برنامج المساندة يذلّل صعوبات التعلم عند الطلبة في جامعة الشارقة

أظهرت نتائج الطالبات اللواتي يعانين من الصعوبة في التعلم تقدمهن في الدراسة الجامعية دون أي تعثر، بعد تطبيق برنامج مساندة الذي نفذه مركز الموارد لأصحاب الهمم بجامعة الشارقة حيث جاءت 40 % نتائجهن ضعيفة في حين توزعت 60% الباقية بين المقبول والجيد جداً، ولم تسجل أي حالة فصل، وهذه التغيرات أثبتت أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم قادرون على تحسين أدائهم في حال حصلوا المساندة الكافية من قبل المجتمع سواء دراسياً أو نفسياً، وبإمكانهم إثبات أنفسهم في مجالات عدة، وتخطي مخاوفهم من الظهور والتعبير عن ذواتهم دون أدنى تخوف، ويحصل الجميع على الحق في تعلم أفضل.

من جهتها، سلطت يمنى نصوح المرشد النفسي في «مركز الموارد لذوي الإعاقة» - بجامعة الشارقة الضوء على تجربة الجامعة من خلال مركز الموارد الذي قدّم مجوعة من الخدمات المساندة لهذه الفئة من الطالبات وعمد على قياس أثر ذلك على النتائج الدراسية لهن.

وقالت في مستهل دراسة مقارنة أجرتها إن تزايد الوعي المجتمعي فيما يخص فئة صعوبات التعلم، قدم دفعاً قوياً لتحسين أدائهم على الصعيد الدراسي والنفسي والاجتماعي، بل مكّنهم من تخطي حواجز ضلت تقابلهم فترة طويلة، وتمنعهم من استكمال دراستهم والدخول للجامعة وحالات قلة ممن حالفهم الحظ ولكن لم يكن بمقدورهم مجاراة متطلبات هذه المرحلة التعليمية ما جعل نتائجهم تتأرجح بين الضعيف والفصل، ولكن مع زيادة الوعي وحصول هذه الفئة على المساندة اللازمة استطاعت إثبات قدرتها على النجاح والتفوق.

وأوضحت أن خطة الدراسة التي قامت بها تضمنت بحث وضعية الطلبة ومستواهم الأكاديمي في الجامعة قبل التدخل وتقديم الخدمات المساندة لهم، وتحديد نقاط الضعف في التعامل مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم على مستوى الجامعة، وتصميم آلية للتعامل مع الطلبة الذين يعانون صعوبات التعلم وتفعيلها بحيث لا تتعارض مع مبادئ الجامعة، ثم قياس فاعلية الخدمات المقدمة.

وبينت أن عينة الدراسة شملت الطالبات اللائي يعانين من صعوبات التعلم في جامعة الشارقة في الفترة الممتدة من 2015-2017 وعددهم 10 طالبات، حيث تضمنت أدوات الدراسة السجلات الدراسية، حيث توصلت إلى أن الضعف في مساندة الطلبة من ذوي صعوبات التعلم مرده قلة الوعي بطبيعة الاضطراب وبأعراضه، تسجيل الطلبة في تخصصات لا تناسب طبيعة قدراتهم وعدم مراعاة الطلبة في اختيار المساقات للضغط الدراسي وطبيعة المساق والمهارات التي يتطلبها، وعدم توفر قارئ وكاتب لحالات صعوبات التعلم ما يؤثر سلباً على من يعانون عسر قراءة أو عسر كتابة.

تعليقات

تعليقات