في كلمته أمام قمة الأعمال العالمية التي استضافتها الدولة بالتعاون مع إستونيا «عن بُعد»

عبدالله بن زايد: الإمارات نموذج في تسخير التكنولوجيا لاحتواء «كوفيد 19»

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن دولة الإمارات بالتعاون مع شركائها في مختلف أنحاء العالم قدمت نموذجاً حياً في تسخير التقدم التكنولوجي لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وبناء الاستجابة المرنة للتعاطي مع تداعياته، الأمر الذي نتج عنه إنجازات متعددة في زمن قياسي.

جاء ذلك في كلمة سموه خلال قمة الأعمال العالمية التي استضافتها دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية إستونيا وعقدت عبر تقنية الاتصال المرئي «عن بعد».

وتوجّه سموه في مستهل كلمته بالتحية لجميع الحضور والمشاركين في القمة التي تنعقد بالتزامن مع ظرف عالمي دقيق واستثنائي تأثرنا به جميعاً على مستوى الحكومات والشركات والأفراد.

وقال سموه: «كما أتقدم باسم دولة الإمارات بالشكر لجمهورية إستونيا الصديقة وجميع القائمين على تنظيم هذا الحدث العالمي المهم، وأؤكد تطلعنا لمزيد من الشراكات البناءة مع بلدكم الرائد في التطور التكنولوجي والرقمي».

وأضاف سموه: «إن العلاقات المتميزة التي تجمعنا بإستونيا نواة مهمة لتأسيس الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف والوصول إلى الحلول التكنولوجية لدعم عجلة التنمية وتجاوز التحديات أمام دولنا ومجتمعاتنا وفي مقدمتها جائحة «كوفيد 19» وما انبثق عنها من آثار واسعة النطاق».

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن القمة العالمية للأعمال تشكل فرصة رئيسة لتبادل الخبرات التكنولوجية وتوظيف التقنيات الرقمية في مواجهة جائحة «كوفيد 19»، والتعامل مع تداعياتها المستقبلية في المجالات جميعها.

وشدد على أن دولة الإمارات وبالتعاون مع شركائها في مختلف العالم قدمت نموذجاً حياً على تسخير التقدم التكنولوجي في احتواء الجائحة، وبناء الاستجابة المرنة للتعاطي مع تداعياتها، الأمر الذي نتجت عنه إنجازات متعددة في زمن قياسي.

وأوضح سموه، «أن من الأمثلة على هذه الإنجازات تقنيات التتبع والكشف والوقاية وإدارة المخاطر الفعالة والنمو المطرد في سرعة الفحوصات وتطوير وتكييف التطبيقات الحكومية الذكية لخدمة الأهداف الصحية وضمان استمرارية الخدمات الحكومية واللوجستية في جميع القطاعات بالكفاءة والفاعلية المنشودة».

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «إن ما وصلنا إليه في دولة الإمارات في مواجهة «كوفيد 19» والاتساع القياسي في مستويات المسح الوبائي والنجاح الاستثنائي في تجنب الموجة الثانية للوباء لم يكن ليتحقق لولا التوظيف الناجح للتكنولوجيا والتقنيات الرقمية في مواجهة الأزمة».

وأشار سموه إلى أن ذلك كله ليس وليد الاستجابة اللحظية للوباء، وإنما تتويج لسياسات حكومية متراكمة دعمت مسيرة التقدم التكنولوجي في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، وقد تمخضت هذه الجهود عن إطلاق استراتيجية الدولة للثورة الصناعية الرابعة (4RI) عام 2017، وذلك بهدف توظيف التطورات التكنولوجية في خدمة المجتمع، وتعزيز استدامة وتنافسية الاقتصاد.

وأضاف سموه: «بينما تمضي دولة الإمارات في مسيرتها التكنولوجية والرقمية لتحقيق أهداف الأمن الغذائي والاقتصادي والطاقة النظيفة والمدن الذكية وقطاع الفضاء، فإنها لا تغفل الدور الرئيس الذي تلعبه الدبلوماسية التكنولوجية والشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف في تحقيق تطلعاتنا المستقبلية في مجال التكنولوجيا والاستراتيجيات الرقمية، وفي ضوء ذلك فإن دولة الإمارات بصدد تعيين أول سفير لها للثورة الصناعية الرابعة بهدف البناء على إنجازات الدبلوماسية الإماراتية وحضورها المتميز على المستوى العالمي».

وأضاف سموه: «أدعوكم جميعاً للاستفادة من أعمال هذه القمة وأتمنى لكم الاستفادة مما ستقدمه الجهات المشاركة في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والأغذية والحوكمة والأمن الإلكتروني والمدن الذكية والخدمات اللوجستية والتمويل والتصنيع».

من جانبه أكد أورماس رينسلو وزير خارجية إستونيا، أن الجائحة أثرت على حياة الكثيرين وأضرت بالعديد من القطاعات الاقتصادية وقال: «اليوم يمكننا تقديم يد العون لأولئك الذين يبحثون عن الابتكارات ويريدون تحويل أعمالهم إلى الأفضل».

ونوّه بأن قمة الأعمال العالمية تتيح فرصة لرواد الأعمال من خلفيات وخبرات مختلفة لوضع أفضل الحلول في المعركة ضد «كوفيد 19» إذ لن يكون التحول الرقمي عبر القطاعات ممكناً إلا إذا كان هناك تعاون جيد بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل المعقدة».

تواصل العقول

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «سيمثل معرض إكسبو 2020 دبي العام القادم والذي يحمل شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» فرصة لنا جميعاً لاستكشاف المزيد من الفرص والشراكات الواعدة في مجال التكنولوجيا سواء في القطاعات التقليدية أو التكنولوجية أو من خلال تحالفات الاستثمار في المجالات الريادية مثل التكنولوجيا المالية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات