التصنيف تأكيد على متانة الملاءة المالية للدولة

فعاليات اقتصادية: السياسة الرصينة وتنويع الاقتصاد وراء الإنجاز

متابعة - البيان الاقتصادي

أكد مسؤولون وفعاليات اقتصادية أن حصول حكومة الإمارات على تصنيف ائتماني سيادي - AA ونظرة مستقبلية مستقرة من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تعكس متانة الملاءة المالية للدولة وترسخ قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات وامتصاص تداعياتها خاصة مع امتلاك الدولة مصدات مالية ضخمة، وذلك بفضل السياسة المالية الرصينة وتنويع الاقتصاد وفق رؤية الحكومة الاتحادية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز بنية الاقتصاد الوطني. وقالوا أن التصنيف تجسيد للتعافي الاقتصادي من التداعيات التي صاحبت تفشي جائحة «كوفيد 19».

رؤية ثاقبة

وبارك عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، للقيادة الرشيدة وللقطاع المالي وقطاعات المال والأعمال في دولة الإمارات، حصول حكومة الدولة على التصنيف الائتماني القوي.

وقال: «تحقق هذا الإنجاز الجديد بفضل النظرة المستقبلية الثاقبة للقطاع المالي في الدولة، والسياسات المالية والنقدية الوطنية الرشيدة، والتي تستنير بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، ليضع الدولة على قمة جديدة على المستوى الإقليمي».

وأضاف: «يأتي هذا التصنيف المرتفع من إحدى أبرز وكالات التصنيف الائتماني العالمية المرموقة، وفي وقت استثنائي يمر فيه العالم بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، ليقدم شهادة رفيعة على متانة الموقع المالي للدولة في خضمّ الأزمة، وصلابة الأركان التي تأسس عليها القطاع المالي في الدولة».

سياسة رصينة

أكد أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي، أن الحصول على هذا التصنيف تعكس متانة الملاءة المالية للدولة لتكون ضمن الأعلى في المنطقة ودورها في ترسيخ قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية وامتصاص تداعياتها خاصة مع امتلاك الدولة مصدات مالية ضخمة، وذلك بفضل السياسة المالية الرصينة وتنوع القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن دولة الإمارات تمكنت خلال العقود الأخيرة من تسخير موقعها الجغرافي وإمكانياتها المادية واللوجستية والبشرية للتحول إلى محور مؤثر في كافة الأنشطة الاقتصادية وكذلك حركة التجارة العالمية لتحتل مكانة رائدة كمحرك قوي للتجارة، مشيراً إلى أن هذا التصنيف يؤكد الاستعداد القوي للحكومة للخمسين عاماً القادمة لتكون خمسين عاماً من الازدهار والرخاء بعد أن وصلت الإمارات للفضاء واستثمرت في الطاقة النووية السلمية من أجل الأجيال القادمة.

ثقة راسخة بالقيادة

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور): إن ثقة العالم راسخة بقيادة الإمارات وبلغة أهل الاقتصاد فإنه كلما ارتفع التصنيف الائتماني انخفض مستوى الفائدة، وكلما انخفض التصنيف الائتماني زاد سعر الفائدة التي يتطلب دفعها من قبل الجهة المصدر، بالتالي فإن هذا التصنيف وهو الأول الذي يصدر عن ثالث أكبر الوكالات على هذا الصعيد إنما يندرج تحت واحدة من إنجازات الحكومة الاتحادية. مضيفاً أن ذلك يرسخ الثقة الدولية التي تتمتع بها الدولة، إذ تكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتمان أعلى في عدد المستثمرين الذين يرغبون في شراء إصدار دين معين، نظراً لأن العديد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار لا تستثمر إلا في أدوات الدين ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة.

تصنيفات مرتفعة

ومن جهته قال محيي الدين قرنفل، الرئيس التنفيذي للاستثمار في قسم الصكوك العالمية والدخل الثابت بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «فرانكلين تمبلتون للاستثمارات»، إن الإمارات نجحت في الاحتفاظ بتصنيفاتها الائتمانية السيادية المرتفعة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.

وأضاف أن الإمارات تعتبر الأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بفعل انتهاجها لسياسات اقتصادية متنوعة عززت من تكيفها مع الأوضاع الراهنة، بما يبرهن متانة وقوة الموقف المالي والائتماني للدولة، ويجعلها قادرة على مواجهة أية تحديات.

جدارة

قال الخبير الاقتصادي نجيب الشامسي إن الإمارات دائماً ما تحظى بتصنيفات ائتمانية عالية، ما يعكس الثقة العالمية باقتصاد الدولة ومتانة أوضاعها المالية، لتحافظ بذلك على موقعها ضمن قائمة أفضل الاقتصادات العالمية في الجدارة الائتمانية إلى جانب أنها أكثر الاقتصادات أهمية وتنوعاً في المنطقة. وأضاف أن القوة الاقتصادية للدولة تتجلى في الارتفاع الكبير في مستويات الدخل وحجم الاقتصاد الكبير، فضلاً عن احتياطاتها الوفيرة من النفط، وفضلاً عن التنويع الاقتصادي. وأشار إلى أن أسواق الإمارات تنطوي على إمكانات هائلة لجذب المستثمرين بفضل تنوع الفرص والعوائد المرتفعة على الاستثمار، مضيفاً أن 25% من كبريات الشركات العالمية تتخذ من الدولة مقراً إقليمياً لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات