استعراض خطط ومبادرات تعزيز الأمن الغذائي المستقبلي للإمارات

نظم مكتب الأمن الغذائي والمائي ورشة عمل افتراضية، بهدف تبادل الأفكار واستعراض الخطط والمبادرات لضمان وتعزيز الأمن الغذائي المستقبلي لدولة الإمارات على مدى السنوات الخمسين المقبلة، وذلك في إطار الإشراك المجتمعي ضمن مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف إشراك أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في تصميم مستقبل دولة الإمارات ووضع محاور ومكونات خطة مئوية الإمارات، الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً التالية.

وانطلاقاً من استراتيجية حكومة دولة الإمارات والجهود المتضافرة لكافة الجهات ضمن عام الاستعداد للخمسين بإشراف اللجنة العليا لعام الاستعداد للخمسين التي يرأسها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

أقيمت الورشة بحضور معالي مريم المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية والمختصة وأفراد المجتمع.

استراتيجية وطنية

وناقشت الورشة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه تحقيق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في الدولة، والتي تمت صياغتها لتحدد أبرز التوجهات في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لمجموعة من التحديات المستقبلية التي تهدد موارد الغذاء والماء في العالم. كما تناولت دور المجتمع والأفراد في المساهمة بمعالجة هذه التحديات.

وقالت معالي المهيري: «الأمن الغذائي والمائي يعد من الركائز الرئيسية لتحقيق الاستدامة لأي مجتمع من المجتمعات، لذا ونحن نتجه لعام الخمسين على تأسيس دولة الإمارات، وفي ظل الاستعدادات المكثفة التي تقوم بها جميع الجهات في كافة المجالات، تشكل اللقاءات وورش العمل المتخصصة، خطوة بناءة وإيجابية لتأسيس آلية عمل مشتركة بين الجهات المعنية وأفراد المجتمع لتعزيز العمل المشترك والبحث عن الأفكار الإبداعية والحلول المبتكرة للتحديات المحتملة، الأمر الذي يشكل ركيزة لبناء قطاع أكثر مرونة وتحقيق رؤية الإمارات».

وتناولت الورشة الآليات التي يتم من خلالها السعي إلى تحقيق العمل على زيادة الإنتاج المحلي للغذاء، وتنويع مصادر الاستيراد من الخارج، فضلاً عن الإشراك الحقيقي لمختلف أطياف المجتمع في مسألة الانتقال إلى نظم غذائية أكثر استدامة، عبر رفع مستوى الوعي لديهم بأهمية التغذية وضرورة تقليل نسب هدر وفقد الطعام.

وسلطت الورشة الضوء على محاور الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وأهم أهدافها والتحديات التي تواجهها، حيث ساهمت التحديات العالمية الأخيرة في خلق صعوبات لوجستية أمام سلاسل الإمداد وتوريد المنتجات الزراعية والغذائية، الأمر الذي تطلب تدخلاً سريعاً وفورياً من الحكومات، لوضع منظومة محكمة تحقق الاكتفاء الذاتي للدول وترسخ الأمن الغذائي الذي هو أحد أهم ركائز استقرار المجتمعات وضمان رفاهيتها وتقدمها.

اتجاهات مستقبلية

واستعرضت الورشة جوانب ومكانة الأمن الغذائي في دولة الإمارات، والاتجاهات المستقبلية التي تؤثر على هذا الملف الحيوي للدول. والحلول المبتكرة لضمان الأمن الغذائي المستدام، فضلاً عن دور الحكومة في تبني نهج «الأمن الغذائي المجتمعي»، والذي يعد محفزاً مهماً لضمان الأمن الغذائي الوطني. كما تناولت محاور شملت: الابتكارات الغذائية، التوسيم الذكي للأغذية، والزراعة المنزلية، ورفع مستوى الوعي حول الإنتاج الغذائي المحلي، ودور الشباب في الأنظمة الغذائية، والزراعة، والشركات الناشئة، والتغذية على جميع المستويات ومسألة هدر وفقد الطعام والمساهمات المجتمعية بمجال الغذاء.

مساهمات

ركزت ورشة العمل على دور المساهمات المجتمعية في مجال الغذاء وتعزيز الوعي بقيمة الغذاء، وخطط مكتب الأمن الغذائي والمائي للعمل على مجموعة من الآليات التي تسعى إلى إشراك المجتمع في إنتاج الغذاء من المنازل للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي ولو بنسبة بسيطة، فضلاً عن توجيه الأفراد نحو الحد من هدر الغذاء واتباع ممارسات صحية وغذائية سليمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات