معايير انضباط وبروتوكولات لضمان الأمانة العلمية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد متخصصون أن التجارب السريرية الرصينة تعد من أقوى النظم البحثية لاكتشاف العلاجات للكثير من الأمراض، كما تظهِر التجارب السريرية للباحثين والمعالجين ما الذي يمكنه عمله من التدخلات العلاجية أو عدمه كونها تعتمد على أسلوب علمي منهجي، مؤكداً الحاجة إلى معايير انضباط ودقة، وبروتوكولات تنفذ بحذافيرها لضمان الأمانة العلمية بهذه البحوث.

مجهود كبير

وقالت الدكتورة سعاد هناوي، استشاري أول أمراض الروماتيزم نائب رئيس اللجنة المركزية لأخلاقيات البحوث الطبية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع: «تواجه البيئة الطبية البحثية والأطباء الباحثون في دولة الإمارات العديد من التحديات التي تحول دون الإنجاز البحثي الذي يطمحون إليه، فمعظم المؤسسات الطبية في الدولة تعتبر مؤسسات خدمية هدفها الأول تقديم الخدمات الصحية وبالتالي لا تشكل البحوث الطبية الأولوية لها، ويستثنى من ذلك المستشفيات الجامعية أو المستشفيات الملحقة بالجامعات، حيث تندرج البحوث ضمن صميم العمل الأكاديمي، وبالتالي لا يمنح الطبيب العامل في المؤسسات الصحية الوقت الكافي للقيام بالبحوث الطبية التي تحتاج لوقت ومجهود كبيرين، وإنما ينحصر دور الطبيب في معاينة ومعالجة المرضى (العمل الإكلينيكي) الذي يستهلك كل وقته وطاقته».

وأضافت: «رغم وجود الجامعات فإنها تفتقر في بعضها لمراكز بحثية متخصصة وبالمثل تفتقد المؤسسات الصحية لمثل هذه المراكز، كذلك تفتقر بعض المؤسسات الصحية لميزانية مالية للبحوث ما يشكل تحدياً للباحثين نظراً للمتطلبات المالية للبحوث والتي في معظمها تتخطى إمكانيات الباحث والذي إن استطاع أن يغطي متطلبات بحث ما فإنه يعجز عن البحث الذي يليه. وبالمثل لا تقوم معظم المؤسسات الصحية بتحفيز الباحثين مادياً أو معنوياً ما يؤدي مع الوقت لإحباط وتكاسل الباحث».

مقومات

وتابعت: «من جانب آخر، فإن العديد من الأطباء الراغبين في الانخراط في البحث العلمي لا يستطيعون تحقيق هذه الرغبة في ظل عدم امتلاكهم للمقومات الأساسية للبحث العلمي مثل عدم معرفتهم بطريقة كتابة السؤال البحثي والبروتوكولات البحثية أو بطريقة إجراء الإحصاءات الطبية اللازمة أو كتابة البحث أو غيرها من المقومات التي تتطلب دراسة وتدريباً متخصصاً، وهذه الورش التدريبية قليلة ونادرة في المؤسسات الصحية».

تعاون

بدوره قال البروفيسور الدكتور حسام حمدي، مدير جامعة الخليج الطبية في عجمان، إن التجارب السريرية كي تؤتي ثمارها بحاجة إلى تعاون بين المراكز البحثية المختلفة أو المستشفيات داخل الدولة أو في عدة دول، على أن يعتمد الجميع ذات البروتوكول الذي تم وضعه بواسطة المجموعة العلمية الرفعية، مشدداً على تضافر الجهود وتكاتفها بين المستشفيات والباحثين.

ويأمل البروفيسور حمدي زيادة في مستوى التعاون في التجارب السريرية ليس في وباء كورونا فحسب بل في الأمراض الأخرى كالسرطانية بأنواعها وداء السكر وغيرها، مشيراً إلى أن الإمارات حققت نقلة في مراحل تجريب اللقاح الخاص بكوفيد 19 المستجد، ما يؤكد أهمية هذه التجارب التي كلما ازداد أعداد من تتم عليهم التجارب السريرية المحكمة يمكن الاعتماد على النتائج المستنبطة والبناء عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات