البحرين.. ثوابت وطنية وقومية راسخة في السياسة الخارجية

تعيش البحرين ذكرى يومها الوطني الـ49 وعيد الجلوس الـ21 للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وفي مسيرتها رصيد غني من الدبلوماسية النشطة والحضور الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وعلاقات متوازنة تقوم على سلسلة من المبادئ المتوازية والمترابطة، وهو أمن البحرين، وأمن الخليج، والأمن العربي، والأمن الدولي.

ضمن هذه السلسلة الدبلوماسية، تواصل مملكة البحرين تحديث أدوات السياسة بما يتلاءم مع الوقائع الجديدة، ومن بينها اتفاق السلام مع إسرائيل، وهي ليست خطوة مفاجئة، إنما تتويج لدبلوماسية اعتمدت من البداية على استراتيجية فتح المجال أمام السياسة إلى ساحات جديدة، وتغيير أدوات الصراع السابقة التي لم تكن سوى استنزاف لكل الأطراف في المنطقة، مع التشديد على الالتزام بمبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، ووقف ضم الأراضي الفلسطينية، وهي ثوابت أكد عليها العاهل البحريني حين علّق على معاهدة السلام مع إسرائيل.

وفي العموم تقوم السياسة الخارجية البحرينية على خمسة مبادئ رئيسية، هي تأكيد سيادة واستقلال ووحدة أراضي مملكة البحرين على المستوى الإقليمي والعربي والدولي. صيانة وحماية مصالح البحرين الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية في الخارج والدفاع عنها. تنمية وتعزيز وتقوية الروابط والعلاقات بين مملكة البحرين وكل الدول والهيئات العربية والدولية. تمثيل البحرين في المحافل العربية والدولية. دعم القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس الشريف.

رسمت مملكة البحرين في ظل قيادة الملك حمد بن عيسى، خطاً من الاعتدال والتوازن، وصنعت نموذجاً رفيعاً للدور الدبلوماسي على مستوى العالم، عبر ترسيخ العلاقات الدولية، القائمة على الثقة المتبادلة، وتحقيق المصالح المشتركة، واحترام سيادة الدول، وإبراز النهضة الشاملة التي تعيشها مملكة البحرين. ويقود الدور الدبلوماسي لوزارة الخارجية لمملكة البحرين في الأخذ بعلاقات التعاون والشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة نحو آفاق أرحب، وترسيخ الدور البارز والمؤثر للمملكة في مختلف القضايا العالمية خصوصاً المرتبطة بالأمتين العربية والإسلامية.

عهد جديد

وتشهد البحرين تجربة سياسية نموذجية في المنطقة، هي كونها فتحت عهداً جديداً من رعاية حقوق الإنسان ومراعاة الحريات وبناء صرح الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الدستور، وإقرار الحقوق السياسية الكاملة للمرأة بما فيه حق التصويت والترشيح والانتماء لجمعيات سياسية.

وبذلك تساهم المملكة في رسم معالم التحول الديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط كافة. وبوصف مملكة البحرين بلداً عربياً إسلامياً، ويقع في منطقة استراتيجية ذات أهمية حيوية للاقتصاد العالمي انتهجت البحرين منذ استقلالها عام 1971 سياسة خارجية محددة المعالم تتسم بالعقلانية والتوازن وتقوم على مبادئ واضحة، وهي سياسة تحافظ على استمراريتها وتزداد إشعاعاً وتأثيراً في المحيطين الإقليمي والدولي. وتنطلق هذه السياسة من طبيعة انتماء المملكة العربي والإسلامي ومسؤولياتها الإقليمية والدولية، حيث لم تدع البحرين سبيلاً لدعم التعاون العربي والإقليمي والدولي إلا وبادرت إليه.

حكمة

تتسم دبلوماسية البحرين بالحكمة والتوازن، مما جعلها تحظى باحترام وتقدير مختلف المحافل والدوائر الإقليمية والعالمية، حيث تميز سلوكها الدبلوماسي بمجهود متواصل من أجل لعب أدوار طليعية في المنطقة، من خلال نهج سياسة متوازنة وفاعلة، تضع المصلحة الوطنية والقومية على رأس أولوياتها، مبرزة أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار الالتزام بأسس ومبادئ الشرعية الدولية، متمسكة بضرورة تسوية كل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وحظر استخدام القوة، للنيل من سلامة أراضي أية دولة أو استقلالها السياسي واحترام سيادة الدول الأخرى ومنع التدخل في شؤونها الداخلية وحقها في تقرير مصيرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات