البرلمان الإماراتي للطفل مهد لتمكين المواهب الإماراتية الفذة

الريم الفلاسي: الإمارات ارتقت بالطفل وحقوقه

أكدت الريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن الطفل بدولة الإمارات يحظى بحقوق وامتيازات جعلت منه نموذجاً يحتذى.

وفي هذا العام، باحتفالات الدولة بيوم الطفل الإماراتي، كان شعار الاحتفال (حق المشاركة)، والذي يؤكد حرص دولة الإمارات على دور الطفل في دعم التنمية المستدامة، ومساهمته في اتخاذ القرار وصنع التغيير، ومن المبادرات التي قام بها المجلس بتوجيه من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، إنشاء المجلس الاستشاري للأطفال وبعضوية عدد من أطفال الدولة من ذوي المواهب المتميزة ومن أصحاب الهمم من مختلف إمارات الدولة، لإبداء آرائهم في المشروعات التي تخص الطفولة تفاعلاً مع أفكارهم وتطلعاتهم.

وفي فبراير العام الماضي أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن إنشاء أول برلمان للطفل الإماراتي بموجب اتفاقية مع المجلس الوطني الاتحادي اتساقاً مع برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومؤخراً نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة جلسة افتراضية لأعضاء البرلمان الإماراتي للطفل لإشراكهم في تصميم محاور ومكونات الخطة التنموية الشاملة بكافة مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والعلمية واستشراف التحديات المستقبلية وتطوير الحلول والاقتراحات للخمسين عاماً المقبلة.

تأثير

وأوضحت الفلاسي أنه في جائحة كوفيد 19 طرأت تغييرات كان تأثيرها عميقاً في الجميع وخاصةً الأطفال، ما جعل جميع المؤسسات المعنية بالطفولة تسخّر كافة إمكاناتها وجهودها لدعمهم، حيث قام المجلس بعدد كبير من المبادرات، ومن ضمنها رصد مئة فكرة ومبادرة اجتماعية هادفة اقترحها مجموعة من الطلبة والأطفال اليافعين وأولياء أمورهم في جلسة عصف ذهني نظمها المجلس.

وتتضمن هذه الأفكار ست مجموعات من النصائح لجعل الحياة أفضل، وأبرزها نصائح دينية وأخلاقية وثقافية وتطوعية وبيئية وصحية، لترسيخ المسؤولية المجتمعية لكافة فئات المجتمع لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية وترسيخ روح التطوع والبرامج التخصصية لتمكين فئات المجتمع كافة من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من كفاءاتها في كافة المجالات.

وقد قام المجلس بنشر هذه الأفكار على منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقعه الإلكتروني بالتزامن مع برنامج التعقيم الوطني للاستفادة منها ولمساعدة الأطفال على كيفية استغلال أوقاتهم وهم في منازلهم.

مبادرات

وحول أهم المبادرات النفسية والاجتماعية التي قام بها المجلس في العام، أوضحت الفلاسي أن المجلس أطلق عدة مبادرات مثل الحلقات النقاشية وورش العمل الافتراضية بشكل أسبوعي وتناولت مواضيع عدة من هذا الجانب، وخاصة تأثير أزمة كوفيد 19 في نفسية الأطفال.

وهدفت هذه الورش إلى تبيان المشكلات النفسية وطرق علاجها، إلى جانب تنظيم المجلس بشكل سنوي جائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس وتهدف الجائزة إلى تعزيز الجهود في توفير بيئة مدرسية آمنة للأطفال، وتحفيز المجتمع المدرسي على البذل والعطاء، وخلق المنافسة الشريفة وحب التميز وإبراز أصحاب المبادرات والأفكار الإبداعية المتميزة، ليعيش الطفل بدولة الإمارات حياة تملؤها جميع مقومات الحياة الكريمة.

ويعمل المجلس بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية بالطفولة على الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال من أصحاب الهمم 2017 - 2021 حيث ركزتا بشكل حاسم على الكرامة الإنسانية الأساسية لجميع الأطفال، وأهمية ضمان نمائهم الطبيعي الإيجابي ورفاههم، مع وجوب أن يكون لجميع الأطفال، المواطنين والمقيمين على السواء، حقّ في حياة بأعلى المعايير.

تمكين

وفي ما يتعلق بالبرلمان الإماراتي للطفل كمهد لتمكين المواهب الإماراتية الفذة، أشارت الفلاسي إلى أن دولة الإمارات تمتلك شريحة مهمة من الأطفال الموهوبين والمبدعين ومن لهم تطلعات وأفكار متميزة، وهذه الشريحة هي ثروة لا تنضب، وأرى أن وجود هذه المواهب هي التي مهدت لإنشاء البرلمان الإماراتي.

كما أن البرلمان سيكون منصة لهم للتعبير عن آرائهم، وتعميق اطلاعهم عن كثب على القضايا الوطنية والاجتماعية، الأمر الذي سيساهم في صقل شخصياتهم، وإعداد جيل واعٍ مثقف متسلح بالمسؤولية المجتمعية، قادر على مجابهة التحديات بكل عزم واقتدار، وهذا ما دأبت عليه القيادة الرشيدة، فمكنت الطفل الإماراتي لأنه بؤرة الارتقاء وغرس النماء الذي يراهن عليه الوطن.

جهود مشتركة

أكدت الريم الفلاسي أن الطفل الإماراتي هو بالفعل قامة عالمية يحتذى بها، وهذا ما نراه ويراه الجميع من خلال جهود مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية لرفع شأن الطفل وتحقيق مصالحه الفضلى، وهذا ما تسعى إليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والتي دائماً ما توجه بتنفيذ المبادرات النوعية الموجهة للطفل لصون حقوقه والارتقاء به بوصفه من أبرز فئات المجتمع وأكثرها حيوية في بناء مستقبل الدولة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات