مسؤول وحديث

حكومة دبي.. رؤية عصرية تستشرف المستقبل

تبنّت دبي منذ مطلع القرن الجديد رؤية طموحة نحو المستقبل، ركّزت على بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، وعكست خطة دبي 2021 رغبة الإمارة في تبني تقنيات وأدوات للارتقاء بالأداء الحكومي وجودة الحياة واستباق تحديات المستقبل لتحقيق أعلى درجات السعادة للمجتمع.

ولا شك أن الإمارة أدركت الوتيرة المتسارعة للمتغيرات من حولنا إلى درجة لم تترك فرصة لأدوات السياسات التقليدية لمواكبتها، فالتقنيات المتقدمة في عصر الاقتصاد الرقمي تفرض واقعاً جديداً، كما أن التحولات الكبرى في الاكتشافات والتقدم التكنولوجي التي كنا نتحدث عنها بوصفها مستقبلاً بعيداً، باتت واقعاً ملموساً.

فحتى لا تتخلف الحكومات عن الركب، يجب عليها أن تتنبأ بالمستقبل ومن ثم التكيف بالوتيرة نفسها، مع الحفاظ على مرونتها خاصة في صياغة وتنفيذ سياساتها. وقد تميزت حكومة دبي على مدار العقد الماضي بتقديم خدمات مميزة لمتعامليها، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والتوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث اضطلعت حكومة دبي بدور مهم في تطوير منظومة العمل الحكومي ومخرجاتها من خلال عملية التطوير المستمرة التي طالت مختلف الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في دبي، وكان هذا التطوير من المرتكزات التي مكَّنت حكومة دبي من تحقيق درجات كفاءة عالية وإنجازات متميزة وفق أفضل المعايير العالمية.

ولا شك في أن الوصول إلى هذه الدرجة من التميز في الأداء الحكومي لم يكن ليتحقق في منأى عن الأهداف الطموحة التي وضعتها الحكومة نصب أعينها، مدعومة بسياسات واعية ومتكاملة يتم ترجمتها إلى أدوات تشريعية وبرامج ومشاريع نوعية تستهدف تحقيق أفضل مردود إيجابي على المجتمع وأفراده ومؤسساته.

وقد أرست دبي أسساً متينة لتطوير منظومتها التشريعية وتوفير سياسات حكومية مستدامة ومتوازنة تلبي متطلبات مسيرتها التنموية الشاملة، وقطعت شوطاً طويلاً في مساعيها لتوفير بنية تشريعية حديثة تواكب المسيرة التنموية الطموحة وتدعم التطلعات الرامية إلى بناء مدينة تتمتع بنمو اقتصادي مستدام ومجتمع متلاحم ومتماسك، استناداً إلى دعائم العدل والمساواة والتعايش، بما يلائم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطور التكنولوجي والحراك الإبداعي الذي يتطلب إصدار تشريعات جديدة داعمة لاستشراف وصنع المستقبل.

وفي سبيل تحقيق أهدافها، سعت حكومة دبي إلى وضع معايير تحدد عملية تطوير سياستها العامة برؤية عصرية تواكب المتغيرات، من أهمها إعلاء مصلحة الفرد والمجتمع والمساعدة في تلبيتها، وأن يستند تطويرها إلى بيانات موثوقة، وأن تكون ذات غايات واضحة وملتزمة بقيم العدالة والإنصاف في التطبيق، مع إشراك أكبر عدد ممكن من ذوي العلاقة، وعلى رأسهم أفراد المجتمع ومؤسساته في عملية البناء والتطوير والتقدم.

إن منظومة العمل الحكومي في دبي تضع في صدارة أولوياتها ترسيخ مفهوم السعادة والرفاهية كقيمة مجتمعية، الأمر الذي يتطلب تطوير سياسات حكومية مبتكرة تستشرف المستقبل، وتتنبأ بحاجات مجتمعاتها ليشعر كل فرد فيه بأثرها الإيجابي، للخروج بتشريعات تكفل تحقيق غايات «خطة دبي 2021» في إيجاد حكومة رائدة ومتميزة وسبّاقة في تلبية احتياجات المستقبل.

 

معالي عبد الله محمد البسطي- الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات