مطلب إلزامي لاكتساب الخبرات والمعارف المتنوعة

التعلم مدى الحياة بوابة «المواطن الشامل»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

دعا مسؤولون وتربويون، الطلبة إلى عدم التوقف عن تطوير مهاراتهم بمجرد تخرجهم؛ فالتخرج من الجامعة والحصول على الشهادة الجامعية ليس خط النهاية، بل هو بداية رحلة التعلم مدى الحياة، وتطوير المهارات والقدرات ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعهم وبيئتهم وليسهموا في بناء مستقبل واعد لوطنهم، مؤكدين أن التعلم مدى الحياة هو بوابة «المواطن الشامل»، الذي يتمتع بأرضية من المعارف والمهارات الشاملة التي تتيح له العمل في طيف واسع من الوظائف مع القدرة على اكتساب الخبرة والمعرفة في مجالات متعددة.

تأهيل

وقال الدكتور عبدالرحمن جاسم الحمادي، مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني: «قطعت الإمارات شوطاً كبيراً في تأسيس منظومة تعليمية قوية قادرة على سد الفجوة بين العلوم والمهارات التي يتلقاها الطالب في المدرسة وبين المهارات المطلوبة في مرحلة التعليم الجامعي، حيث تعد مرحلة التعليم ما قبل الجامعي فيصلاً مهماً يسهم بدرجة كبيرة في التنمية الذاتية والفكرية والأكاديمية وتطوير مهارات الطالب وزيادة الدافعية لديه للتعلم. وأكد أهمية الدور التكاملي والتعاون القائم بين المدارس ومؤسسات التعليم العالي لتأهيل الطالب وإكسابه مهارات أساسية خلال مسيرته التعليمية كمهارات الابتكار والإبداع والثقة بالنفس إلى جانب تشجيعه على طرح الأسئلة وتحديد المشكلات وتحليلها وتقييم الحلول والقدرة على صنع القرارات.

وأكد الحمادي أن اختيار التخصصات المستقبلية وتطويرها عملية غير عشوائية سواء على مستوى مؤسسات التعليم العالي التي تقوم بدراسة البرامج والتخصصات وتصميمها بعناية فائقة آخذة بعين الاعتبار أهمية استشراف المستقبل والتماشي مع المتغيرات المتجددة محلياً وعالمياً لإعداد وتنفيذ برامج متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل، كما أن النضوج الفكري لدى الكفاءات الوطنية الشابة وإدراكهم لأهمية الاطلاع والدراية التامة بالتطور المستقبلي إلى جانب تجربتهم المباشرة للتغييرات المتسارعة أثارت لدى الجيل الجديد الشغف للبحث والاكتشاف والمسارعة نحو المستقبل بأدوات وآليات جديدة.

من جانبه قال الدكتور ناصر عيسى أحمد البلوشي، كبير باحثين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بإمارة دبي، إن مواكبة المستقبل تتطلب استحداث تخصصات أكاديمية في مجال الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأتمتة، والتصنيع المتقدم، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز، والبيانات الضخمة وتحليل البيانات في الجامعات.

وأكد أهمية رصد ميزانية لتمويل كافة الأوراق البحثية العلمية، وإنشاء عدد من المراكز البحثية بميزانية مستقلة لمتابعة تنفيذها والإشراف عليها، بالإضافة إلى توفير برامج تعليمية مخصصة متميزة مجانية لكافة الأفراد خارج الصفوف الدراسية باستخدام التعليم والتدريب الافتراضي، لإكسابهم المهارات اللازمة والمهمة لهم في حياتهم.

خبرات

بدوره دعا الدكتور هشام عبد الحليم محمود، رئيس قسم إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة الشارقة، إلى إعادة التخطيط للمناهج ومتطلبات القبول لكل برنامج دراسي وكذلك الأهداف التعليمية ومخرجات البرنامج والخبرات التي يتعين أن يكتسبها الطالب، لتجعله قادراً على امتلاك مهارات يحتاجها سوق العمل مستقبلاً.وأوضح أن الجامعات مطالبة أن تزود الطالب بمهارات وخبرات تتخطى حدود المنهج الدراسي وذلك في ظل واقع شديد التغير والتطور تتسارع فيه الخطى نحو تزويد الطالب والخريج الجامعي بالعديد من المهارات التي يحتاجها سوق العمل. وذكر أن مرحلة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة بدأت من الآن، حيث فتحت تلك الفترة الاستثنائية الباب أمام الجامعات لإعادة النظر في خطط متطلبات الاجتياز، وفتح الآفاق لإكساب الطالب مهارات وخبرات جديدة ذات علاقة بالبحث عن المعلومة وكيفية تطبيقها والاعتماد على المشاريع البحثية.

وأوضح الدكتور ماهر حطاب، الخبير التربوي، أن دور المؤسسات التعليمية لإعداد الطالب للمستقبل ومده بالمهارات التي تحجز له مقعداً في وظائف المستقبل التي قد لا تشترط شهادات محددة وإنما تتطلب مهارات متنوعة، يكمن في مد الطلبة بأسلوب التفكير الناقد في كل شيء، وجعلهم يبحثون عن البدائل لكل الموجودات من حولهم، وأن يفكروا دائماً بطرق مبتكرة ومغايرة لما هو مألوف لديهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات