توجتها محطة براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي

الإمارات وكوريا الجنوبية 4 عقود من التعاون والشراكة الاستراتيجية

حظيت مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية على مدى العقود الأربعة الماضية بتعاون مثمر في العديد من المجالات المهمة مثل الصحة والطاقة والزراعة والأمن والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات.

وأكدت سفارة الإمارات في سيئول أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت خلال العقد الماضي تطورات كبيرة في مختلف المجالات، ووصلت إلى مستويات متقدمة، وتحولت إلى شراكة استراتيجية تشمل كل المجالات الحيوية، خاصة النفط والطاقة المتجددة والتعليم والتدريب وقطاعات التشييد والبناء والبيئة والرعاية الصحية وإنشاء وبناء المنصات البترولية البحرية، والمواصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والفضاء وغيرها.

وتقدمت سفارة الدولة لدى جمهورية كوريا بأحر التهاني والتبريكات للجمهورية الكورية حكومة وشعباً بمناسبة عيد «تشوسوك» (عيد الشكر) 2020.

نموذج

وقدمت الإمارات وكوريا الجنوبية نموذجاً متميزاً للتعاون والتآزر بين دول العالم في مواجهة الأزمات، انطلاقاً من شراكة استراتيجية، خاصة تجمعهما للعمل معاً لمواجهة تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، ولتعزيز العمل المشترك تحقيقاً للمصالح المشتركة للبلدين وبما يعود بالخير على شعبيهما.

وتعد الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تتمتع بشراكة استراتيجية مع كوريا الجنوبية، وبرز هذا التعاون المشترك والتوافق من خلال الدور الذي تمارسه كوريا إلى جانب دولة الإمارات في القضايا ذات الطابع الدولي، ومنها على سبيل المثال قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان والقضايا الإنسانية والمناخ والطاقة وغيرها من الإسهامات في المشاريع الخيرية المشتركة.

وأكد تقرير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن العقود الأربعة الماضية التي مرت على العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا الجنوبية، والتي عزّزت من مجالات التعاون والشراكة، حققت قفزات نوعية في عدد من المشروعات في القطاعات الحيوية، كالطاقة والتكنولوجيا المتقدمة، وتبادل الخبرات في التعليم والصحة، وغير ذلك.

توقيع

ووقّعت دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية على اتفاق نووي تاريخي يؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد في المجال النووي المدني، حيث أرست مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في نهاية ديسمبر عام 2009 عقداً مهماً لإقامة محطة للطاقة النووية السلمية على تحالف شركات تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، ونص العقد على أن يقوم فريق شركة «كيبكو» الكورية الجنوبية بتصميم وبناء أربع مفاعلات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميجاواط لكل مفاعل والمساعدة في تشغيلها، وستكون قيمة أعمال الإنشاء والتشغيل والوقود للمفاعلات الأربعة ثابتة عند 20 مليار دولار أمريكي خلال فترة التنفيذ.

ائتلاف

وأعلنت أخيراً شركة «نواة» للطاقة التابعة للائتلاف المشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطة براكة للطاقة النووية السلمية، عن وصول المفاعل الأول إلى مستوى 50% من قدرته الإنتاجية للطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة.

وشيّدت محطة براكة من مفاعلات الماء المضغوط المتطورة كورية التصميم من طراز (APR1400) الجيل الثالث، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل مفاعل بالمحطة 1400 ميجاواط من الطاقة الكهربائية، ومنذ أن ركّزت الدولتان على شراكتهما الاستراتيجية، بدأ التعاون بينهما يأخذ آفاقاً أوسع في العديد من المجالات؛ كالدفاع والرعاية الصحية والثقافة والإدارة الحكومية والفضاء.

تقنيات

وتعتبر تقنية (APR1400) من أحدث التقنيات المتطورة من بين تصاميم مفاعلات الطاقة النووية حول العالم، وهي تلبّي أعلى المعايير الدولية في سلامة الأداء، ويجمع هذا التصميم الحديث بين آخر التطورات في تقنيات الطاقة النووية بتصميم موثوق أثبت كفاءته بعد عقودٍ طويلة من التشغيل.

مذكرات تفاهم

خلال السنوات الماضية تم التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم والتعاون بين الدولتين في برامج التقييم والترخيص الطبي، وإدارة المستشفيات وتبادل الخبرات الطبية، إضافة إلى مجالات تبادل الخبرات في التعليم، كما تمَّ توقيع عدد من مذكرات التفاهم بشأن التعاون في مجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، والتعاون في إعداد نظام متطور لإدارة البراءات في دولة الإمارات، إلى جانب التعاون في العلوم المتقدمة والتكنولوجيا والزراعة والبناء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات