دبي أشعرتها بالأمان والراحة

الأوكرانية علياء.. اعتناق الإسلام ديناً وحياة

علياء أثناء عملها في إرشاد زوار أحد المولات | تصوير: موهان

1999 مثل تاريخاً مختلفاً وجذرياً بالنسبة للأوكرانية أولغا سيورنايا، 33 عاماً، الذي قلب حياتها رأساً على عقب، فهذا العام شهد باكورة معرفتها بالدين الإسلامي ثم إسلامها بعد أعوام في دبي.

أولغا، التي اختارت علياء اسماً عربياً لها، قدمت إلى دبي في العام 2007 لمواصلة مسيرتها المهنية التي بدأتها قبل 14 عاماً لتعمل في مجال خدمة العملاء في أحد المراكز التجارية الشهيرة.

علاقة علياء مع العالم الإسلامي بدأت منذ الصغر عندما كانت تشاهد الرسوم المتحركة في صغرها في بعض الفصول الدراسية مثل سندباد وعلاء الدين وغيرها من أفلام الكرتون، لكن ظروفاً أسرية صعبة منعت علياء من إكمال تعليمها فبدأت العمل في سن صغيرة.

تحسين

وفي عام 1999، التقت علياء ببعض الأصدقاء من سوريا ولم يكن لديها في ذلك الوقت أي معرفة بأديان أخرى غير ديانتها، وقالت في حديثها لـ «البيان»: انتابني الفضول لمعرفة المزيد عن الدين الإسلامي واقتنيت القرآن الكريم باللغة الروسية التي أتحدثها وبدأت بالقراءة، وفي كل يوم كنت أكتشف شيئاً جديداً عن الإسلام، ما جذبني لهذا الدين أكثر فأكثر. عندها وجدت أن الإسلام جاء ليحسن حياة البشرية وليكمّل باقي الأديان السماوية وشعرت أن هذا ما أحتاجه للعيش حياة سوية.

وعندما كانت علياء في أوكرانيا قبل إسلامها، لم تكن تمارس حياتها على الطريقة نفسها لأصدقائها ومعارفها، حيث كانت بفطرتها السليمة متحفظة حيال كثير من سلوكياتهم وأفعالهم المنافية للأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة. وقالت: كنت أشعر أن هذه التصرفات لا تمت لشخصتي بصلة فكنت مختلفة عنهم وهو ما كان يرفضه البعض في محيطي.

وتستطرد علياء تصف المراحل التدريجية لعملية دخولها للإسلام قائلة: بعد أن عرفت الإسلام وسماحة ويسر هذا الدين، رغبت في تغيير حياتي وبدء حياة جديدة ومغايرة فأخذت ألبس زياً محتشماً وأتجنب المشاركة في المناسبات الاجتماعية التي لا تهمني.

نقلة نوعية حدثت في حياة علياء عند دخولها الإسلام التي تحولت إلى الأفضل بحسب ما قالت، موضحة أن حياتها كان من المفترض أن تكون على الشكل الذي أصبحت عليه بعد دخولها الإسلام.

دبي.. بارقة أمل

عندما قدمت شركة توظيف لأوكرانيا لتوفير فرص عمل في دبي، حينها كانت علياء مهووسة باستكشاف الجانب الآخر من العالم خارج أوكرانيا، فكانت متحمسة لاستكشاف العالم العربي والإسلامي في آن واحد، كون دبي تجمع مختلف الثقافات والجنسيات التي تزيد على 200 جنسية.

وتقول علياء شارحة تجربة إقامتها في دبي التي تمتاز بالأمن والأمان واحترام الآخر: «عاملتني دبي بطريقة رائعة وشعرت بالتقبل الثقافي والحضاري فيها، ووجدت الأكلات العربية الأفضل بالنسبة لي».

إلهام

من مكتبها حيث تجمعها حوارات مع أناس لدقائق قصيرة لإرشادهم إلى الأماكن التي يرغبون بالتوجه إليها، كانت علياء مصدر إلهام وبوصلة لبعض الأشخاص الذين صادفتهم خصوصاً الفتيات من جنسيتها اللاتي يسألنها عن قصتها مع الإسلام كون علياء تتحدث الروسية وملامحها غير عربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات