فاطمة الهاجري.. شغف فضائي صقلته المعرفة

تشجع دولة الإمارات، النساء، على العمل في مجمل القطاعات الاقتصادية، وهذا الأمر تظهر بصماته على أكثر من صعيد، بما في ذلك قطاع الفضاء والأقمار الصناعية، حيث تتولى الإماراتية فاطمة علي الهاجري، منصب نائبة رئيس المنتجات وهندسة الحلول في شركة «الياه سات للاتصالات الفضائية».

فاطمة واحدة من مجموعة نساء يعملن في عدة مبادرات تتعلق بالفضاء والاقمار الصناعية، وهؤلاء بتن يشكلن نسبة 34 % من فريق عمل الإمارات لاستكشاف المريخ، و45 % من وكالة الفضاء الامارتية، ونسبة 42 % من موظفي مركز محمد بن راشد الفضائي، هذا، فيما تشكل الإناث ضمن الفريق العلمي الرئيس المشارك في «مسبار الأمل»، نسبة 80%، وفقاً لمجلة «ساتلايت برومي»، المتخصصة في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية.

تطور

وفي مقابلة مع المجلة، تحدثت فاطمة الهاجري عن تطورها مهنياً في شركة «الياه سات»، حيث تشكل الإماراتيات نسبة 76 % من الموظفات، فقالت إنها بدأت كمهندسة أنظمة نقل فضائي، ثم اختصاصية تطوير أعمال، فمديرة، ومديرة أولى، ومن ثم نائبة رئيس مشارك لهندسة الحلول، وهي تدير حالياً مجموعة متكاملة من حلول الأقمار الصناعية الثابتة والمتنقلة في «الياه سات»، كجزء من دورها الحالي.

وبعد أن أمضت أكثر من 14 عاماً مع مشغَل الأقمار الصناعية، أتيحت لها فرصة مشاهدة العديد من الإنجازات، مؤكدة، على سبيل المثال، أنها كانت جزءاً من فريق رواد «ياه سات»، الذي أطلق أول قمرين صناعيين للاتصالات، «ياه سات 1» و«ياه سات 2»، وجزءاً من برنامج القمر الصناعي «ياه سات 3»، حيث قادت مشروع بوابة الترددات اللاسلكية، ولاحقاً، مع «ثريا 4-إن جي إس»، اشتركت بنشاط في تطوير مجموعة منتجات وحلول الجديدة.

وأفادت بأنها محظوظة في العمل بالقطاع، حيث قيادة الإمارات شجعت التنوع بشكل خاص، ذلك أن 30 % من الموظفين الإماراتيين في قطاعي الفضاء والأقمار الاصطناعية هن من الإناث، والأهم منذ ذلك، كانت رعاية شركة «الياه سات» لمهن الموظفات الإماراتية، وتمكينهن من خلال التدريب أثناء العمل.

وعندما بدأت الهاجري العمل في عام 2007 كمهندسة مبتدئة، كان يتعين عليها أن تقرأ وتبحث كثيراً عن الفضاء والأقمار الاصطناعية، من أجل فهم المزيد عنها. وهي تذكر أنها اشترت كتابها الأول، أنظمة اتصالات الأقمار الاصطناعية، لجيرارد مارال وميشيل بوسكيه، والذي مثل بداية دخولها هذا القطاع.

فاطمة لا تستريح على أمجادها برغم نجاحها، وعلى الرغم من انشغالاتها كأم لأربعة أولاد، تعمل بدوام كامل، وتصر أن على المرء تحديث معلوماته باستمرار في هذا المجال، إذا أراد أن يظل قادراً على المنافسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات