بدائل النفط.. روافد لا تنضب

تؤكد عبارة «سنحتفل بتصدير آخر برميل نفط في ٢٠٥٠» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في كلمته بالقمة الحكومية عام 2015، عمق رؤية ورسالة القيادة الرشيدة نحو إعداد جيل يعتمد على اقتصاد متنوع قادر على المنافسة والتواجد بقوة ضمن اقتصاديات العالم المتقدم، فيما يتواصل العمل وفق خطط واستراتيجيات طويلة الأمد لتحقيق هدف رفاهية المواطن والمقيم على أرض الإمارات من خلال رؤى وبرامج ومبادرات قابلة للتنفيذ من أجل تهيئة المزيد من القطاعات غير النفطية من أجل تنويع الاقتصاد، عبر بدائل غير نفطية تشكلت روافدها في الإمارات وتحتاج مزيداً من التعميق وصولاً للمحافظة على النمو ورغد العيش على أرض الإمارات، وصولاً إلى اقتصاد مستدام، وتبرز في مقدمة تلك الروافد كل هياكل المعرفة القادرة على ديمومة النهضة.


وتتطلب المرحلة المقبلة مضاعفة الجهود وتركيز الخطط على الطاقات البديلة واقتصاد المعرفة، خصوصاً وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، وهو ما يستدعي ا لبناء عليها في خطط تصميم الخمسين سنة المقبلة، وصولاً إلى المئوية بامتلاك مفاتيح المعرفة وتأهيل الأجيال لإنتاجها، وربط العقول المبدعة والمبتكرة ضمن عجلة التنمية، من خلال إقامة المشروعات الحيوية والمتطورة التي يمكنها أن توسع من القاعدة الإنتاجية والاقتصادية، لا سيما وأن الوصول إلى اقتصاد وطني متنوع يحقق مصادر للدخل ويضمن ديمومته وعدم تأثره بالأوضاع الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق، يستلزم من الجهات الحكومية والمجتمعية التفاعل مع مبادرات الدولة وترجمتها على أرض الواقع.


الإمارات قادرة على تفعيل طاقتها القصوى لبناء اقتصاد معرفي
نجحت الإمارات، في استجابة سريعة لمتطلبات «اقتصاد ما بعد النفط»، خلال فترة زمنية وجيزة من تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، في سياق رؤية طموحة لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار تقوده الكوادر والكفاءات الوطنية المتميزة، إذ نجحت في تهيئة العديد من القطاعات الاقتصادية غير نفطية وزيادة مساهمتها في ناتج الدولة ومنها على سبيل المثال لا الحصر السياحة والقطاع المالي والمصرفي والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاتصالات وصناعة الطيران، والفضاء، والطاقات البديلة والطاقة المتجددة وغيرها الكثير، وجميعها حققت معدلات نمو مرتفعة واستقطبت مليارات الاستثمارات الأجنبية.

ولعل الناتج المحلي الإجمالي للدولة، الذي يعتبر المؤشر الحقيقي لمدى قوة أو ضعف الأداء الاقتصادي، خير دليل على حقيقة هيمنة القطاع غير النفطي على الاقتصاد الوطني بنسبة تتجاوز 70 %، الأمر الذي يجعل الاقتصاد الوطني أحد أكثر اقتصادات المنطقة تنوعاً ونمواً، لا سيما بعدما أثبت قدرته على الصمود في الظروف الاقتصادية المختلفة وكان آخرها جائحة «كورونا».

وبحسب شهادة صندوق النقد الدولي، فإن اقتصاد الإمارات هو ثاني أكبر الاقتصادات العربية وواحد من أكثر الاقتصادات المنتجة للنفط تنوعاً في قاعدة مواردها الاقتصادية، موصياً بضرورة الاستمرار على نهج تنويع الموارد الاقتصادية والحد من الاعتماد على الموارد النفطية لتعزيز أسس النمو في المرحلة القادمة، مشدداً على انه لا خيار أمام باقي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوى تسريع خططها للتنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط.


اقتصاد متنوع
«البيان» استطلعت آراء المسؤولين والخبراء والمختصين حول كيفية تهيئة جميع قطاعات الدولة لمرحلة ما بعد النفط، وبناء اقتصاد متنوع ومتين ومستدام ومعرفي حقيقي أساسه الابتكار والإبداع والعلوم والتكنولوجيا الحديثة، لا يعتمد على الموارد التقليدية ويفتح آفاقاً واعدة تسهم في تعزيز مقومات وقدرات الدولة.

وقال خبراء لـ «البيان»، إن الإمارات تملك جميع المقومات اللازمة لتهيئة كافة قطاعات الدولة لمرحلة ما بعد النفط مشيرين إلى أن الدولة ماضية في تحقيق أهدافها على صعيد تكامل كافة القطاعات الاقتصادية وتفعيل طاقاتها القصوى لرفد الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة في ظل مساعيها للانتقال من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والإعلان عن انتهاء عصر النفط خلال الــ 50 عاماً القادمة.


وأضافوا أن السبيل للعبور إلى الخمسين عاماً المقبلة ستكون من خلال تمكين الأجيال من بناء اقتصاد معرفي حقيقي قائم على الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة والتقنيات الجديدة والاستثمار في مهاراتهم، مشيرين إلى أن سياسات التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة في السنوات الماضية أكسبتها مناعة وحصنتها ضد الصدمات الاقتصادية الخارجية.


الشركات الناشئة
وقال عمار المالك، المدير التنفيذي لمدينة «دبي للإنترنت»، إن قطاع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في دبي والإمارات من أكثر القطاعات الواعدة للنمو في مرحلة ما بعد النفط وذلك بفضل البنية الداعمة لازدهار تلك الشركات وذلك بفضل مجموعة من المقومات، سواء من النواحي التشريعية وبيئة الأعمال أو من نواحي البنية التحتية اللوجستية والتقنية، والتي تجعل دبي حاضنة مثالية لاستقطاب المبتكرين وروّاد الأعمال.


وأضاف إن أبرز ما تحتاجه الشركات الناشئة أو الصغيرة والمتوسطة هو البنية التحتية المتقدمة والحلول الذكية التي تبسط الاجراءات وتزيد من كفاءة العمليات، وقد أدركت الإمارات هذه الأولويات مبكراً، وعملت على توفيرها وتعزيزها خلال العقدين الماضيين وقد مثلت مدينة دبي للإنترنت القلب النابض لهذه الجهود.


وحول مقترحاته بخصوص دعم مشروع تصميم الخمسين، قال: نقترح دعم المناهج الدراسية بمساقات تركز على الابتكار وريادة الأعمال واقتصاد المستقبل، فإعداد جيل جديد مؤهل للتعامل مع تحديات وفرص المستقبل يشكل الأولوية لتحقيق أهداف الاستراتيجية.

وكذلك الاستمرار في تطوير بيئة الأعمال بشكل عام وإطلاق المبادرات لتعزيز الإمارات في تنافسيتها عالمياً في استقطاب الشركات الكبرى والناشئة والكفاءات، والاستمرار في تطوير الاتصالات والبنية التحتية التكنولوجية لدعم كل ما سبق، والاستمرار في إطلاق المبادرات لدعم ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل جزءاً هاماً من النسيج الاقتصادي للدولة، وتقدم العديد منها اسهامات هامة جداً في مجالات الابتكار والحلول الذكية، بالإضافة إلى توفير الدعم المادي لروّاد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومساندتهم في استقطاب الاستثمارات والتمويلات.


استكشاف الفضاء
وأكد شريف بشارة، المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، ضرورة العمل بشكل دؤوب لتهيئة كافة القطاعات للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط مع التركيز بشكل رئيسي على القطاعات الجديدة وتشمل الفضاء والطاقة المتجددة والشمسية وهي القطاعات التي حققت فيها الإمارات إنجازات ضخمة في غضون السنوات الماضية ومثال ذلك مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» والذي يعتبر دليلاً على المعرفة والتطور التكنولوجي في الدولة.

وأشار إلى ضرورة التركيز على تطوير المهارات والإمكانيات البشرية بشكل مستمر لتحقيق التنمية المستدامة القادرة على تطوير المجتمع وتحقيق أفضل النتائج وذلك من خلال تنمية وجذب والحفاظ على أفضل العقول والمواهب المنتجة والسعي الدائم لتطويرها، وهو ما عملت عليه بالفعل حكومة الدولة بتوجيهات من القيادة الرشيدة.


الذكاء الاصطناعي
من جانبه، قال محمد كرم، مدير أول تطوير الأعمال لدى «إنسينكراتور» بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الإمارات حققت إعجازاً في تشييد بنية تحتية على أسس عالمية ووضع منظومة قوانين وتشريعات تهدف لتشجيع وحماية قطاع الأعمال حيث استطاعت أن تعزز مكانتها على خارطة الأعمال العالمية لتصح مركزاً تجارياً يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية، مما جعلها بيئة خصبة لجذب أبرز الابتكارات وتطبيقها في دبي على أرض الواقع مثل تطبيقات القيادة الذاتية للسيارات والتاكسي الطائر والبلوك تشين والعملات الرقمية والفنتيك وغيرها.

وأشار إلى أهمية قطاع التكنولوجيا والذي شهد تطوراً ملحوظاً في الإمارات خلال السنوات الماضية فيما يجب تهيئته خلال الفترة القادمة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته حيث بادرت بالفعل العديد من الشركات والمؤسسات في الدولة باعتماد الذكاء الاصطناعي في عملها ليصبح مجالاً عملياً واعداً يمكن الاستفادة منه في الأعمال والخدمات ضمن العديد من القطاعات.


الاقتصاد الدائري
وقال مدير أول تطوير الأعمال لدى «إنسينكراتور» بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الإمارات التفتت قبل غيرها إلى أهمية الاقتصاد الدائري ليكون أحد أبرز المرتكزات الأساسية التي يمكن أن تدعم توجهات الإمارات بالابتعاد أو خفض الاعتماد عن النفط خلال العقود الخمسة القادمة، وكان من أبرز هذه الخطوات إدارة النفايات وتحييد جزء كبير منها عن المكبات والمدافن من خلال إعادة الاستخدام والتدوير وخلق قيمة اقتصادية أعلى للمنتجات بعد تحييد تكاليفها المخفية والمتمثلة بأعباء التخلص من نفاياتها والأعباء البيئية المترتبة على ذلك.


وتابع: في هذا الإطار هناك حاجة لخلق بيئة استثمار ملائمة وجاذبة أمام الراغبين بالاستثمار في مشاريع إنتاجية تستخدم مواد أولية معاد تدويرها بالإضافة إلى وضع تشريعات تشجع على الاستثمار بهذا المجال.

أيضاً يجب تطوير نماذج اقتصادية جديدة لجهة طريقة الإنتاج واستهلاك المنتج وآلية تدويره. فهذا من شأنه أن يغير الطريقة التي نعيش فيها ويدفعنا إلى اعتماد التطوير والابتكار في الصناعة والاستهلاك.


الطاقة المتجددة
من جانبه، قال خالد سالم، رئيس شركة «ميتسوبيشي باور» إن الطاقة المتجددة تلعب دوراً أساسياً في صياغة مستقبل الإمارات في مرحلة ما بعد النفط حيث تعد بمستقبل خال من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في التنويع الذي يعد أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للتنمية الاقتصادية، حيث تسعى الدولة إلى الانتقال من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.


وأضاف أن الانتقال من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى مصادر طاقة أخرى أكثر فاعلية واستدامة مثل الهيدروجين، سيساعد بشكل كبير على الوصول إلى طاقة خالية من الانبعاثات الكربونية. وسيساعد الهيدروجين على الارتقاء بأنظمة الطاقة لاستيعاب مصادر الطاقة المتجددة، ويحسن الكفاءة الاقتصادية للاستثمارات المتجددة، ويعزز أمن إمدادات الطاقة.


تقنيات جديدة
وقال هشام القرق، الرئيس التنفيذي لدى «المكتب الخاص للشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم» ومجموعة «سييد»، إن اعتماد عمليات التحول الرقمي يتيح لموظفي الشركات العمل والتعاون والتواصل بين الأقسام المختلفة دون عناء، ويساعد الشركات في بلوغ العديد من المراحل المتقدمة، كما أنه يتخلى عن أولئك الذين لا يواكبون التطورات في نفس المجال، بالإضافة إلى اعتماد التقنيات الجديدة والطرق المتبعة من قبل المنافسين.


وأضاف: يمكننا دعم مشروع «تصميم الخمسين عاماً القادمة» من خلال تشجيع المستثمرين وتسليط الضوء على الإمارات كدولة عالمية تفسح المجال للعديد من المستثمرين للقدوم إليها، لما تنعم به الإمارات بواقع سياسي واقتصادي مستقر والذي جعلها وجهة للعديد من المستثمرين الأجانب.


الاستثمار في الشباب
وأوضحت سوسن غانم، المؤسس الشريك والمدير الإداري لدى «أكتيف» للتواصل والتسويق الرقمي، إن التحضير لعصر ما بعد النفط بدأ بالتزامن مع رعاية المواهب الوطنية الشابة، معتبرة العناية بقطاع الشباب لبنة أساسية في إعداد جميع قطاعات الدولة لمرحلة ما بعد النفط، وبناء اقتصاد مبتكر مبني على المعرفة، يقوم على الإبداع والعلوم الحديثة، كما تستثمر الشركات في التكنولوجيا وابتكارات التحول الرقمي لتكون جاهزة للمستقبل. وأضافت: تتطلب طبيعة عالمنا الرقمي أن نكون مواكبين لجميع التطورات التقنية والاتصالات وأن نتبنى ما هو أساسي للحصول على فرصة أفضل للنجاح. إن الشباب موهوبون ومتحمسون وملهمون، وهم الأكثر شغفاً بالعمل الذي يقومون به، وهم دائماً على استعداد لبذل جهد إضافي لحل التحديات.


الطائرات المسيّرة
وقال ربيع بو راشد، الرئيس التنفيذي لشركة فالكون آي درونز «فيدز» إن الطائرات المسيّرة بدون طيار برهنت فاعليتها في مختلف القطاعات، لاسيما قطاع البناء ذلك أن تقنياتها تتيح لها رصد الأخطاء بشكل منتظم وأنها قادرة على مراقبة حالة البناء من خلال الرحلات المتكررة والخرائط الجوية عالية الدقة التي يمكن أن تساعد مديري المشروع على كشف التحديات المحتملة أثناء عملية البناء قبل أن تكلفهم الكثير.

مزايا تنافسية
وقال الدكتور نيلز زيلكينز، رئيس قسم إدارة الثروات لمنطقة الخليج العربي لدى بنك «يو. بي. إس» السويسري، إن اقتصاد الإمارات يتمتع بالقوة اللازمة للمضيّ قُدماً لا سيما بعدما نجح خلال العقود الماضية، في التعامل مع الأوضاع الصعبة، وأثبت على مدى الأزمات العالمية السابقة، قدرته على استعادة زمام المبادرة للنهوض بقوة. وأوضح أن الإمارات تجني في الوقت الراهن ثمار الاستثمارات التي نفّذتها خلال العقدين الماضيين، للتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً، وبعيداً عن الاعتماد الكامل على الإيرادات النفطية.


وقال ديفيش مامتاني، رئيس قسم الاستثمارات والاستشارات لدى «سنشري فاينانشال»، إن تنويع الإقتصاد بعيداً عن النفط هدف استراتيجي، حيث نجحت بالفعل الدولة في تنفيذ الكثير من الإصلاحات الأساسية لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي وكذلك المواهب في مختلف القطاعات إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز صناعة التكنولوجيا التي بدأت تؤتي ثمارها بالفعل.


اقتصاد معرفي
قال أحمد رحمة المسعود، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «المسعود»: نتطلع قدماً نحو الخمسين عاماً المقبلة، والتي أعلنتها الدولة مرحلة حاسمة يتم من خلالها تهيئة كافة القطاعات لمرحلة ما بعد النفط، عبر بناء اقتصاد معرفي قوامه الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة، مدفوعاً بالرؤى الثاقبة للقيادة الحكيمة، والتوجهات الحكومية لإطلاق المزيد من الحوافز والمبادرات النوعية التي تساهم في تعزيز مسيرة الدولة الريادية في النهوض بالقطاعات الحيوية غير النفطية، بقيادة الكفاءات الإماراتية الشابة.

وأكد أهمية العمل الجماعي وتضافر الجهود على كافة الأصعدة في سبيل دعم ريادة الدولة وتقدّمها الملحوظ ضمن كافة القطاعات وفي مختلف المحافل العالمية في ظل الازدهار الذي يعيشه الاقتصاد الوطني بالرغم من التحديات والمعوقات الاقتصادية والمالية التي يواجهها العالم، مع الالتزام بالعمل جنباً إلى جنب، مع مختلف الجهات المعنية في كافة القطاعات والمجالات، لدعم مسيرة الإمارات للوصول إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً ونجاحاً في العالم، مع وضع الخطط والاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد التي تبنتها وحققتها الدولة٪

مدن ذكية
قال جوني كرم، نائب الرئيس الإقليمي للأسواق الناشئة في شركة «فيريتاس» إن تعزيز قطاع البيانات من خلال قدرتنا على رفع سويتها وحمايتها وإدارتها بكل كفاءة سيفسح المجال أمام التنويع الاقتصادي وتطوير المدن الذكية، لافتاً إلى أن %88 من البيانات المخزّنة لدى الشركات في الإمارات ما تزال بيانات مظلمة (غير مصنفة) ومكررة ومتقادمة أو عديمة الأهمية.

وأضاف: في ضوء التغييرات الجذرية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، تبقى البيانات شريان الحياة الذي يُتيح حدوث هذه التغييرات ويسمح للمجتمع بالارتقاء إلى آفاق جديدة.

ولتحقيق أهداف مشروع الخمسين نعتقد أن الشركات بحاجة لاعتماد منهجية استراتيجية أكثر ذكاءً لإدارة البيانات وحمايتها، لا سيما في ظلّ النمو المتسارع الذي تشهده البيانات في المنطقة. ويُعد وضوح البيانات أمراً جوهرياً لحمايتها، إذ لا يمكن حماية ما لا يمكن رؤيته.

ويُعتبر التحليل الدقيق للبيانات عاملاً رئيسياً ، لا سيما وأنّه يضمن تلبية متطلبات الامتثال من خلال منح الشركات القدرة على مراجعة وإدارة ضوابط الوصول إلى البيانات، كما يُتيح لها سجلات تدقيق تفصيلية لتحديد الجهات التي وصلت إلى البيانات.


«الطاقة النووية» خيار مثالي
برزت الطاقة النووية كونها خياراً مثالياً للإمارات، حيث إنها تستخدم تكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة وموثوقة، كما أنها مجدية اقتصادياً، وقادرة على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء.


وجاء إطلاق برنامج الإمارات للطاقة النووية المدنية بعد تقييم شامل لاحتياجاتها المتزايدة من الطاقة، وقدراتها على إنتاج الطاقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف النسبية، والبيئة، وأمن الإمدادات، وإمكانات التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.


وعند تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية، ستنتج ما يعادل %25 من الكهرباء المستهلكة في الإمارات، وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 ملايين سيارة من طرق الدولة كل عام.


«الطاقة الشمسية» أساس لنمو أكبر
بدأت الإمارات مبكراً العمل بنشاط على تعزيز توليد الطاقة الشمسية وتطويرها محلياً، ونشر حلولها عالمياً منذ 2006، وسجلت المشاريع التي أطلقتها نجاحات أسهمت في خفض تكلفة الإنتاج لهذا النوع من الطاقة عالمياً.

وخلال العقد المنصرم عززت الدولة جهودها في تطبيق ونشر حلول الطاقة الشمسية محلياً وعالمياً، حيث نفذت وطورت مجموعة من المشاريع المحلية، عززت بها مكانتها على خريطة مشاريع الطاقة الشمسية عالمياً ومنها مجمع أبوظبي للطاقة الشمسية، وأيضاً مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، الذي يصنف كونه أكبر مجمع للطاقة الشمسية المركزة في العالم بنظام المنتج المستقل في موقع واحد.

وتحظى مشروعات المجمع منذ إطلاقه باهتمام كبير من المطورين العالميين، الأمر الذي يعكس ثقة واهتمام المستثمرين بالمشروعات الكبرى، التي تتبناها حكومة دبي، وتبلغ قدرة مشروعات الطاقة الشمسية في المجمع حالياً 1013 ميجاوات بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وقدرة المشروعات قيد التنفيذ 1850 ميجاوات بتقنيتي الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة.
وأُعلن في يوليو عن فوز ائتلاف تقوده شركة «طاقة»، ويضم شركة «مصدر»، و«إي دي إف»، و«جينكو باور»، بتطوير محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم. (أبوظبي- البيان)

رؤى وأفكار 

01دعم مناهج دراسية تركز على الابتكار.
20 - إعداد جيل للتعامل مع فرص المستقبل.
03- الاستمرار في تطوير بيئة الأعمال.
04 - تطوير الاتصالات والبنية التكنولوجية.
05- توفير الدعم المادي لروّاد الأعمال.
06دعم مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة.
07 - إطلاق مبادرات لدعم ريادة الأعمال.
08 - إبراز مكانة الإمارات أمام المستثمرين.
09اعتماد منهجية لإدارة وحماية البيانات
10 - توظيف التكنولوجيا الحديثة
11- تطوير العمل الحكومي
12 - إشراك المجتمع في صياغة المستقبل
13 - وضع خارطة لتحقيق قفزات نوعية
14 - ترسيخ القوة الناعمة للدولة
15 - تجهيز القطاعات الأساسية للمستقبل
16 - مضاعفة جهود القطاع الخاص
17 - الاستثمار في رأس المال البشري
18 - تطوير برامج تعليمية في التقنيات المطلوبة
19 - وضع تشريعات تشجع على الاستثمار
20 - توفير قنوات ميسرة لتمويل المشاريع

اقرأ أيضاً:

حكومة الإمارات تصمم مساراً شاملاً لمستقبل البنية التحتية والرقمية والاستدامة البيئية

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات