رئيسة لجنة سلامة الطفل في الشارقة:

حماية الأطفال من السقوط والغرق محور أجندة 2018

صورة

كشفت هنادي صالح اليافعي، رئيسة اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل، مديرة إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عن أن حملتهم المقبلة للعام 2018 «ستتركز على الحوادث المنزلية كالغرق وسقوط الأطفال من الشرفات، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وأنه يجري العمل حالياً على إعداد أجندة متكاملة للحملة، إضافة إلى إعادة التركيز على حملة «أطفالنا آمنون إلكترونياً» وحملة مقاعد السيارات في ظل التعديل الجديد لقانون المرور الذي أقر بإلزامية توفير كرسي للطفل دون سن الـ4 أعوام.

ودعت اليافعي إلى إيجاد مظلة تتوحد فيها جهود المؤسسات المعنية بالطفل على مستوى الدولة وإطلاق استراتيجية سنوية من جهة عليا تستهدف كل المؤسسات بحيث يضمن ذلك زخماً في الفعاليات دون الوقوع في فخ التكرار مع الوصول إلى الأماكن البعيدة والنائية كالشرقية والوسطى، وتمنت أن يكون حضور الأهالي في الفعاليات الهادفة أكبر وأكثر تأثيراً.

قاعدة بيانات

وقالت: نعمل على إيجاد قاعدة بيانات لأولياء الأمور ليتسنى استهدافهم بالمبادرات والمشاريع التي تنفذ، إضافة إلى قاعدة بيانات خاصة بالأطفال لإفادة الدوائر المختصة بحماية الطفل. وقالت إنهم سيعملون على إعداد 20 فيلماً توعوياً قصيراً يتم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي كالانستغرام وسناب شات وفي الحدائق والمتنزهات والمدارس والبيوت مستهدفين الطفل وأسرته ويتم من خلال هذه الفيديوهات القصيرة المصورة التطرق إلى مواضيع السلامة والأمن والحماية.

وأضافت اليافعي: في العام 2011 وجهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بتخصيص حملة لسلامة الطفل بحيث يترعرع الطفل آمناً من أي خطر جسدي "اجتماعي أو نفسي" وفي كل مرة تختار الحملة محوراً هاماً تتناوله بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة وذات العلاقة، إضافة إلى أن بعض العناوين أسهمت في اختيار مواضيعها سموها بحكم اطلاعها وخبرتها، وكانت أول حملة لنا حول مقاعد السيارات ونعتقد أن التعديل المروري الجديد الذي أقر إلزامية ووجود مقاعد للأطفال دون سن الرابعة جزء من جهد تم بذله في الحملة، حيث استمرت حملتنا التنويرية والتحذيرية بخطورة عدم وجود مقاعد مخصصة أكثر من عام تضمنت توزيع قرابة 1000 مقعد تبرعت بها الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وشركتا شيفروليه وAGMC إلى مستشفيات عدة، منها القاسمي، وكلباء وخورفكان، إضافة إلى الفعاليات والحملات الإعلامية، حيث تم احتضان عشرات الفعاليات التوعوية والتثقيفية في المستشفيات والعيادات والمراكز التجارية، إلى جانب المؤسسات والدوائر الحكومية والمدارس التي لم تقتصر على مدينة الشارقة وضواحيها فقط، بل امتدت إلى دبي، مؤكدة دور حملتهم في صدور القرار بإلزامية استخدام مقاعد الأطفال في السيارات، وهو القانون الذي تم تفعيله مطلع يوليو الماضي من أجل حماية الطفل وضمان سلامته.

زيادة وعي

واستعرضت اليافعي نتائج حملة مقاعد السيارة وأبرزها زيادة الوعي المتعلق بعدد الوفيات الناتج عن استخدام مقاعد السيارات للأطفال بعد الحملة وذلك بنسبة 89.4% بعد أن كانت 83% مع ارتفاع حرص أفراد المجتمع على استخدام مقاعد السيارات للأطفال وهو مؤشر إيجابي يدل على مدى نجاح الحملة في توصيل الرسالة وزيادة نسبة الوعي بأن استخدام مقاعد السيارات للأطفال يقلل من نسبة توتر السائق أثناء القيادة نتيجة الخوف على الطفل من الأذى، كما أوضحت الدراسة أن نسبة كبيرة من الأفراد زاد لديهم الوعي بدور الدورات والمحاضرات التثقيفية في نشر الوعي بشكل إيجابي بشأن سلامة الطفل في المركبة، وزيادة وعي أفراد العينة بكيفية تركيب مقاعد السيارات للأطفال، وذلك بفضل الندوات والمحاضرات التثقيفية التي جاءت في جدول فعاليات الحملة.

وعن مبادرة "احمنا بالتزامك" التي تم تنفيذها بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة، ومؤسسة فن، المتخصصة في تعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة بدولة الإمارات العربية المتحدة، قالت: إن هدفها هو توعية أولياء الأمور بأهمية الالتزام بتوفير مقاعد مخصصة للأطفال في السيارات، واستخدام حزام الأمان.

وانطلقت المبادرة في سبيل تقديم رسالة واضحة ومؤثرة بأهمية التقيّد بالقوانين والأنظمة في سبيل المحافظة على الأطفال من أي حوادث قد يتعرضون لها أثناء وجودهم داخل المركبات، من خلال استخدام الرسومات والمؤثرات الخاصة على الأطفال المشاركين بشكل واقعي وملموس قادر على التأثير في أفراد المجتمع، والتأكيد على أهمية التقيد بقوانين السلامة داخل المركبة.

أما الحملة الثانية التي تم إطلاقها فكانت تحت عنوان "طفلك مسؤوليتك" وكانت تعنى بحماية الأطفال من أي إساءة.

وقالت هنادي صالح اليافعي، رئيسة اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل، مديرة إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة: إن الحملة تندرج ضمن مساعي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لمواصلة العمل ضمن المنظومة الكبيرة التي أسستها سموها في الشارقة لتوفير بيئة صديقة للطفل والأسرة، ولقد خصصت الدورة الثانية من حملة سلامة الطفل التي تهدف للوصول إلى مجتمع يتمتع أطفاله بالصحة النفسية والسلامة الجسدية، لقضية الإساءة للأطفال، واستطاعت الحملة أن تغطي كافة المدن في إمارة الشارقة والمناطق التابعة لها (المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى)، حيث استهدفت الأطفال من عمر 4 أعوام إلى عمر 18 عاماً، وأولياء الأمور، والكوادر المدرسية من اختصاصيين اجتماعيين، وممرضين، ومدربي التربية البدنية.

وتم خلال هذه الحملة تشكيل لجان عمل متخصصة فكانت هناك لجنة الفعاليات المشرفة على الفعاليات والجهات المشاركة، لجنة توثيق واللجنة العليا التي تضم رؤساء ومديري الدوائر المعنية التي تم التعاون معها خلال مجريات الحملة كمستشارين للعودة لهم، واللجنة العلمية واللجنة النفسية الاجتماعية التي كانت مهمتها تتمثل في جمع مواد تتعلق بمحتوى توعوي هادف من الجهات المختصة وتنقيحه وفقاً لأهداف الحملة والفئات العمرية المستهدفة منها وتوظيفها، وكان ذلك بالتعاون مع 18 جهة وبعد أن تم انتقاء المواد خضعت لتنقيح من اللجنة العلمية التي قامت بدراسة المحتوى وتقسيمه وفقاً للفئات العمرية التي تمت مخاطبتها من خلال الحملة، مشيرة إلى أن الحملة أيضاً نفذت دراسة شملت 6 آلاف طفل من طلبة المدارس الحكومية والخاصة في الشارقة ذكوراً وإناثاً، إضافة إلى تنفيذ العديد من الورش تتناول مفهوم خصوصية الجسد وحمايته، وذكرت أن الحملات والورش أسهمت في زيادة وعي الطلبة المستهدفين وقد لمسنا أن الفتيات أكثر دراية بالأمر وعليه أوصينا بزيادة جرعة التوعية عند الذكور في المدارس.

توجيهات

وذكرت أن توجيهات الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال هذه الحملة كانت واضحة ودعت فيها إلى اختيار فعاليات غير مستهلكة، من خلال الابتعاد عن الأسلوب التقليدي في المحاضرات خاصة الموجهة للأطفال فتم استخدام وسائل مساندة كالألوان والرسومات وتوظيف سينما الأطفال من أجل إيصال الرسالة التوعوية بشكل صحيح علاوة على البرامج الإذاعية التي تم تخصيصها، وخطب الجمعة التي تناولت الموضوع من منظور ديني ودور التربية والتنشئة الصحيحة في تأمين الحماية للطفل، كما ركزنا من خلال الورش على مبدأ التنوع في المحاضرات وطرق التقديم إضافة إلى تخصيص ربع ساعة من كل محاضرة لتعليم الأطفال فن الدفاع عن النفس "التايكوندوا" وكيف ومتى يقول لا وهي مهارات حركية هامة استهدفت أكثر من 31 ألف طفل وطفلة وولي أمر فيما استهدت الورش والمحاضرات أكثر من 16 ألفاً من الفئة العمرية من 4 سنوات إلى 18 سنة.

مادة مشددة العقوبة

وفيما يخص التوصيات العامة التي خرجت بها الحملة فقد انقسمت إلى عدة أقسام حيث تم تصنيفها منها توصيات خاصة بإدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة تضمنت ضرورة تعيين فريق عمل متخصص، معني بالتخطيط والتنسيق والمتابعة والتطوير بخصوص الإساءة للأطفال، وإنشاء مكتب بالمجلس لمتابعة الفعاليات وما تم إنجازه من توصيات مع السعي إلى تفعيل القوانين المعنية بقضية الإساءة، وضرورة قيام المجلس بوضع استراتيجية شاملة للتوعية بحماية الطفل تشمل كل قطاعات الإمارة، والتنسيق الكامل بين المدارس والمنطقة التعليمية والجهات المختصة والمجلس في ما يتعلق بقضايا الإساءة للأطفال.

وإدراج مادة قانونية مشددة العقوبة لكل من يمارس أي نوع من الإساءة في جميع الأماكن وتضمين وتفعيل ذلك في اللائحة المدرسية، وإلزام وزارة الداخلية للحافلات المدرسية بوضع حاجز بين السائق والطلبة مع وجود مشرف في كل حافلة، والدعوة إلى ورشة عمل تضم وزارة العدل، ودائرة الخدمات الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ودائرة الشؤون الإسلامية، لبحث المواد القانونية المتعلقة بالإساءة ضد الأطفال واقتراح أنسب الطرق لتفعيلها بشكل موحد.

وطالبت ضمن التوصيات الخاصة بالنظام التعليمي بإلزام منطقة الشارقة التعليمية بعمل ورش توعوية بشكل مستمر حول موضوع الإساءة للأطفال، وتركيب كاميرات مراقبة في الحافلات المدرسية وفي مرافق المدرسة، وتطبيق الفصل بين الفئات العمرية في المدارس، إلى جانب زيادة عدد الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس وتفعيل دورهم في قضايا الإساءة للأطفال، وكذلك تفعيل دور أولياء الأمور، وتضمين قوانين حماية حقوق الطفل في اللوائح المدرسية.

صغارنا آمنون إلكترونياً

أوضحت هنادي صالح اليافعي أن سلامة الطفل في الشارقة نفذت حملة على درجة من الأهمية تحت شعار "صغارنا آمنون إلكترونياً"، لتعزيز مفاهيم الحفاظ على أطفالنا من المخاطر المتمثلة في العالم الإلكتروني، والاستخدام الأمثل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تشكل هذه الدورة استمراراً لما باشروا به من بناء الطفل، بالتعاون مع جهات اتحادية متخصصة منها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وبرنامج اقدر وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم وغيرها، إضافة إلى تنفيذ مخيمات صيفية بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على مستوى الشارقة وتم توزيع لعبة إلكترونية بالعالم الافتراضي اسمها سالم تتضمن عدة مراحل بحيث تتضمن كل مرحلة فيها رسالة توعوية، كعدم مشاركة المعلومات الشخصية.

أول دراسة لقياس وعي الطلاب بالإساءة

أكدت هنادي صالح اليافعي، رئيسة اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل أن حملة «طفلك مسؤوليتك» أسهمت في توفير مزيد من الحماية الأسرية والقانونية للأطفال لأكثر من 31486 طفلاً إجمالي عدد المستفيدين من الحملة من بينهم 12674 طالباً وطالبة، كما رفعت الحملة من مستوى وعي المستهدفين من الأطفال بموضوع الإساءة الجنسية، حيث ارتفعت نسبة الوعي من 73.20 % إلى 87.91 %، وتم تنفيذ 291 فعالية، كما فعّلت الحملة برامج الوقاية المقدمة للأطفال حول موضوع الإساءة الجنسية، لحمايتهم وتعزيز ثقتهم، وساهمت بالتعريف بالأرقام الخاصة بحماية حقوق الطفل في جميع إمارات الدولة، كما كشفت من خلال تنفيذ الفعاليات التوعوية عن حالات تعرضت للإساءة الجنسية، مما ترتب عليه توجيهها لتلقي العلاج المناسب لدى الجهات المختصة.

وقالت: إنه قبل انطلاقة الحملة، حرصت اللجنة المنظمة على توزيع استبيان مسبق على 6126 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية والجنسيات، لقياس نسبة الوعي لديهم حول موضوع الإساءة وأنواعها، ومن خلال الإحصاءات تم استخلاص النتائج وإعداد دراسة خاصة بالحملة، وتنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تعتبر أول دراسة على مستوى إمارة الشارقة تسعى إلى قياس وعي الطلاب بمفهوم الإساءة إلى الأطفال.

وأكدت هنادي صالح اليافعي أن الدراسة وفرت مصدر معلومات مهماً للأشخاص المعنيين بحماية الطفل، كما أنها سعت إلى رصد بعض الاقتراحات والإجراءات الوقائية المناسبة للحد من ظاهرة الإساءة إلى الأطفال، وأشارت اليافعي إلى أنه ولمعرفة التقدم المحرز، قامت اللجنة المنظمة كذلك بإجراء دراسة مسحية عقب ختام الحملة واستهدفت جميع الطلاب الذين شملتهم، وذلك كمؤشر قياس لنجاح المحاور التي تم استهدافها خلال الحملة.

وتابعت: إن نتائج الدراسة أظهرت أن معدلات وعي الطلاب بمفهوم الإساءة بلغ 73.2%، حيث بلغت نسبة الوعي عند الإناث 64.7%، وعند الذكور 32.8%، بينما ارتفع معدل نسبة الوعي في الدراسة البعدية إلى 87.9%، وشكلت نسبة الارتفاع 18%، ووصلت نسبة الوعي لدى الإناث إلى 90.5% ولدى الذكور 75%، كما أشارت الدراسة القبلية إلى وجود 25.3% ليس لديهم وعي بمفهوم الإساءة قبل الحملة، وأن أقل نسبة وعي كانت لدى الجنسيات غير العربية، إذ أظهرت أن نسبة الوعي بمفهوم الإساءة بينهم قبل الحملة كانت 3.4% فقط، قبل أن تؤكد الدراسة البعدية ارتفاع هذه النسبة إلى 93.3% بعد ختام الحملة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات