74 جهة حكومية في دبي تستشرف مستقبل العملية التشريعية

انطلقت أمس أعمال الدورة الثانية من «الأسبوع التشريعي 2020»، الذي تنظّمه الأمانة العامة لـ«اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي» إلكترونياً تحت شعار «المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة»، وسط مشاركة رفيعة المستوى من 74 جهة حكومية محلية لاستشراف مستقبل العملية التشريعية بما يتماشى مع الاستعدادات الجارية للأعوام الخمسين المقبلة، والتي ترسم بداية حقبة جديدة من النماء والتقدم.

ويستقطب الحدث اهتماماً لافتاً من نخبة الخبراء والقانونيين العاملين في الجهات الحكومية، كونه منصة استراتيجية مهمة لتبادل أنجح التجارب وأفضل الممارسات، فضلاً عن طرح رؤى استشرافية لضمان تحقيق مرونة واستدامة التشريعات وتعزيز الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية وفي ضوء التطور التكنولوجي المتسارع، بما يسهم في إرساء دعائم التميّز القانوني والتشريعي وفق متطلبات مدينة المستقبل.

 

ويبرز «المختبر التشريعي: المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة» كأحد أهم الملامح المميزة لـ«الأسبوع التشريعي 2020»، حيث يوفر منظومة ابتكارية تتواءم والاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى استشراف وصنع وتصميم مستقبل التكنولوجيا في العالم، مقدّماً بيئة تجريبية آمنة لتشريعات المستقبل التي تتسم بالديناميكية والمرونة، بما يضمن تعزيز جودة الحياة.

تشريعات مرنة

وتأتي المرونة والاستدامة التشريعية في مقدمة القضايا المطروحة للنقاش على هامش أعمال «الأسبوع التشريعي»، حيث تتمحور الجلسات الحوارية حول استكشاف السبل الضامنة لتطوير تشريعات مرنة ومستدامة، مع التركيز على الارتقاء بآليات التقييم الذاتي المتبعة في الجهات الحكومية لتشريعاتها، باعتبارها إحدى أبرز الأدوات الفاعلة للرقابة التشريعية التي تكتسب أهمية بالغة في إرساء دعائم بناء حكومة «رائدة، شفافة وموثوقة» تضمن التطبيق العادل والموثوق للقوانين والأنظمة الحكومية وتحقق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع.

ويستحوذ تطوير المهارات القانونية على حيّز كبير من مناقشات «الأسبوع التشريعي 2020»، الذي يسلّط الضوء على أهمية الكوادر الماهرة في تطوير التشريعات المستدامة، إلى جانب محاور أخرى تحت عنوان: «استدامة التشريعات مسؤولية الجميع» و«تصوّر المستقبل في التشريعات».

وفي إطار دعم مسار الاستثمار في الكوادر البشرية القانونية، تحتضن الدورة الحالية سلسلة من البرامج التدريبية والمحاضرات التوعوية والورش التفاعلية الإلكترونية، والتي تُقام «عن بُعد» بمشاركة طلبة القانون من أبرز الجامعات المرموقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ«اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي»، «أنّ الأسبوع التشريعي 2020 يقام عبر تقنية الاتصال المرئي في ظل الإجراءات الوقائية المتّبعة لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنّ هذه الدورة توفر فرصة استثنائية لنشر الوعي التشريعي والثقافة القانونية بين أوساط شريحة واسعة من المجتمع الإماراتي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات