ينظّمه «دبي للصحافة» بالتعاون مع «وطني الإمارات»

البرنامج الإعلامي الوطني للشباب يستعرض آفاق تطوير قطاع النشر

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ضمن أجندة البرنامج الإعلامي الوطني للشباب في دورته الثالثة، نظّم نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع «مؤسسة وطني الإمارات»، سلسلة من الجلسات عن بُعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة واقع قطاع النشر وآفاق التطوير فيه، والتحديات التي تواجه قطاع الإعلام بصورة عامة، وذلك بمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء العرب والأجانب، ضمن مؤسسات إعلامية محلية وإقليمية ودولية، بهدف تعزيز خبرات منتسبي البرنامج من الإعلاميين الشباب، بما يتماشى مع متطلبات الوقت الراهن، واطلاعهم على أفضل التجارب والممارسات، وتشجيعهم على اكتساب المهارات والأدوات الإعلامية اللازمة، من خلال منصة تُعنى بتعزيز تبادل الخبرات في المجالات الإعلامية.

وفي جلسة بعنوان «البحث عن الكفاءات والمبدعين» تحدث الكاتب عبد الرحمن الراشد من خلال خبرته الطويلة في الإدارة الإعلامية، عن بحث المؤسسات الإعلامية عن «المبدعين» بين آلاف الشباب العاملين في الحقل الإعلامي. وناقش الراشد خلال الجلسة أهمية العناصر المبدعة والموهوبة للمؤسسات الإعلامية، وقدرتها على صناعة الفارق في سوق العمل، وما يمكن للمؤسسات الإعلامية أن تمنحه من فرص لتلك الكوادر الشابة، وما الذي يمكن لهم أن يفعلوه للتفوق في هذا المجال الأكثر تنافسية.

كما تناولت الجلسة تنافس كبرى المؤسسات الإعلامية على المستويين الإقليمي والدولي على استقطاب المبدعين في مجال الإعلام، حيث لم تعد قيمة المؤسسات تقاس فقط بمدى إمكاناتها وبنيتها التحتية وحجم الاستثمارات التي ضُخت فيها، لكنها تقاس اليوم كذلك بعدد المبدعين، الذين يمكنهم صنع الفارق، وتحقيق نجاحات متعددة للمؤسسة التي يعملون فيها.

الأخبار الكاذبة و«كوفيد 19»

كما ضمت أجندة البرنامج الإعلامي الوطني للشباب في دورته الثالثة، جلسة بعنوان «الأخبار الكاذبة وكوفيد 19» تناول خلالها فليب شيتويند، مدير الأخبار العالمية في وكالة «فرانس برس»، حجم المعلومات المضللة، التي صاحبت انتشار جائحة (كوفيد 19)، والتي أثرت من دون شك بشكل سلبي على صدقية المعلومات المتداولة على مواقع الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما استعرض شيتويند تجربة وكالة «فرانس برس» وجهودها في مجال مواجهة ظاهرة الأخبار الكاذبة والمعلومات المُضللة، من خلال فريق عمل متكامل مكوّن من 100 مدقق في مناطق متفرقة من العالم، للحد من تلك الظاهرة، وتأثيرها الخطير على الرأي العام في المجتمعات حول العالم.

قصة رئيس تحرير

ومن ضمن الجلسات التي يقدمها البرنامج الوطني للشباب، لتسليط الضوء على بعض التجارب الإعلامية الشخصية، قام محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة الرؤية ورئيس جمعية الصحافيين، خلال جلسة حملت عنوان «قصة رئيس تحرير»، باستعراض مجموعة من المحاور المتعلقة بمهنة رئيس التحرير، حيث تناول بداية الحلم متطرقاً إلى الوقت الصحيح لوضع خطة العمل لتحقيق حلم الصحافي ليكون رئيساً للتحرير، وذلك من خلال الدراسة الجامعية والخطوات، التي يجب على من يرغب في امتهان هذه المهنة منذ الالتحاق بالعمل.

كما تطرق كذلك إلى مُسمَّى رئيس التحرير ومعناه، ودوره ومهامه ومسؤولياته وعلاقاته بفريق عمله داخل غرفة الأخبار وبالآخرين خارج المؤسسة الصحافية التي يعمل فيها.

ومن خلال تجربته الشخصية في ثلاثة مواقع، تولى فيها مسؤولية رئاسة التحرير وهي: مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، وصحيفة الاتحاد، وحالياً صحيفة الرؤية، استعرض الحمادي المتطلبات والمهارات الأساسية، التي يجب أن تتوافر في الصحافي وهو في طريقه إلى رئاسة تحرير المؤسسة الصحافية. كما تناول اختلاف دور رئيس التحرير في الوقت الراهن، وتأثير الإعلام الرقمي على هذا الدور، لافتاً إلى ضرورة أن يتحلّى رؤساء تحرير المستقبل بمهارات جديدة مرتبطة بالعالم الرقمي، تختلف عن المهارات التقليدية لمهنة الصحافة.

الكلمة والصورة

أما الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط حسين شبكشي، فتحدث ضمن جلسة افتراضية عنوانها «الكلمة والصورة عبر الزمن»، عن تاريخ الخطاب الإعلامي، بداية من اللغة المصوّرة، التي استخدمت قديماً للتعبير كالرسوم والنقوش والرموز في الحضارات القديمة مثل: الفرعونية وما بين النهرين أو البابلية، كذلك الإغريقية، والرومانية، والآزتيك، والمايا، وصولاً إلى الكتابة والأبجدية وهيمنة الحرف والكلمة في حضارات أخرى مثل: حضارة الصين والحضارة العربية، وصولاً إلى الإعلام الجديد أو الرقمي، والذي يعتمد على الشاشة والصورة الحيّة، حتى باتت الأعمال الجديدة تعتمد على الصورة، والتي أصبح يُنظر لها على أنها تغني عن ألف كلمة.

كما تطرق شبكشي بشكل مختصر إلى مجال الخطاب الإعلامي وتطوره عبر التاريخ، والذي بدأ بالصورة والرمز قبل اختراع الأبجدية واعتماد الكلمة كونها وسيلة تخاطب وإعلام، وانتشار ذلك مع ظهور الطباعة، ثم عادت الصورة للواجهة من جديد مع اختراع الكاميرا، التي قدمت للعالم الصورة والفيديو، حتى باتت الصورة هي اللغة المعتمدة اليوم في وسائل الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي.

الاتجاهات العالمية

وتحدث أفشين مولافي، الكاتب والخبير الدولي في المخاطر الجيوسياسية العالمية وجغرافية الاقتصاد والمراسل السابق لوكالة «رويترز» و«واشنطن بوست»، في جلسة بعنوان «الاتجاهات العالمية» عن ضرورة تمتّع الإعلاميين الشباب بالمهارات الأساسية التي تمكنهم من فهم الاتجاهات العالمية.

كما تناول مولافي خلال الجلسة، أهمية بحث الصحافي عن التفاصيل والمعلومات الموثوقة، وعدم الانجراف نحو العناوين البراقة أو التأثر بعواصف التغريدات والمشاركات، التي تبث عبر منصات التواصل الاجتماعي وألا يسمح لها بتشكيل رأيه ووجهة نظره .

مستقبل الصحافة

وتناولت جلسة «مستقبل الصحافة»، التي تحدث فيها فيصل عباس، رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز، التغيرات التي ألمت بالمشهد الإعلامي، والصحافي على وجه الخصوص خلال تفشي فيروس «كورونا» المُستجد، وتسابق كل المؤسسات الإعلامية على تعزيز نوافذها ومنصاتها الإلكترونية، لا سيما مع توقف بعض الصحف الورقية واعتماد المتابعين على المواقع الإلكترونية لاستقاء المعلومات والأخبار.

وناقش عباس كذلك الاتجاهات المستقبلية للصحافة، وموقع الصحافة التقليدية في عصر الإعلام الجديد والفضاء المفتوح، وحدوث تحولات رقمية في كل مكان حول العالم .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات