O2

مدن ذكية

تتمتع المدن الذكية بالكثير من المقومات التي تجعلها ذكية ومستدامة في الوقت ذاته، فهناك تقنيات يجب أن تُطبَّق في مجتمعاتنا، مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إنترنت الأشياء، التي تتخذ من البنية التحتية التقنية والاتصالية، أساساً تبني عليها خدماتها، وهناك أيضاً إنترنت العمليات، التي تتخذ البلوك تشين (Blockchain) وسيلة للأمن المعلوماتي لسرعة عملياتها.

وتوجد أيضاً السيارات والطائرات ذاتية الحركة، التي تجعل الوقت ملكاً لراكبها، وهناك الواقع الافتراضي الذي يدخل مقر العمليات المختلفة، مثل الاجتماعات والعمليات الجراحية والتجارب المختبرية التقنية، إلى مكان الحدث أو العمل، حتى لو بَعُدَ موقع الاستخدام الحقيقي بآلاف الأميال من موقع الحدث.

إذن، فإن التقنيات تقرِّب المسافات وتُسَرِّع العمليات وتؤتمتها، وتزيد من الاستفادة المثالية للوقت للمستخدم، ليتفرغ للقيام بأعمال أخرى، كما أن السيارات ذاتية الحركة، تجعل الراكب مشغولاً بعمليات أخرى غير القيادة يستفيد منها، وبالتالي، يستطيع أن ينجز أعماله، مثل أن يقوم بالتدريس في السيارة أو التعليم إذا كان طالب علم، وغيرها من الأعمال الأخرى الكثيرة.

وانطلاقاً من كل هذه المميزات، فإن يوم العمل بالنسبة ليومنا الحاضر، والذي هو ٢٤ ساعة، ستكون مدته ٤٨ ساعة أو ٧٢ ساعة، أي أن الأعمال ستنجز بمعدل 2X أو 3X أو 4X أو 10X، فالمدن الذكية لن تخلو من وجود هذه السيارات، لتقوم بدور الذكاء الافتراضي في الذكاء المدني في المدينة الذكية.

 

* رئيس جامعة دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات