صحة مجتمعية

تعتمد صحة المجتمعات على مدى العطاء الذي يمتلكه أفراده من صحة بدنية وعقلية، تمكنهم من التميز في عملهم وتطويره، ولكي نكون مجتمعاً صحياً، علينا تثقيف أفراده بما هو صحي من طعام وشراب وتصرفات، وقد بدأ التثقيف الصحي منذ بدأت البشرية، وإذا ما تطلعنا إلى الأديان السماوية، نجد أن هناك دائماً نهي عن الأمور التي تجلب المرض وتضر الجسم وتفكك الأسر وتخل بالمجتمعات، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، نهي ديننا الإسلامي الحنيف عن شرب الخمر، لما له من أثر سلبي في الصحة المجتمعية.

وبدأت حقيقة التثقيف الصحي في القرن 19 مع انتشار الأوبئة، حيث كانت الأهمية القصوى، هي تعريف الناس بالأمراض المعدية وأعراضها وطريقة تجنبها، حتى تمت السيطرة عليها في عام 1950، وفي 1970، كان واضحاً وجلياً أن الوقاية خير من العلاج، ولذك، لزم وجود شخص متخصص في التثقيف الصحي، أو ما يسمى بالمعلم الصحي.

والمعلم الصحي، هو مهني له أدوار متنوعة، ويتم تدريبه على استخدام الاستراتيجيات والأساليب التعليمية المناسبة، لتسهيل وتطوير السياسات والإجراءات والتدخلات والأنظمة المفضية إلى صحة الأفراد والمجموعات والمجتمعات، وقد ظهرت هذه التسمية 1978، ثم تطورت الأدوار المنوطة إليه في 1985، ليصل للشكل النهائي 1996، لما له من دور مهم في سلامة المجتمعات، ويقوم المعلم الصحي بالأبحاث الدورية على مجتمع معين، لمعرفة أسباب المرض أو الطريقة المثلى لتفاديه، فالمجتمعات تختلف من حيث الجينات والعادات.

إن ثقافة الصحة العامة، تبدأ من المدارس، ولا تنتهي في الجامعات، بل تستمر مدى الحياة، واليوم، أصبح تثقيف الناس بالمصادر المعتمدة للمعلومات الصحية مهماً جداً، كيلا ينساقوا خلف الدعايات والمعلومات المغلوطة التي تنتشر بالإنترنت، وتطبيقات الهواتف الذكية، والتي تحقق أهدافا تجارية بحتة وخاصة، حين أصبح حب المال أهم من صحة الناس.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات