جانب التشجيع على إقامة مشاريع غذائية تسهم في خدمة الإمدادات الغذائية داخل الدولة، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 التي تعمل على تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للأمن الغذائي القائم على الابتكار، كما تستهدف أن تكون الدولة الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021.

كما تعمل الحكومة على تهيئة بيئة ملائمة للبحث العلمي في سبيل إيجاد الحلول المناسبة للتحديات الزراعية التي قد تواجه المزارعين مستقبلاً، وزيادة الإنتاج الغذائي المحلي، وخاصة في ظل وجود ما يزيد على 40 ألف مزرعة، و568 مصنعاً للأغذية والمشروبات، و100 طن من الأغذية التي تدعم المخزون الاستراتيجي للدولة، ما أسهم في تحقيق الدولة قفزة نوعية في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2019، بالتقدم 10 مراكز وصولاً إلى المركز الـ21 عالمياً.

جهود

وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، أنها تعمل ضمن جهودها لرسم استراتيجيات وخطط تصميم الخمسين عاماً المقبلة لتحقيق أمن واستدامة وسلامة الغذاء، على مجموعة من المحاور، تشمل رفع إنتاجية وكفاءة وجودة المنتج المحلي وتحفيز الاستثمار في نظم الزراعة الحديثة، والتوسع في عدد الأسواق المعتمد الاستيراد منها لضمان مرونة واستمرارية سلاسل توريد الغذاء، وفي الوقت نفسه تعمل على تعزيز قدرات أعمال المختبرات الوطنية ومراكز الفحص والحجر الصحي للإرساليات الواردة إلى الدولة، وتعزيز الدور الرقابي محلياً بالتعاون مع الجهات والسلطات المحلية على حركة بيع واستخدام المبيدات غير المرخصة، والتي يمكن أن تضر بسلامة وجودة المنتج الزراعي.

وأضافت: نعمل أيضاً على تعزيز ثقة ومعرفة المجتمع بالمنتج المحلي، ما يسهم في زيادة الطلب عليه ويرفع إنتاجيته، والتوسع في استخدام تقنيات الطاقة الشمسية في تشغيل المزارع الحديثة في الدولة كحل عملي لارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب معدلات استهلاك الكهرباء، وتعزيز التعاون ومع الجهات الحكومية المسؤولة عن قطاع الطاقة لتسهيل عمليات إدخال هذه التقنيات الصديقة للبيئة في منظومة تشغيل المزارع.

خطط

ولفتت إلى أن الوزارة وضعت خططاً للتوسع في عمليات البحث والابتكار فيما يخص الثروة الحيوانية، وتأهيل جيل جديد من مواطني الدولة من المتخصصين في المجال البيطري ومجال إدارة مؤسسات الإنتاج الغذائي والمزارع الحديثة عبر اتفاقات مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية، بالإضافة إلى مقترح حول اعتماد منظومات تقنية حديثة لمعالجة وإعادة تدوير المياه المستخدمة في المزارع الحديثة «المائية، المغلقة، العمودية»، والتي تسهم في خفض معدل استهلاك المياه بنسب تصل إلى 90% من احتياجات النبات للمياه.

تنويع

وقالت الدكتورة أسمهان الوافي مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية، إن هناك العديد من المنتجات الزراعية يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الاكتفاء الذاتي كالورقيات والطماطم والخيار الذي أصبح ينتج بكميات كبيرة تغطي حاجة المستهلكين في الدولة، ولكن الحاجة مازالت في تنويع المحاصيل الأخرى، وهو من المتوقع أن تحقق فيه الدولة تقدماً كبيراً خلال السنوات المقبلة، وذلك بفضل دعمها الابتكار وتعزيز التجارب والدراسات، والتي كان من ثمارها نجاح زراعة الأرز في الصحراء.

تطوير

وذكرت أن المركز انخرط منذ سنوات في منظومة إعادة الاعتبار إلى بعض النباتات التي تساعد على تحقيق الأمن الغذائي بمختلف أبعاده في ما يخص التغذية البشرية والحيوانية، وتتحمل الحرارة والجفاف والملوحة في البلدان العربية ومنها دولة الإمارات، ومن هذه النباتات الكينوا وبعض أصناف الشعير وبعض الأعلاف المستمدة مثلاً من نبتة السالكورنيا التي أسهم المركز في تطوير جيناتها على نحو سمح برفع الإنتاجية بنسبة 50 بالمئة، وقد مكّنت هذه الأبحاث والتجارب من سقي المزروعات المذكورة بمياه مالحة تتراوح نسبة الملوحة فيها بين 30 و100 بالمئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات