«الصحة»: تقنية متطورة في الطب الحيوي وتطبّق للمرة الأولى في الشرق الأوسط

إطلاق الطباعة رباعية الأبعاد لعلاج القدم السكرية والحروق

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن إطلاق تقنية طبية مبتكرة في مستشفى القاسمي بالشارقة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، سوف تُحدِث نقلة نوعية في علم الطب التجديدي والحيوي من خلال جهاز »دكتور إنفيفو» Dr.INVIVO للطباعة الحيوية رباعية الأبعاد، والتي تمهد لحقبة جديدة في علاج القدم السكرية والجروح المزمنة والحروق، وذلك في إطار خطط وبرامج الوزارة لإحداث تحول في مجال الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، وتوفير أحدث الطرق العلاجية، وتقديم خدمات صحية تخصصية شاملة ومبتكرة بمعايير عالمية، حيث شهد مستشفى القاسمي إجراء أول عملية من نوعها في المنطقة لأحد مرضى الجروح المزمنة باستخدام جهاز الطباعة الحيوية رباعية الأبعاد، بفريق طبي إماراتي يقوده الدكتور صقر المعلا، نائب المدير الفني لمستشفى القاسمي رئيس قسم التجميل والترميم والحروق وبمرافقة الدكتورة نورة سالم ممارس جراحة التجميل والترميم والليزر وطباعة ثلاثية الابعاد ورئيس قسم التطوير المهني، والدكتورة مشاعل النابودة، أخصائية تجميل وترميم وليزر، والفريق الطبي في قسم الجراحة التجميلية، بالتعاون مع الطاقم الطبي الكوري، فتم نقل مجريات العملية الجراحية بشكل مباشر إلى غرفة المحاضرات في حضور عدد من قيادات الوزارة والمسؤولين والمختصين، بالتزامن مع ورشة عمل تدريبية ومحاضرات للأخصائيين عن الطب التجديدي وعلاج الجروح والطباعة الحيوية ثلاثية ورباعية الأبعاد.

استقطاب

وأكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، حرص الوزارة على استقطاب كل ما هو مبتكر في تكنولوجيا القطاع الصحي واستشراف مستقبل الرعاية الصحية والتمكين من تحقيق مستهدفات عام الاستعداد للخمسين، في إطار جهودها لإحداث تحول في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وتوفير أحدث الطرق العلاجية، وتقديم خدمات صحية تخصصية شاملة ومبتكرة بمعايير عالمية، حيث تمتلك الوزارة كافة مقومات النجاح للوصول إلى نموذج صحي مبتكر يعزز قدراتها التنافسية، بما ينسجم مع مئوية الإمارات 2071. مشيداً معاليه بكفاءة الطاقم الطبي الإماراتي ونجاحه في إجراء عمليات جراحية نادرة ومعقدة، وتوظيف أحدث التقنيات الطبية لترسيخ الثقة بكوادرنا ومؤسساتنا الوطنية.

وأشار معالي العويس إلى أن الوزارة ماضية في استراتيجيتها للتطوير والتحديث على الخدمات والتجهيزات الطبية بهدف توفير أفضل طرق العلاج، ومواكبة أحدث الابتكارات الطبية وتطوير كفاءة الكوادر الجراحية، وتعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات الصحية المرموقة، بما يرسخ إنجازات وقدرات منظومتنا الصحية في جميع المجالات والمستويات والمضي قدماً إلى الريادة، بفضل الرؤية الاستشرافية والدعم المستمر للقيادة الرشيدة الذي أولته للقطاع الصحي، على نحو يحقق رؤيتها في التنمية المستدامة لكافة القطاعات الحيوية في الإمارات.

تميز

ولفت الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إلى حرص الوزارة على توفير أحدث الابتكارات الطبية، لضمان خدمات الرعاية الصحية الأمثل للمرضى بأفضل نوعية، من خلال تعزيز الابتكار والتميز، مبيناً أن الوزارة ستطلق أول مركز للتميز والتدريب للأطباء في منطقة الشرق الأوسط في مستشفيات الوزارة، ما يتيح تدريب عدد كبير من الأطباء لاستخدام التكنولوجيا في بلدان المنطقة. مثنياً على الطاقم الطبي المواطن في مستشفى القاسمي وتحقيقه هذا الإنجاز الطبي الفريد، والذي يأتي ثمرة لجهود الدولة في تطوير مهارات الكوادر الطبية الوطنية كاستراتيجية مستدامة.

مبدأ

من جهته أكد الدكتور صقر المعلا أن الجهاز المبتكر يقوم باستخلاص الخلايا من الأنسجة الدهنية ومعالجتها، وبعد استخدام تقنية الطباعة رباعية الأبعاد يثبت الطبيب الرقعة الجلدية لتغطية الجرح.

موضحاً أن مدة العملية لا تتجاوز 45 دقيقة ولا يحتاج مريض القدم السكري لإجراء العملية أكثر من مرة واحدة، كما أن معدل التئام الجروح يتم في غضون أسبوعين إلى 4 أسابيع، على عكس الطرق المستخدمة حالياً، والتي تمتد أحياناً إلى 6 أشهر، وبعدها باستطاعة المريض ممارسة حياته بشكل طبيعي. ولم يتم حتى الآن تسجيل أي أعراض جانبية أو مضاعفات ما بعد العملية، حيث يضمن العلاج عن طريق الطباعة الحيوية عدم الاحتياج لمكوث المرضى في المستشفيات.

نجاح

ولفت إلى أنه تم بنجاح إجراء عملية لمريضة مصابة بجروح، وذلك عن طريق شفط الدهون من بطن المريض واستخدامها كحبر عن طريق الطابعة الحيوية ثلاثية الأبعاد والتي تستخدم لطباعة أنسجة بشرية رباعية الأبعاد، بحيث يتم خلط الخلايا بمواد بيولوجية تعمل كنوع من الغراء بحيث يتسنى لها الالتصاق بالمكان المراد علاجه، وبالتالي تتم طباعة جلد بحجم الجرح الموجود بعد تصويره ومن ثم زراعته في المكان المحدد.

أنسجة

من جانبها أكدت الدكتورة نورة سالم السويدي، ممارس جراحة التجميل والترميم والليزر وطباعة ثلاثية الأبعاد ورئيس قسم التطوير المهني بمستشفى القاسمي، أن الطابعة الحيوية رباعية الأبعاد لطباعة أنسجة بشرية ثلاثية الأبعاد من الدهون الذاتية تعمل باستخدام الدهون الذاتية كحبر، بحيث يتم خلط الخلايا بمواد بيولوجية تعمل كنوع من الغراء، بحيث يتسنى لها الالتصاق بالمكان المراد علاجه وبالتالي تتم الطباعة في بيئة معقمة حتى لا تموت الخلايا البشرية، مبينة أن هناك فوائد عديدة تعود على المريض الذي تجرى له عمليات عن طريق تلك التقنية، أبرزها التخفيف من تعريض المريض للتخدير العام والتقليل من بقاء المريض مدة أطول في المستشفى وزيادة الفعالية وتقليل الآثار الجانبية.

دمج

وأكدت الدكتورة مشاعل النابودة، أخصائية تجميل وترميم وليزر بمستشفى القاسمي بالشارقة، أن قسم الجراحة بدأ باستخدام تقنية جديدة ثلاثية ورباعية الأبعاد، والتي تدمج ما بين الطباعة ثلاثية ورباعية الأبعاد والخلايا الجذعية، فيتم استخلاص الخلايا الجذعية من الأنسجة الدهنية للمريض في البطن ومن ثم تحويلها ومعالجتها حتى يتم طباعتها بطريقة حديثة عن طريق الطابعة بهدف إنشاء أجهزة حيوية يمكن استخدامها لتغطية الجروح.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات