بنية وقطاعات

«دبي المالي العالمي» يدعم استثمار الأصول والثروات العائلية

جسد مركز دبي المالي العالمي، منذ إطلاقه منطقة حرة مالية، التزامه بتطوير وتنمية الاقتصاد في المنطقة، من خلال بنيته التحتية المالية والتجارية الحديثة، وخدمات دعم للعمليات المالية وتسهيلات لاستمرارية الأعمال فيه، وذلك من خلال إيجاد بيئة عمل مبنية على سلسلة من القوانين واللوائح التنظيمية والمعايير المالية الدولية، ما جعل المركز الوجهة المفضلة لشركات الخدمات المالية العالمية لتأسيس وجودها في المنطقة.

وقام المركز بإصدار العديد من التشريعات، وفق أفضل الممارسات الدولية، وأوجد بيئة تشريعية تستند إلى مبادئ القانون الإنجليزي العام، ومن هذه التشريعات، لوائح تنظيمية تهدف إلى تشجيع العائلات الثرية على تأسيس «مكتب العائلة الواحدة» في منطقة المركز، حيث تم إصدار نظام مكتب العائلة الواحدةSingle Family Office Regulations، الذي يعنى باستثمار الأصول والثروات العائلية، بالتعاون مع سلطة دبي للخدمات المالية في المركز، وذلك لأهمية المكاتب العائلية على الساحة الاقتصادية العالمية، وليستجيب لاحتياجات الشركات التي تديرها هذه العائلات، وتسهم في توفير منصة تتيح لها تأسيس شركات قابضة فيه، لإدارة ثرواتها الخاصة، وتخطيط هيكليتها في أي مكان في العالم.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مركز دبي المالي العالمي، في إطار رؤية سموه الهادفة إلى تطوير مركز مالي يطمح لأن يصبح عصباً رئيسياً للقطاع المالي العالمي، حيث أعاد رسم خريطة أسواق المال والاقتصاد العالمية بتأسيسه لهذا الصرح المعطاء، الذي بات اليوم ينافس أهم المراكز المالية حول العالم.

هدف

وفي ضوء القيادة المقتدرة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، قطع المركز شوطاً كبيراً نحو تحقيق هدفه طويل الأمد في أن يصبح واحداً من أبرز مراكز المال في العالم، يربط بين أسواق المنطقة الناشئة وأسواق أوروبا وآسيا والقارتين الأمريكيتين، وعكس هذا النمو السريع للمركز أعداد الشركات المسجلة فيه، وثقة القطاع المالي العالمي بالمركز، الذي أصبح يحتضن أهم البنوك العالمية، بالإضافة إلى معظم الشركات العالمية المتخصصة في إدارة الأصول، ولم يقتصر نمو مركز دبي المالي العالمي على الحجم فقط، بل تجاوز ذلك ليشمل أيضاً اتساع وعمق الأنشطة المالية، التي تتم مزاولتها انطلاقاً منه، ما جعله حافزاً قوياً لنمو القطاع المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة دبي بشكل خاص على المستوى العالمي.

إطار تنظيمي

وتحقيقاً للضرورة الملحة لوجود إطار قانوني وتنظيمي متخصص بالمكاتب العائلية في منطقة الشرق الأوسط، تم إصدار النظام المشار إليه أعلاه، بحيث يسمح لتأسيس مكتب لعائلة واحدة لإدارة الثروة العائلية الخاصة بهم فقط، وعرف النظام ذاته، «مكتب العائلة الواحدة» على أنه: «أي شخص اعتباري أو شراكة يتم تأسيسها في المركز، وتقدم خدماتها لعائلة واحدة فقط، شريطة أن تمتلك العائلة الواحدة الحد الأدنى من الأصول القابلة للاسثمار/‏‏‏ الأصول السائلة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي»، وعرف النظام ذاته «العائلة الواحدة» على أنها: «الأسرة الواحدة سواء كانت تتكون من فرد واحد أو مجموعة من الأفراد، الذين يمثلون خلفاً لسلف مشترك أو أزواجهم «بما في ذلك، الأرامل من الجنسين، سواء تزوجوا مرة أخرى أم لا»، أو بناء على أي قيود أو شروط أخرى يتفق عليها بخلاف ذلك مع المسجل».

مسؤوليات مباشرة

وخلافاً للمؤسسات المالية التقليدية، فإن مكتب العائلة الواحدة ليس لديه مسؤوليات مباشرة تجاه العموم، إذ إن جميع مساهميه هم من الأقارب، ونظراً لذلك، فإن المتطلبات التنظيمية الخاصة به تختلف عن تلك الخاصة بشركات المساهمة العامة، وفقاً للتشريعات المعمول بها، حيث يوفر نظام مكتب العائلة الواحدة العديد من المزايا لهذه المكاتب.

طباعة Email