ورشة لإعداد خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325

نظم الاتحاد النسائي العام ومكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي، أول ورشة عمل للجنة التوجيهية المنوطة بوضع أول خطة عمل وطنية «إماراتية» لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

يذكر أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي أسندت إلى الاتحاد النسائي العام برئاسة اللجنة وبعضوية وزارات وهيئات حكومية تتولى اللجنة مهمة إعداد الخطة التي تهدف إلى تعزيز المعايير المعترف بها دولياً لمشاركة المرأة في قطاعي السلام والأمن، حيث سيؤدي إتمامها إلى رفع مكانة الدولة في المنظمة الأممية إلى جانب 84 دولة أخرى قامت بوضع خطط عمل وطنية لدعم هذا الملف المهم والذي يستقطب اهتماماً دولياً.

وبدأ الاتحاد النسائي العام بالتحضير لهذا الحدث المهم بالتنسيق مع الجهات المعنية لصياغة وتبني مسودة خطة عمل وطنية وبدعم تقني من مكتب الأمم المتحدة للمرأة منذ يونيو الماضي، وشهد أول اجتماعات اللجنة التوجيهية مشاركة كثيفة من الوزارات والهيئات الحكومية في الدولة، حيث شارك 30 ممثلاً عن وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة الداخلية ووزارة العدل، ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الثقافة والشباب، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، والمجلس الوطني الاتحادي ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى جانب ممثلي الاتحاد النسائي العام ومكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتم خلال الجلسة استعراض نماذج من خطط العمل الوطنية لبعض الدول الرائدة في مجال المرأة والسلام والأمن، مثل كندا، وفنلندا والنرويج، ومناقشة الاتجاهات والاستراتيجيات الناشئة، والمنهجية عالية التأثير من أجل التخطيط الاستراتيجي الناجح، إلى جانب المخطط المقترح للأهداف الرئيسية لخطة العمل الوطنية لدولة الإمارات.

وقالت نورة خليفة السويدي الأمين العام للاتحاد النسائي العام «ستواصل دولة الإمارات التزامها بالنهوض بجدول أعمال المرأة والسلام والأمن، حيث أعلنت الدولة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة عن إطلاق الدورتين الأولى والثانية من برنامج تدريب المرأة العربية على العمل العسكري وحفظ السلام خلال السنتين 2019/‏ 2020 برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الدفاع بالدولة والاتحاد النسائي العام».

وأكدت أن المرأة الإماراتية تلقى كل الدعم والمساندة من قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبفضل هذا الدعم تمكنت المرأة من أن تصل إلى كل مراكز اتخاذ القرار والمناصب العليا، وأن تحقق بذلك التوازن بين الجنسين، حيث أصبح للمرأة الحق بأن تدخل في كل ميادين العمل، وأن تشارك إلى جانب الرجل في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.

وأضافت: «تعمل دولة الإمارات بالتعاون مع الدول الأخرى وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة على دعم مشاركة المرأة في الوطن العربي وفي دول العالم الأخرى، خصوصاً في مجالات حفظ الأمن والسلام في مناطق الكوارث والنزاعات، لأن المرأة والطفل هما المتضرران الأول من هذه الأحداث».

وقالت: «بمناسبة انعقاد أولى جلسات اللجنة التوجيهية لإعداد الخطة الوطنية لقرار الأمم المتحدة 1325 يسعدنا انطلاق أعمال اللجنة التوجيهية المسؤولة عن إعداد خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، بمشاركة واسعة من كل الجهات المعنية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مما يؤكد إيمان الإمارات بأهمية تفعيل هذا القرار الأممي المهم، والتزامها باحترام حقوق الإنسان وتعزيز مفاهيم العدالة والمساواة والتشاركية التي رسّخت من خلال أطر وطنية عدة ومنها استراتيجية المرأة الإماراتية». وأضافت: «نحن نسعى للخروج بإطار عمل يعكس التزام الدولة بتحقيق المساواة على صعيدي السلام والأمن، إلى جانب المساهمة في الدفع بهذه الأجندة على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

دور قيادي

قالت الدكتورة موزة الشحي، مديرة اتصال مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي: «منذ اعتماد قرار مجلس الأمن 1325 في عام 2000 حين تم الاعتراف لأول مرة بدور المرأة في عمليات السلام، تزايدت الأدلة التي تؤكد بشكل قاطع أن مشاركة المرأة في كل مراحل بناء وحفظ السلام تسهم بشكل مباشر في استتبابه لفترات أطول، مما ينتج عنه مجتمعات أكثر استقراراً. واليوم مع انطلاق أعمال اللجنة التوجيهية لوضع خطة العمل الوطنية، نشيد بالدور القيادي للإمارات فيما يخص أجندة المرأة والسلام والأمن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات