مؤتمر «القادة لحروب القرن 21» يناقش الصمود في عصر الأوبئة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر وزارة الدفاع السنوي «القادة لحروب القرن الواحد والعشرين» تحت عنوان «دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020» وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي تحت رعاية معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الصمود الوطني في عصر الأوبئة ويستعرض عدة محاور منها مناقشة التهديدات المعاصرة «كوفيد-19»، وتغير المناخ، والهجرة غير النظامية وما تشكله من تحديات للحياة الاعتيادية.

ويسعى المؤتمر إلى استكشاف مفهوم المرونة الوطنية في سياق التهديدات المعاصرة وكيف يمكن بناؤها وتعزيزها، كما تم استعراض الدور الهام للمؤسسة الدفاعية ومساهمتها في إعداد القدرة الوطنية وتسليحها بالمرونة لدعم الاستجابة ومجابهة التهديدات غير العسكرية إلى جانب تسليط الضوء على مساهمات القوات المسلحة للدولة في المرونة الوطنية والجهود الحكومية في مكافحة جائحة «كوفيد -19».

تهديد

وقال معالي محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع:«إنه في الوقت الذي تنظم فيه الوزارة الدورة الـ 5 لمؤتمرها يواجه العالم أزمة حقيقية وتهديداً غير مألوف على البشرية يتجاوز بنتائجه وتداعياته الحروب والمعارك التقليدية وهو انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أصبح عدواً مشتركاً للبشرية.

وأكد معاليه أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية التي يمكن أن تكون أكثر تعقيداً في طبيعتها من التحدي الحالي.

وأكد معاليه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت من خلال تعاملها مع هذه الأزمة إيمانها التام بمبادئ التسامح والتعايش مع جميع الشعوب حيث مدت يد التعاون والتآزر لجميع دول العالم لمواجهة الجائحة والتصدي لآثارها وتداعياتها وهو ما يؤكد أن قيم التسامح والسلام والتعاضد والأخوة قيمٌ راسخة وباقية ببقاء الإنسانية في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وتنعكس آثارها الإيجابية إقليمياً ودولياً».

تقدير

ومن جانبه، عبر معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع في كلمته عن شكره وتقديره لأبطال خط الدفاع الأول في مواجهة جائحة «كوفيد ـ 19» الذين شكلوا نماذج رائعة في العطاء الإنساني من خلال دورهم وجهودهم في التصدي للوباء، وأضاف: «الشكر موصول لوزارة الدفاع ولجميع المؤسسات الاتحادية والمحلية والعالمية التي عملت جنباً إلى جنب مع طواقمنا الطبية».

وتابع معاليه: «بفضل الرؤية الاستشرافية لحكومة الإمارات والدعم الكبير الذي أولته القيادة الرشيدة للقطاع الصحي وكافة ما تم استثماره فيه أثبتت أن قدرات منظومتنا الصحية في أفضل مكوناتها ومستوياتها، حيث تبنت الدولة بكل قطاعاتها نموذجاً إماراتياً فريداً بقيادة المجلس الأعلى للأمن الوطني الذي أدار الأزمة بحرفية عالية من خلال اتخاذ إجراءات احترازية وتدابير وقائية استباقية لاحتواء فيروس كورونا المستجد».

وأضاف:«بالتعاون مع الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات والكوارث تمكنت الدولة من الاستعداد المبكر للسيطرة على وتيرة انتشار الفيروس وأثبتت بفضل الله نجاحاً كبيراً في المحافظة على أداء كافة القطاعات في الدولة، كما برهنت الأزمة الحالية على مرونة أنظمتنا الصحية والأمنية والتعليمية والاقتصادية وقدرتها على مواكبة جميع المتغيرات والتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات بكفاءة واقتدار».

وأشار العويس إلى أن جهود القطاع الصحي منذ اكتشاف فيروس كورونا في الدولة تركزت على تعزيز الفحص الطبي والتقصي النشط للمصابين والمخالطين كونهما حجر الأساس في منع تفشي الوباء واحتوائه والتقليل من حدته بآلية مراقبة نشطة تعتمد على الفحوصات الاستباقية لتكون الإمارات الأولى عالمياً في عدد الفحوصات لكل مليون من السكان، بالإضافة إلى تأهيل المراكز الصحية ودعم الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وفق أفضل الممارسات العالمية للتجارب المتميزة.

وأكد معالي وزير الصحة «أن من بين الانجازات الرائدة للدولة مشاركتنا في المرحلة الثالثة للتجارب السريرية لإنتاج لقاح «كوفيد ـ 19» حيث أصبحنا شريكاً جوهرياً في الجهود العالمية لإيجاد لقاح ناجح وفعال للقضاء على الوباء، لافتاً إلى أن عدد المشاركين والمتطوعين في هذه المرحلة بلغ 32 ألف متطوع من أكثر من 120 جنسية في الدولة».

وأضاف: «إن لدولة الإمارات العربية المتحدة رؤى استراتيجية واضحة وخارطة طريق محددة المعالم تستشرف المستقبل وتهدف إلى تعزيز القطاع الصحي للدولة وتحقق إنجازات نوعية وشاملة وفق أعلى معاييرالرفاه وجودة الحياة لكافة أفراد المجتمع في الدولة، منوهاً إلى أن تلك الجهود تنسجم في هذا الإطار مع رؤية قيادة الدولة الرشيدة التي تريد أن تكون الحكومة أكثر رشاقة ومرونة وأن تكون الأسرع في اتخاذ القرارات ومواكبة المستجدات العالمية».

استجابة

واستعرضت العميد الركن الدكتورة عائشة الظاهري قائد سلاح الخدمات الطبية في القوات المسلحة دور المؤسسات الدفاعية في دعم الاستجابات الوطنية للتهديدات غير العسكرية ومساهمة القوات المسلحة للدولة في المرونة الوطنية لجائحة «كوفيد-19».

وأكدت أن القوات المسلحة الإماراتية عملت جاهدة لمعالجة المتطلبات الطبية واللوجستية والأمنية ضمن الجهود الحكومية للدولة في مكافحة جائحة كورونا، كما عملت على إعادة تشكيل الدور المستقبلي لمؤسسة الدفاع في دعم التصدي للتهديدات غير العسكرية من خلال مراجعة الأدوار الحالية للحد من المخاطر والاستجابة للكوارث وتعزيز التعاضد الدولي لتطوير القدرات والاستفادة من القدرات الدفاعية للوقاية من التهديدات غير العسكرية والتخفيف من حدتها ما يُمكِّن العالم من استباق الأزمات وتحقيق الاستقرار والأمن. وأضافت:«هدفنا هزيمة هذه الجائحة وتحسين المرونة الوطنية والتعاون على نطاق عالمي لضمان السلام والصحة والأمن».

حلقة تفاعلية

ومن جهة أخرى عقدت خلال فعاليات المؤتمر حلقة نقاشية تفاعلية حول موضوع «دور الدفاع في المرونة الوطنية ما بعد 2020» بمشاركة عدد من الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين وناقش الدكتور مئير إلران رئيس برنامج الأمن الداخلي في معهد دراسات الأمن الوطني في جامعة تل أبيب «المرونة الوطنية وطبيعة التهديدات في البيئة الحديثة»، كما ناقش مايك بوش رئيس العمليات في فريق الاستجابة الحكومي الشامل لجائحة كوفيد-19 التابع لمجلس رئاسة الوزراء النيوزيلندي تعبئة الحكومة والمرونة الوطنية لجائحة كوفيد-19 والدروس المستفادة من الجائحة فيما يتعلق بإدارة الأزمات في المستقبل».

نبدع لندافع

أطلقت وزارة الدفاع مبادرة «نبدع.. لندافع»، وذلك في إطار مساهمة الوزارة في الجهود الوطنية لتصميم مكونات الخطة التنموية الشاملة للدولة استعداداً للخمسين عاماً المقبلة.

وتهدف المبادرة إلى إشراك فئة الشباب في الإمارات لطرح أفكارهم وآرائهم حول سبل تعزيز المرونة الوطنية الدفاعية للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وتعد مبادرة «نبدع.. لندافع»، أول مبادرة شبابية تطلقها وزارة الدفاع لزيادة وعي الشباب حول مختلف الأدوار والمسؤوليات التي يمكن أن تلعبها المؤسسات الدفاعية في الدولة لتعزيز المرونة الوطنية. وستكون تفاصيل المبادرة ومعايير المشاركة متاحة على الموقع الإلكتروني الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي للوزارة وللمؤسسة الاتحادية للشباب عبر الوسم #نبدع-لندافع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات