خبراء عالميون يقدمون رؤى معمقة حول نتائج استطلاع رأي الشباب العربي

عرض نخبة من الخبراء المختصين تصوراتهم وآرائهم حول النتائج الرئيسية لاستطلاع أصداء بي سي دبليو السنوي الثاني عشر لرأي الشباب العربي. وفيما يلي مقتطفات من مقالاتهم التحليلية:

أفشين مولافي، زميل أول في معهد الشؤون الخارجية بجامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن
"إن نزول الشباب العرب إلى الشوارع ملوحين بالأعلام احتجاجاً على فشل حكوماتهم يجسد شكلاً من أشكال الانتماء الوطني الإيجابي والمبشّر. إنه ليس انتماءً وطنياً مرتكزاً على سياسة الإقصاء أو انتماء آبائهم المرتكز على أساس "المدينة الفاضلة الكاذبة"؛ بل انتماء شعب تهمه مصلحة بلده فعلاً ويسعى جاهداً للتغيير نحو الأفضل وبناءً على نتائج الاستطلاع، يبدو أن الشباب العرب لا يبحثون عن إيديولوجية  جديدة (ism)، ولكن جلّ ما يطمحون إليه هو حكومة لائقة، ووظيفة لائقة، وفرص لائقة، وتعليم لائق. وهذا أمر مبشر بالنسبة لمستقبل المنطقة، ولكنه في الوقت ذاته مؤسف لكون الحكومات تثبت بذلك فشلها الذريع في تلبية هذه الرغبات البراغماتية".

جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي
"اتخذت حكومات المنطقة إجراءات لدعم شبكات أمان اجتماعية ملائمة من شأنها حماية الأسر والمحتاجين، وتوفير إعفاءات ضريبية مؤقتة ومخصصة وإعانات وتحويلات لصالح الشركات للصمود أثناء محاولة السيطرة على الوباء. كما تم اتخاذ تدابير إضافية تركز على تطوير برامج محددة تُعنى بالمحافظة على شبكات التوظيف، وتوفير التدريب اللازم لتسهيل العمل عن بعد، ودعم عملية إعادة توزيع الموارد البشرية، وتكثيف دعم الشركات الصغيرة والناشئة – والتي تعتبر جهة التوظيف الرئيسية للشباب. دعونا نعمل معاً على بناء اقتصادات أقوى بمعدل ازدهار أعلى. ورغم ثقل أعباء الجائحة عليهم، يحمل الشباب بين يديهم مفتاح الانتعاش الاقتصادي والازدهار المتنامي لنا جميعاً. فهم مكمن قوة المنطقة، وسيقود تحقيق آمالهم وتطلعاتهم بلا شك إلى إرساء دعائم مستقبل أفضل".

إيمان الحسين، زميلة غير مقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن
"حاولت بعض البلدان العربية خلال السنوات الماضية مكافحة التطرّف، وجاءت هذه المحاولات ضروريّةً في زمن شهدت فيه المنطقة موجة متنامية من الحركات المتطرّفة والهجمات الإرهابية المتلاحقة التي طالت المدن العربية والغربية على حد سواء. ويعتبر النظر بهموم الشباب أمراً في غاية الأهمية، ولا سيّما المتعلقة بدور الدين في تكوين هويتهم. وعلى المؤسسات الدينية الأكفأ تخليص الشباب من عبء الخوض لوحدهم في المواضيع الدينية، لما يخلقه ذلك من حيرة أكبر من الأجوبة نفسها".

حسين إبيش، باحث مقيم أول في معهد دول الخليج العربية في واشنطن
"نجحت الإمارات العربية المتحدة بابتكار نموذج رائد للتعددية الاجتماعية والثقافية والدينية، وينعكس تقدير الشباب العربي لذلك في نتائج الاستطلاع؛ فهم يدركون تماماً أن الإمارات لا تقدم فرص عمل أفضل فحسب، وإنما تحتضن كذلك طيفاً واسعاً من المعتقدات والتقاليد وأنماط الحياة والخيارات الاجتماعية والثقافية، وهي إلى جانب ذلك دولة تتشبث بجذورها العربية والإسلامية. وقد تمكنت الإمارات في السنوات الأخيرة من إرساء نموذج عربي جديد لكيفية تفاعل الحكومة والمجتمع مع مجموعة متنوعة من الأفراد والمجتمعات على أساس التعددية والتسامح والتنوع. ويقف هذا النموذج على النقيض تماماً من النزعات الدينية المنغلقة والرافضة للأجانب في بعض الدول العربية الأخرى. ويشير الاستطلاع إلى نجاح الإمارات في حسم هذه المسألة لصالحها".

كيم غطاس، صحفية ومحللة ومؤلفة كتاب "الموجة السوداء: المملكة العربية السعودية وإيران، صراع الأربعين عاماً الذي كشف خفايا الثقافة والدين والذاكرة الجماعية في الشرق الأوسط"
إن الآراء المتعلقة بالقوى المؤثرة مهمةٌ جداً في الجغرافيا السياسية على الرغم من أن واقع الحياة على الأرض لا يزال كئيباً لملايين الأشخاص. وجاءت جائحة ’كوفيد-19‘ لتفاقم يأس الناس وتقلّص الاقتصادات الإقليمية، ولكنها لم تغير الشعور ذاك المتزايد بالثقة الذي تشعر به السعودية والإمارات إزاء إيران".

منى الشقاقي، مراسلة قناة العربية الأخبارية في واشنطن
"كلما ازداد عدد الساعات التي يقضيها المشاهدون على وسائل التواصل الاجتماعي عموماً أصبحت مدة التركيز أقل. ويبلغ متوسط مدة تركيز متابعينا على مقاطع الفيديو هو دقيقة واحدة على "فيسبوك"، و45 ثانية على"تويتر" ودقيقة و30 ثانية فقط على"إنستجرام"؛ وحده "يوتيوب" يحظى بأطول مدة تركيز وهي 5 دقائق، حيث يقصده الجمهور بحثاً عن مقاطع فيديو أطول. وطالب العديد من متابعي على منصاتنا الاجتماعي بالمزيد من الشفافية فيما يتعلق بمصادر أخبارنا، مظهرين دهاءً ومهارات تفكير نقدي واضحة".

يمكن تحميل النتائج الكاملة وورقة العمل الخاصة باستطلاع أصداء بي سي دبليو الثاني عشر لرأي الشباب العربي مجاناً من الموقع الإلكتروني  www.arabyouthsurvey.com.
 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات