شما المزروعي: الإمارات تتبع استراتيجية وطنية غير تقليدية لرعاية الشباب

أكدت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب، أن دولة الإمارات تتبع استراتيجية وطنية غير تقليدية لرعاية الشباب، وتشكل نموذجاً حياً ومتطوراً لترجمة صوت الشباب الحقيقي، وتحويله إلى واقع ملموس.

وبينت معاليها في كلمتها المصورة بمناسبة إطلاق نتائج استطلاع أصداء بي سي دبليو السنوي الثاني عشر لرأي الشباب العرب أمس، أن الوصول إلى النتائج المجزية يستحق المخاطرة، وقالت معاليها: «الخطر الأكبر يكمن في عدم المخاطرة، والأخذ بزمام المبادرة في تفعيل مشاركة الشباب وتمكينهم، ويعد إشراك الشباب وتفعيل دورهم نهجاً راسخاً في دولة الإمارات ومحوراً رئيساً في الاستراتيجية الوطنية للشباب، وهذا ما تجسد بشكل جلي من خلال نتائج الاستطلاع».

وقالت معاليها في تعليقها على أهم نتائج الاستطلاع، التي تظهر أن دولة الإمارات استمرت وللعام التاسع على التوالي البلد المفضل الذي يرنو الشباب العرب للعيش فيه، ويريدون لبلدانهم أن تقتدي به، ولا سيما من حيث الأمن والأمان، وفرص العمل ذات الأجور الجيدة، وإمكان تأسيس حياة أسرية ناجحة: «يسعدنا جداً تلقي هذا التقدير من شباب المنطقة، وندرك تماماً حجم المسؤولية التي تفرضها علينا هذه الثقة تجاه جميع بلدان الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا».

بارقة أمل

وأضافت معاليها: «وفي ما يخص النتائج الأخرى، ولا سيما تلك التي تتعلق بالهجرة وتبين أن نحو نصف الشباب العرب، يفكرون في الهجرة بحثاً عن حياة أفضل، فإنها تعطينا مؤشراً واضحاً أن الكثير من الشباب العرب لا يعتقدون أن حكوماتهم تسعى للارتقاء بمستوى معيشتهم، وأن صوتهم مهمش، وهذا ما يجعلهم يفقدون الأمل.

وهو ما يؤكد أهمية نتائج الاستطلاع التي توفر المعطيات لمساعدتنا عالمياً، وتبين العقبات التي تلحق بالمجتمعات إذا لم تلتفت الحكومات لصوت شبابهم. واستطلاع رأي الشباب العرب يشكل بارقة أمل باعتباره يمنح الشباب فرصة لإخبارنا بما يفكرون بالتحديد، ومن هم وماذا يريدون، وتزويدنا المعطيات الأولية، ولتكون الأجوبة واضحة وأمام أنظار الجميع».

دعم

وتابعت معاليها: «تشير نتائج الاستطلاع إلى أن الشباب يريدون القيادة الشفافة والمتعاونة والتي تصغي لأصواتهم، لإيمانهم بأن أصواتهم يمكن أن تحدث فرقاً، كما أنهم على استعداد لأن يكونوا جزءاً من الحل للمشكلات التي تواجه المنطقة.

وهذا الأمر بالغ الأهمية، وبيدنا جميعاً، ولا سيما الحكومات، التي عليها العمل لتزويد الشباب منظومة متكاملة قائمة على الفرص الإيجابية والهوية والانتماء ووجود الهدف، والتي تشكل مفتاحاً وحلولاً لجميع تحديات اقتصاد القرن الحادي والعشرين».

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تسعى جاهدة ليلعب الشباب الإماراتيون دوراً في جميع القطاعات وعلى صعيد السياسة والمجتمع، مشيرة إلى أنه ولتحقيق هذه الرؤية لا بد من اتباع منهج الإشراك المباشر للشباب وتطبيقه عملياً في ممارساتنا اليومية، وقالت معاليها: «استطلاع رأي الشباب العرب، هو محفز للحكومات نحو تفعيل دور شبابها ودعمهم وتمكينهم في نهاية المطاف، وهو دعوة حقيقية للتكاتف معاً كدول عربية، لجعل نموذجنا الوطني للشباب متاحاً للجميع، مع إدراكنا أن الأمر ليس سهلاً ولكنه يستحق المحاولة».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات