خلال البيان المشترك مع وزيري خارجية ألمانيا وإسرائيل

عبدالله بن زايد: الشرق الأوسط دخل حقبة جديدة نحو الأمن والازدهار بعد معاهدة السلام

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن الشرق الأوسط دخل حقبة جديدة نحو الأمن والازدهار بعد التوقيع على معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل في 15 سبتمبر الماضي بواشنطن والتي تماشت مع رؤية دولة الإمارات لمنطقة مستقرة.

وقال سموه إن «المعاهدة تغير من التفكير التقليدي بشأن سبل معالجة تحديات منطقتنا مع تركيزها على خطوات عملية ذات نتائج ملموسة».

جاء ذلك خلال كلمة سموه في البيان المشترك أمس في برلين مع هايكو ماس وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية وغابي أشكنازي وزير خارجية دولة إسرائيل.

وأضاف سموه: «أشكر الصديق هايكو ماس على الجهود المثمرة واستضافتكم لقائي مع الصديق الجديد غابي أشكنازي وزير خارجية دولة إسرائيل»، وأكد أنه «قبل ثلاثة عقود وحد الشعب الألماني مدينة برلين ليصنع التاريخ وها نحن اليوم نجتمع معاً أملاً في صناعة التاريخ».

وتابع سموه: «إننا في الإمارات نتطلع إلى فتح المزيد من آفاق التعاون الجديدة لصنع السلام وإلى الفرص الاقتصادية التي يفتحها في المنطقة، وسنعمل سويا للاستفادة من قدراتنا الرائدة عالمياً في قطاعات البحوث والتطوير وذلك لتلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية وفي هذا السياق أؤكد توفر فرص في منطقتنا لتوسيع تعاوننا وتعزيزه في قطاعات مختلفة كالأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا».

تعاون مشترك

وقال سموه: «من أجل تعظيم فوائد تعاوننا المشترك على المستوى الدولي تلتزم الإمارات - وتتطلع لشركاء في ألمانيا وإسرائيل - بالتنسيق والتعاون لتعزيز الاستثمار الدولي».

وأضاف: «ناقشت مع زميلي غابي أشكنازي مجموعة من المقترحات والأفكار لعل أبرزها التعاون في مجال الطاقة والثورة الصناعية الرابعة إدراكاً بأن التعاون في البحث والتطوير يمكن أن يمثل خطوة نحو شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً وازدهاراً».

وأكد سموه أن دولة الإمارات وألمانيا وإسرائيل تتشارك المصلحة ممثلة في تعزيز التسامح والتنوع في دولنا وكذلك تعزيز التعددية والاعتدال في المنطقة ككل.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «نستقبل العام المقبل إكسبو 2020 دبي للمساعدة في التعامل مع عالم ما بعد الجائحة وخلق مستقبل أفضل للجميع».

وتابع سموه: «بالإضافة إلى العلاقات المتنامية بين دولنا فإننا نعرب عن قلقنا العميق بشأن التهديدات التي يشكلها التطرف والإرهاب على بلداننا وعلى العالم ومثلما أننا لا نساوم مع الإرهاب فإننا علينا أيضاً ألا نساوم مع التطرف والكراهية».

الاستقرار الإقليمي

وأوضح سموه أن الإمارات تتشارك مع ألمانيا وإسرائيل أيضاً مصلحة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في خضم نظام دولي سلمي يسوده التعاون والاستقرار وفي هذا السياق نكرر دعمنا للاستقرار في منطقتنا.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «أن أهم ما يجب التأكيد عليه اليوم هو عودة الأمل للفلسطينيين والإسرائيليين للعمل من أجل حل الدولتين ومن أجل مستقبل أكثر إشراقاً لأطفال المنطقة».

السلام العادل

من جانبه قال غابي أشكنازي: «إننا نشكر دولة الإمارات على الشجاعة والرؤية والجهود المبذولة لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن معاهدة السلام تجلب الأمل والبشرى لمواطني البلدين وكذلك السلام في منطقة الشرق الأوسط وتساهم في تحقيق الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها وباء كورونا».

وأضاف: «سعيد للغاية بلقاء صديقي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعد الكثير من الحوارات والمحادثات وأشعر بأننا نبني علاقة صداقة ومتأكد أن لقاءاتنا القادمة ستشمل موضوعات أخرى». وقال: قمنا اليوم (أمس) بزيارة تاريخية إلى النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست والتي مثلت شيئاً مهماً بالنسبة لي كوني ابن أحد الناجين من المحرقة التي قتلت 6 ملايين يهودي.

وأكد أن وجودنا في هذا المكان يمثل عصراً جديداً للسلام والتطور والأمل وسنرى مواطنين من دولة الإمارات يزورون بحرية دولة إسرائيل وكافة الأماكن المقدسة كما نتطلع قريباً إلى زيارة مواطنينا إلى دولة الإمارات.

وكان البيان المشترك قد بدأ بكلمة لهايكو ماس قال فيها إن جمهورية ألمانيا الاتحادية رحبت بهذا الاجتماع والمحادثات بين وزيري خارجية الإمارات وإسرائيل، مشيراً إلى أنه تم بحث بنود معاهدة السلام بين البلدين.

وأشار إلى أن توقيع معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل يعد تطوراً إيجابياً لم يحدث منذ عقود ومن شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات