أسّستها جامعة الشارقة لتعزيز العمل التطوّعي بين الطلاب

«أشرز».. تعزيز قيم العطاء بروح الفريق الواحد

شغفهم بالعمل التطوعي، ورغبتهم في فعل الخير ومساعدة الآخرين، دفعاهم إلى الانخراط في مجموعة «أشرز» للأعمال التطوعية التي أسّستها جامعة الشارقة، بهدف خدمة المجتمع، وتعزيز قيم العطاء والإيثار في نفوس المنتسبين إليها، وتضم 277 طالباً وطالبة مسجلين في العام الأكاديمي 2018/2017، منهم 150 طالباً، و127 طالبة من مختلف التخصصات الدراسية.

أعمال

ويقوم طلبة «أشرز» بأعمال تطوعية تشتمل المجالات الثقافية والاجتماعية والصحية والاحتفالية والتوعوية وتنظيم المؤتمرات والفعاليات، ويمتلك المنتسبون إليها صفات شخصية كاللباقة وإتقان اللغة الإنجليزية وقوة الشخصية، فيما تتمثل رؤية المجموعة في التميز في مجال الأنشطة والخدمات والتسهيلات المقدمة للطلبة والضيوف، على أمل أن يكون هناك فريق رسمي في الجامعة متخصص في استقبال الضيوف وإرشادهم والقيام بتنظيم الفعاليات والإشراف عليها، ويكون لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع كل الجنسيات على اختلاف عاداتهم وتقاليدهم.

برزت المشاركات الخاصة بهم من خلال الحضور أثناء مؤتمر دائرة الموارد البشرية الخامس الذي أقامته على مسرح الرازي في كليات الطب بجامعة الشارقة، حيث التقت «البيان» مجموعة من المتطوعين والمشرفين عليها، مؤكدين أن السعي نحو استثمار الوقت والعمل من أجل الأفضل هو ما يسعى إليه الفريق التطوعي في مجموعة «أشرز»، لافتين إلى وجود العديد من الأفكار والمبادرات التي ينوون المشاركة والقيام بها، مؤكدين استمراريتهم بحبهم لعمل الخير والعمل التطوعي، ورغبتهم في البحث عن كل ما يساعد على رسم الصورة المشرفة للدولة من خلال أبنائها.

تنمية

وقالت سميرة شحادة، موظفة في عمادة شؤون الطلبة، إن «أشرز» كلمة لاتينية تسعى إلى تعميق روح العمل التطوعي، باعتباره قيمة إيجابية لبناء الإنسان، ودعامة بارزة لتنمية المجتمع وتطويره، مشيرةً إلى أنه اختيار الطلبة الذين يلتحقون بالمجموعة، وفقاً لمعايير عدة، أهمها الشخصية القوية والاجتماعية.

 

مشيرةً إلى أن الجامعة تركز إلى جانب تأهيل الطالب من الناحية العلمية إلى صقل شخصية ونشر ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وتفعيل دور الجامعة في مجال المشاركة المجتمعية، وتحفيز الطلاب والمجتمع إلى تقديم مبادرات إيجابية والإشراف عليها، لافتةً إلى أن المنتسبين إلى «أشرز» خضعوا لدورات تدريبية في البروتوكول والإتيكيت وأخرى في تاريخ الإمارات، لتكون لديهم حصيلة معلومات مهمة، ليتمكنوا من تعريف الضيوف بتاريخ الإمارات وعاداتها وتقاليدها، مشددةً على أهمية التطوع في تعزيز حس المسؤولية لدى الفئات الشابة، وقالت: «إن خدمة المجتمع واجبة، والجميع مسؤول عنها، وليست حصراً لأحد، كما يجب استثمار طاقات الشباب وأوقاتهم بالعمل المثمر بما يحقق طموحاتهم ويفيد الوطن».

حب الخير

وقالت الطالبة سنا عرموش، في السنة الثانية تخصص هندسة، إنها تشارك في «أشرز» من منطلق حبها فعل الخير ومساعدة الآخرين، مشيرةً إلى أنها تحضر مختلف الفعاليات، وينصبّ دورها في إرشاد الضيوف، والإجابة عن الاستفسارات الخاصة بالحدث، وذكرت أن الجميل في الموضوع أن المتطوع يفيد ويستفيد، حيث إنه يصقل مهارات التواصل الاجتماعي، ويزيد إحساسه بالمسؤولية، ما ينعكس على حياته بشكل عام.

 

فيما ترى رنيم محمد، الطالبة في كلية الصيدلة، أنها تشارك في «أشرز» للعام الثاني على التوالي، رغبة منها في أن تكون طاقة إيجابية قادرة على العمل والمساعدة، لافتةً إلى أن دورها فيه تنظيم الفعاليات على غرار مؤتمر الطب الألماني الخامس، ومؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، وغيرهما، ودعت رنيم زملاءها إلى استثمار طاقاتهم ووقتهم في العمل التطوعي لأهميته الكبيرة.

 

من جانبها، وجدت شما جمال المازمي، من منطلق حبها للتطوع، وكونها ناشطة في هذا المجال منذ كانت طالبة على مقاعد الدراسة في المدرسة، ضالتها في مجموعة «أشرز»، وتقول، وهي بصدد التخرج في قسم الهندسة الكهربائية: «إن التطوع يجب أن يكون جزءاً من حياة الإنسان، وإن للأسرة دوراً في توجيه الأبناء نحو هذا الفعل الإنساني الراقي بامتياز»، وأضافت: «أنا من أسرة التطوع جزء من حياتها»، وأنها حظيت بتشجيع ودعم كبيرين من ذويها، مؤكدةً أن العمل والانشغال بالحياة لن يثنيها عن الاستمرار في العمل التطوعي، لأنه بات جزءاً من سلوك يومي تمارسه بشغف.

استثمار الوقت

وأجمع طلاب من «أشرز» أن سبب انضمامهم هو الرغبة في استثمار الوقت وتعزيز مهارات التواصل مع الآخرين، إذ قال الطالب وليد خالد الجرمن، سنة ثانية هندسة، إن استغلال الفراغ بين المحاضرات وأيام الإجازات مهم جداً، والتطوع خير طريق لذلك، أما أيام عبد الله، تخصص تعليم إلكتروني، فتعلم العديد من الأشياء، وبات أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين، بعد أن بنى قاعدة علاقات واسعة، مشيراً إلى أنه نال شهادات مشاركة عديدة، ما يعتبره إنجازاً، أما أحمد محمد، الطالب في سنته الأولى تقنية معلومات، فأراد من البداية التوجه إلى نشاط مميز، فكان أن طرق باب التطوع، مثمّناً للجامعة توفير هذه الفرصة، والعمل على إنجاحها بكل السبل.

من ناحيته، يرى نجيب محمد النعاس، ضابط الأنشطة الطلابية في الجامعة، والمشرف على المتطوعين الطلاب، أن نجاح المتطوع يعتمد على الرغبة وروح المبادرة، لذلك تجد جميع المنتسبين يُقدمون على أي فعل بحب وحماسة، وأشار إلى أن التطوع يساعد على تكوين علاقات وصداقات، وهو بمنزلة خبرة عملية للمجتمع الخارجي.

وأضاف أن مجالات العمل التطوعي التي نوفرها كثيرة ومتنوعة، ويختار ما يتفق مع إمكاناته وقدراته وميوله، ومع ما يحتاج إليه المجتمع، ومع ما يعتقد بأنه قادر على أن يضيف إليه، وبذلك يكون هناك تفاعل وتناغم في العمل التطوعي، وفق تطلعات الجامعة من جهة، أو المجتمع من جهة أخرى.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon