أكدوا أنها تتويج للجهود التي تبذلها الدولة منذ سنوات

قانونيون: الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فصل جديد من تفرّد الإمارات

أكد قانونيون ومحامون أن اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان في دولة الإمارات تتويج للجهود التي تبذلها الدولة منذ سنوات لضمان تحقيق أعلى معايير حقوق الإنسان العالمية في مختلف المستويات والتي تطبقها الإمارات فعلياً.
وشددوا على أن هذا الاعتماد سيكون فصلاً جديداً من النجاح والتميز والتفرد لدولتنا.


وأشاد العميد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي بالاعتماد، مؤكداً أن شرطة دبي كانت من أوائل أجهزة الشرطة التي أطلقت إدارة خاصة بحقوق الإنسان في المنطقة، حيث تم مناقشة كافة الملفات التي تصب في هذا الشأن منها حقوق العمال وحقوق المرأة والطفل وحرية التعبير وغيرها من التحديات التي تواجه المجتمعات بشكل عام والمجتمع الخليجي بشكل خاص.


وأشار العميد المر إلى أن دولة الإمارات حققت إنجازات ملموسة في ملف حقوق الإنسان في المؤشر العالمي عبر إصدار التشريعات التي غلظت بعض العقوبات الخاصة بانتهاك حقوق الإنسان، ومنها الاتجار في البشر وقانون وديمة وغيرها، والتي رسخت مكانتها في المضي قدماً في احترام الحقوق والحريات لكل من يقيم على أرضها دون تفرقة.


ونوه العميد المر إلى أن شرطة دبي لديها العديد من المبادرات للإدارة العامة لحقوق الإنسان والتي وصلت نسبة الإنجاز فيها 87.5 بالمئة، ومن ضمنها التدخل المبكر والتدريب الذكي لدبلوم جرائم مكافحة الاتجار بالبشر «لست وحدك»، والمركبة العمالية المتنقلة ودورية الطفل ومشروع لجان حماية الطفل «سفراء الأمان» واحة حماية الطفل وعامل سعيد ومجتمع آمن ومجلس القضاء الشرطي وغيرها من المبادرات، كذلك لديها العديد من المبادرات المستقبلية من ضمنها كرسي الشيخ زايد لحقوق الإنسان والقانون لغير القانونيين والتربية على التسامح ونظام الإحالة الوطني ودبلوم حماية الطفل، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة إنجاز برامج الخطة التنفيذية للإدارة العامة لحقوق الإنسان في العام الماضي والذي سبقه.


من جانبها رحبت وداد بو حميد نائب رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بالاعتماد، مؤكدة أن ما أعلنه صاحب السمو استحقاق تاريخي جديد لرصيد دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان، نظراً لأهمية الأدوار المنتظرة والمقرر أن تقوم بها الهيئة من خلال وضع السياسات والخطط لتعزيز حقوق الإنسان، والحفاظ على المستوى الحضاري الذي وصلت إليه الدولة على المستوى التشريعي والإجرائي دولياً ومحلياً وذلك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية.


إضافة
وقال زايد الشامسي رئيس جمعية المحامين والقانونيين إن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التي أُعلن عن اعتماد إنشائها في اجتماع مجلس الوزراء، ستكون إضافة نوعية لدولة الإمارات، وستعزز جهودها في تحقيق مبادئ حقوق الإنسان، وسن ومراقبة السياسات الخاصة بهذا المجال.


وأضاف الشامسي أن الإمارات كانت تعد لهذه الهيئة منذ سنوات حتى تتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان لتكون إدارة منفصلة مسؤولة عن متابعة ملف حقوق الإنسان ومراقبة السياسات الخاصة به، وفق المبادئ المتبعة في المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الإمارات نشيطة وفاعلة في الأصل في مراقبة هذه العملية والالتزام بتحقيق معايير حقوق الإنسان، لكنها حريصة على ضمان الاستمرارية في اتباع وتطبيق تلك المعايير من خلال هذه الهيئة التي تم الإعلان عنها.


وذكر أن الدولة لديها الكثير من إدارات حقوق الإنسان في الوزارات والدوائر المحلية كما أن هناك جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وجميعها تعمل من أجل تحقيق مبادئ حقوق الإنسان وصون حرياته، ولكن الهيئة المستقلة التي جرى الإعلان عنها في اجتماع مجلس الوزراء ستعمل بمفهوم أوسع وأحدث وأشمل، وستكون إضافة نوعية للدولة على صعيد الاختصاص.


ركائز
من جهته، أشاد المحامي الإماراتي يوسف البحر بالاعتماد النوعي، مبيناً أنه يندرج تحت إطار سعي الدولة الدائم والحثيث للتطوير في شتى المجالات التي تضمن الحقوق بكافة أشكالها لجميع شرائح المجتمع والتي تحرص الدولة على توفيرها وتعزيزها للمواطنين والمقيمين على حد سواء، شارحاً أن هذا التوجه يستند إلى المكانة التي وصلت إليها الدولة في العديد من القطاعات والمجالات، والذي يعزز ريادتها ويؤكد مكانتها كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش تعمل بشكل متواصل للتعديل والتطوير وفقاً للمستجدات وبما يخدم المجتمع الذي يعيش فيه أكثر من 200 جنسية بأمن وسلام.


حقوق
وقالت المحامية نادية عبد الرزاق إن اعتماد إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان تأكيد على سياسة تنتهجها الدولة منذ تأسيسها عام 1971، حيث يعتبر احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية جزءاً أساسياً من مبادئ قيم راسخة في المجتمع الإماراتي، مشيرة إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لمواطنيها والمقيمين على أراضيها من كافة الجنسيات والأعراق والديانات، وأن ذلك يظهر جلياً من خلال سن القوانين التي تحفظ كرامة الأفراد وتصونها حيث تأتي الهيئة مظلة رسمية لترسيخ هذه المبادئ.


وتحدثت عن ركائز السياسة الخارجية لدولة الإمارات القائمة على مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الإنسان، إذ انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.


وأشارت عبد الرزاق إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال تعزيز حقوق الإنسان إذ تناول دستور الدولة في باب الحريات والحقوق أهم هذه الحقوق، منها أن جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي، كما أن وسائل التعبير عن الرأي مكفولة في حدود القانون.


وأضافت، يتمتع الأجانب بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية أو في المعاهدات والاتفاقيات التي تكون الدولة طرفاً فيها وفقاً للمادة (40) من الدستور، كما أن حقوق الطفل والمرأة مصانة وفقاً للقوانين في دولة الإمارات، ويعد قانون حقوق الطفل (وديمة) رقم (3) لسنة 2016 من أهم القوانين التي أحاطت حقوق الطفل الأساسية بالاهتمام والضمان اللازم كحق الطفل في الحياة والأمان على نفسه وحمايته من التعرض لأي أذى أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته.


وذكرت أن التشريعات أفردت للمرأة العديد من الحقوق كحقها في التعليم وشغل الوظائف والحصول على المزايا الاجتماعية والصحية وكذلك قانون الأحوال الشخصية الذي أحاطها بضمانات وحقوق مهمة في إطار الأسرة، وتصدرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً في مجال حقوق المرأة وتمكينها قيادياً وبرلمانياً وكذلك تصدرها في مؤشر احترام المرأة والحفاظ على كرامتها وتعزيز كفاءتها.


أما بالنسبة لحقوق العمال تبنت الدولة العديد من الآليات والتشريعات لحماية العمال وضمان عملهم في بيئة عمل مناسبة، ومن تلك الضمانات نظام حماية الأجور والتأمين الصحي للعمالة، تمكين العامل من الإطلاع على نماذج العقود المعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتوطين وإبداء موافقته وتوقيعه على العقد باللغتين العربية والإنجليزية ولغة ثالثة يفهمها العامل، حظر تشغيل الأحداث من الجنسين وغيرها العديد من الضمانات الأخرى التي تضمنتها التشريعات والقرارات الوزارية، فيما تضمن الدولة المساواة لأصحاب الهمم مع نظرائهم الأصحاء وعدم التمييز بينهم بسبب احتياجاتهم الخاصة وتوفر لهم جميع الخدمات في حدود قدراتهم وإمكاناتهم.


تطورات
وقال عبدالمنعم الخير المحامي والمستشار القانوني، إن إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان في الدولة يأتي ضمن التطورات التشريعية في الإمارات من خلال مواكبة التشريعات العالمية، لافتاً إلى أن جميع القوانين المحلية مواكبة لكافة التشريعات العالمية في المجالات المختلفة.

وذكر بأن حقوق الإنسان تجد اهتماماً ورعاية كاملين في الدولة علاوة على وجود القوانين التي تصون حقوق الإنسان وتضمن عدم التمييز في تطبيق القوانين بين الجميع في الدولة مما يعزز استقرار المجتمع، وأن إنشاء هيئة وطنية تعنى بملف حقوق الإنسان يعتبر تتويجاً لجهود الدولة في مجال حفظ حقوق الإنسان وتطبيقها على أرض الواقع عبر التشريعات والقوانين المختلفة التي تمس حياة الإنسان.


حرص
وأكد المحامي سعيد الراشدي أن دولة الإمارات تعد على قائمة الدول الحريصة على حقوق الإنسان من خلال التشريعات والقوانين التي تصون حقوق الفرد والمجتمع في جميع مناحي الحياة، الأمر الذي يعزز استقرار وسعادة المجتمع وتطبيق العدالة على الجميع، وعدم التمييز فالجميع سواسية أمام منصة العدالة.


ترسيخ العدالة
أشار المحامي سعيد الراشدي إلى أن اعتماد هيئة وطنية تعنى بحقوق الإنسان تأتي ضمن جهود الدولة في ترسيخ العدالة بين جميع أفراد المجتمع ومواكبة للتشريعات العالمية في مجال ملف حقوق الإنسان، لافتاً إلى اهتمام الدولة بإنشاء إدارات مختصة بحقوق الإنسان في عدد من الوزارات وهو دليل على حرص واهتمام القيادة الرشيدة في تعزيز وصون حقوق الإنسان.


وذكر أن وجود الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان يبلور جهود الدولة في ملف حقوق الإنسان ويعزز وجود الدولة في الساحات الدولية في مجالات حقوق الإنسان ويحافظ على المنجزات الحضرية التي تحققت في هذا المضمار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات