علاقات البلدين تستمد قوتها من جذورها التاريخية المتأصلة

سفيرنا في عُمان لـ «البيان»: الإمارات وعمان شعب واحد تجمعه المحبة والأهداف

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تقدم محمد سلطان السويدي، سفير دولة الإمارات لدى سلطنة عُمان، بأسمى آيات التهاني والتبريكات للسلطان هيثم بن طارق آل سعيد، سلطان عمان بمناسبة اليوم الوطني العُماني الـ 50، حيث تمضي السلطنة نحو مزيد من التنمية والتطور بثقة وعزم، بفضل الجهود المستمرة من قبل قيادته الرشيدة، مؤكداً أن الإمارات وعمان شعب واحد تجمعه أواصر المحبة ووحدة التصورات والأهداف.

وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن العلاقات الإماراتية - العُمانية تستمد قوتها من جذورها التاريخية المتأصلة، ومن حرص قيادتي البلدين على دفعها نحو المزيد من التطور والتقدم، واستثمار الفرص المتاحة في هذا الشأن، بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين، فالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تقوم على روابط الدم والنسب والتاريخ المشترك، وهي في تطور مستمر وتستند إلى دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والسلطان هيثم بن طارق.

احتفالات

وفيما يخص مشاركة دولة الإمارات في الاحتفالات العمانية، حيث تقوم بتنفيذ مجموعة من الفعاليات احتفالاً باليوم الوطني العماني، مثل إضاءة المباني المشهورة بالعلم العماني، وتفعيل شاشات الطرق والمواصلات بالتهاني للسلطنة، واستقبال المسافرين العمانيين في مطارات الدولة بالورود، وذلك تعبيراً عن الأخوة المتجذرة بين الشعبين الشقيقين، أكد السفير أن ذلك يعد أمراً طبيعياً ومتوقعاً، فأعياد السلطنة هي أعياد لدولة الإمارات، وهذا تعبير صادق عن الأخوة والمحبة بين البلدين، فنحن شعب واحد، تجمعنا أواصر المحبة ووحدة التصورات والأهداف، والعادات والتقاليد، وتقوم على روابط الدم والنسب والتاريخ المشترك.

وفيما يخص الشركات الإماراتية العاملة في السلطنة وأهم المجالات الاستثمارية التي تقوم بها وحجم التبادل التجاري بين البلدين ومتوسط نموه السنوي وقيمة الاستثمارات الإماراتية في عُمان أوضح السفير السويدي أن عدد الشركات الإماراتية أو الإماراتية العمانية المشتركة في السلطنة بلغ 2800 شركة في مجالات مختلفة وأهمها الصناعة والسياحة والصحة والتعليم، وهي بزيادة مستمرة، كما شهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً بمقدار 10% خلال 2019، وارتفعت قيمة الاستثمارات المباشرة لدولة الإمارات بزيادة قدرها 11.3% لتصل إلى 1.13 مليار ريال (10.78 مليارات درهم) بنهاية الربع الثالث من عام 2019، مقارنة بنحو مليار ريال (10.5 مليارات درهم) في نفس الفترة من عام 2018.

شراكة

كما تعد دولة الإمارات أهم وجهات الاستثمارات العُمانية في الخارج، حيث بلغت نحو 5 مليارات درهم، لتستحوذ على حصة تبلغ 25 % من مجموع الاستثمارات الخارجية للسلطنة.

وأفاد السويدي أن العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين تقوم على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل، ووصلت خلال السنوات الأخيرة إلى الشراكة الاستراتيجية، وانطلاقاً من رغبة كلا البلدين في تطوير وتعزيز التعاون بينهما القائم على مبدأ المصلحة المتبادلة والمشتركة في مختلف المجالات، وتنفيذاً لتوجيهات قيادتي البلدين، تم إنشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان منذ ما يزيد على 29 عاماً، والتي تم الإعلان عنها في مايو 1991.

وبدأت أول اجتماعاتها في نوفمبر من العام نفسه، لتعزيز التعاون في مجالات الربط الآلي في المنافذ البرية والنقل البري للركاب والبضائع وأسواق المال وحماية المستهلك والبيئة البحرية والربط الكهربائي والطيران المدني والخدمة المدنية والمجال التربوي والصحة والدفاع المدني، إلى جانب دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.

وتمضي الدولتان بكل عزم نحو مستقبل مشرق من التعاون القائم على الأخوة والاحترام المتبادل، لتحقيق آمال وطموحات شعبي البلدين بالرخاء والتقدم والاستقرار والأمن، وأن تلك الإنجازات تحققت بفضل التواصل المستمر بين المسؤولين من الجانبين، والذي لم ينقطع على مدار العام، رغم جائحة (كوفيد 19)، فهناك الكثير من الرؤى والطموحات التي تسعى كل من السلطنة ودولة الإمارات لتحقيقها، والتي توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات.

وختم بالدعاء بأن يعاد على السلطنة هذا العيد بالخير واليمن والبركات، وبموفور الصحة والعافية إلى السلطان هيثم بن طارق، وكل عام والسلطنة بخير تحت قيادته الحكيمة، ونتمنى للشعب العُماني الشقيق المزيد من التقدم والازدهار والرخاء، ونسأل الله أن يديم على شعبي البلدين الشقيقين الأخوة والمحبة، فنحن بالتأكيد شعب واحد تجمعنا العديد من وشائج القربى والمحبة، ففرح السلطنة هو فرحنا، وأعيادها أعيادنا.

تنسيق

أكد سفير الإمارات لدى سلطنة عُمان، أن ما يدلل على مستوى التقارب الإماراتي العماني حجم التنسيق وتبادل الرؤى بشأن قضايا المنطقة المختلفة، وهو تنسيق وحوار متواصل وعلى أعلى المستويات، بما يحفظ أمن البلدين واستقرار وضمان أمن الدول العربية الشقيقة، والذي تحرص عليه دولة الإمارات، وهذا نابع من وجدان القيادة الإماراتية، ومدفوع بإيمان صادق بأن أمن واستقرار وازدهار السلطنة هو بطبيعة الحال أمن واستقرار وازدهار دولة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات