الدولة ترحب بتوقيع اتفاق السلام في السودان

محمد بن زايد: الإمارات إلى جانب السودان في مسيرته نحو التنمية

قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خالص التهنئة للسودان الشقيق، بتوقيع اتفاق السلام.

وقال سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي في «تويتر»: «خالص التهنئة للسودان الشقيق، بتوقيع اتفاق السلام، بإذن الله تكون هذه الخطوة بداية لعهد جديد من البناء والتعايش والاستقرار، دولة الإمارات كانت وستظل إلى جانب السودان في مسيرته نحو التنمية والسلام».

ورحبت دولة الإمارات بتوقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركات السودانية المسلحة الذي تم في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان.

وعبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها عن تقديرها لجهود الرئيس سلفا كير ميارديت، رئيس جمهورية جنوب السودان، وكافة الأطراف التي ساهمت في هذا الإنجاز التاريخي.

وجددت الوزارة تأكيدها على وقوف دولة الإمارات التام مع السودان الشقيق ودعمها المتواصل لكل ما يسهم في تعزيز أمنه واستقراره ورخائه، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوداني في التنمية والازدهار والاستقرار. وأعربت الوزارة عن أملها في أن يحقق هذا الاتفاق التطلعات المرجوة، ويرسخ متطلبات السلام بما يعود بالخير والنفع على الشعب السوداني وعلى المنطقة.

تدشين

وشكل اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركات السودانية المسلحة حدثاً تاريخياً فارقاً لطيّ دوامة من الحروب امتدت سنوات طويلة، وتدشين مرحلة جديدة من السلام والاستقرار والتنمية في جمهورية السودان الشقيقة.

وأسهمت الجهود الإماراتية طوال الأشهر الماضية في تقريب وجهات النظر بين جميع الأفرقاء المشاركين في عملية التفاوض وتقديم كافة التسهيلات والضمانات التي أفضت في نهاية المطاف للوصول إلى هذا الاتفاق التاريخي.

ووصف محمد أمين عبدالله الكارب، سفير جمهورية السودان لدى الدولة، الاتفاق بـ«اتفاق المستقبل»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة التاريخية ستمثل منعطفاً مهماً في مسار التنمية في السودان عبر توجيه الموارد والطاقات نحو التنمية وبناء مستقبل أفضل للسودان والسودانيين.

دعم

وأشاد السفير بالدعم الإماراتي للسودان في مختلف الأزمات، مشيراً إلى أن الرعاية الإماراتية لاتفاق السلام ساهمت في تقريب وجهات النظر وحشد التأييد والقبول لدى كافة الأطراف.

ونوّه إلى أن الخطوة تأتي استكمالاً لدعم غير محدود قدمته دولة الإمارات تاريخياً للسودان، كما تأتي في إطار تعزيز قدرات الحكومية الانتقالية في مواجهة التحديات الطارئة التي شهدها السودان مؤخراً كأزمة التعاطي مع الظروف التي خلقتها أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد أو أزمة الفيضانات الأخيرة، وأكد أن دولة الإمارات وقفت كعادتها سنداً وعضيداً للسودان ما ساهم في تجاوز تلك الأزمات والتخفيف من حدتها ونتائجها.

وتوجه سفير جمهورية السودان لدى الدولة في نهاية حديثه بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى قيادة دولة الإمارات على كل ما بذلته من جهود مخلصة في سبيل التوصل لهذا الاتفاق التاريخي.

مشاركة

وكانت دولة الإمارات قد شاركت في حفل توقيع اتفاق السلام السوداني بين الحكومة السودانية والحركات السودانية المسلحة، الذي أقيم في جوبا، عبر وفد رسمي برئاسة معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، الذي أكد في كلمته خلال حفل التوقيع دعم دولة الإمارات لهذا الاتفاق الشامل الذي يسهم في دعم الأمن والاستقرار وينهي الصراع والاقتتال في السودان الشقيق.

وحرصاً منها على ترسيخ السلام في السودان، عملت الإمارات منذ أكثر من عام على إنجاز هذا الاتفاق انطلاقاً من حرصها على أمن واستقرار السودان التي ترتبط معه بعلاقات تاريخية وثيقة ووطيدة على مرّ واختلاف العهود قائمة على التعاون والتنسيق والتشاور المستمر حول المستجدات من القضايا والموضوعات المشتركة.

وتتسم العلاقات الإماراتية السودانية دائماً بالتعاون والتواصل والتكافل والتعاضد، في ظل حرص كبير من القيادة الرشيدة للدولة على رعايتها وتنميتها إلى أفضل المستويات التي تنعكس خيراً وسعادة على الشعبين.

واتخذت دولة الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العديد من المبادرات الداعمة لمشاريع التنمية والنهضة على الصعد كافة في السودان، ولعبت دوراً بارزاً في مسيرة التنمية في السودان من خلال الاستثمارات والمشروعات الكبيرة التي تبنتها.

تبادل تجاري

وحرصت دولة الإمارات على تطوير وزيادة حجم التبادل التجاري مع السودان من خلال تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والتعاون المشترك ما بين رجال الأعمال من البلدين والشركات والمؤسسات فيما بينها.

وخلال المرحلة الانتقالية التي يمر بها السودان سارعت دولة الإمارات لتقديم المزيد من الدعم بما يحقق أمن السودان واستقراره، ويؤمن دفع عجلة التنمية الاقتصادية بما يعزز سبل العيش وتحقيق الرخاء للشعب السوداني الشقيق.

تداعيات

وعلى الجانب الإنساني، لم تتوقف الإمارات للحظة واحدة عن تقديم الدعم للسودان، لا سيما خلال جائحة كورونا التي اجتاحت العالم؛ إذ قدمت العديد من الدعم في المجال الطبي لمساعدة الأشقاء في السودان على مواجهة تداعيات انتشار الفيروس، كما كانت الإمارات من أوائل الدول التي هبّت لنجدة السودان جراء الظروف الطارئة التي شهدها بسبب الفيضانات التي تعرض لها مؤخراً، عبر تسيير قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية التي خففت من معاناة مئات الآلاف من المتضررين من أبناء الشعب السوداني الشقيق.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات