نادرة

حال من كَبُرَ عمُرُه وصغر عقله

ت + ت - الحجم الطبيعي

حال هذه الدنيا لا يرسو على حال، فهي في كل يوم على حال غير سابقه، ففيها الغث، وفيها السمين، وفيها الحكيم، وفيها الأرعن، وفيها من كل لون وثمر.

بعض الناس يكبر به العمر، ويبقى عنده العقل على حاله، فيكبر بدنه، ويصغر عقله، إذا نطق أوجع السامعين، وإذا همس أصمّ الحاضرين.

لا حظ له من العقل، ولا نصيب له من الفهم، يرى الدنيا من عين قاصرة، ولا يستطيع إدراك المتغيرات والمستجدات من حوله.

ومن هؤلاء الناس ذلك الرجل المبتلى في عقله الذي كبر كل شيء فيه إلا عقله، ذلك أن منجمِّاً سأله: ما نجمك يا بني؟ قال: (التيس).

فما كان من الحاضرين إلا أن انفجروا في الضحك، وقالوا: ليس في النجوم والكواكب تيس، لكن الرجل أصرَّ على رأيه، بل استمات في سبيل التدليل عليه، فقال: بلى، قد قيل لي وأنا صبي منذ عشرين سنة: نجمك (الجدي) فلا شك أنه قد صار تيساً منذ ذلك الوقت.

طباعة Email