دراسة إماراتية: اللعاب يكتشف الحمض النووي الريبي لـ«كورونا» بدقة

استكمل الباحثون في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية دراسة حول فاعلية استخدام اللعاب كبديل فاعل عن مسحة الأنف التي يتم استخدامها على نطاق واسع للكشف عن فيروس «كوفيد 19»، وتشكل الدراسة مساهمة كبيرة في مسيرة التصدي للجائحة من خلال تعزيز سبل الكشف عن الفيروس. وكشفت نتائج الدراسة قدرة اللعاب على اكتشاف الحمض النووي الريبي لـ«كورونا» بدقة.

وتعد الدراسة هي الأولى على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط، وتأتي كثمرة لجهود التعاون المبذولة من قبل الجامعة مع شركائها الاستراتيجيين في القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية.

وتم استكمال الدراسة في مركز الخوانيج الصحي بدبي، وشملت 401 شخص بالغ قدموا للمركز لإجراء فحص «كوفيد 19»، جُمعت منهم عينات اللعاب إلى جانب مسحة الأنف، وكان 50% منهم بدون أعراض. وتم فحص العينات للكشف عن فيروس «كوفيد 19» في مختبرات يونيلابس العالمية. وأظهرت النتائج نجاح الفحص في الكشف عن الحمض النووي الريبي للفيروس في عينات اللعاب بنسبة حساسية تبلغ 70% ونوعية تبلغ 95%.

إشادة

وأشادت الدكتورة أبيولا سينوك، الباحث الرئيسي للدراسة وأستاذ علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بجهود التعاون المبذولة التي مكّنت الفريق من الوصول إلى هذه الدراسة التي تعد واحدةً من أولى الدراسات التي تتم المصادقة عليها على مستوى دولة الإمارات من قبل لجنة الإمارات لأخلاقيات البحوث الطبية الخاصة بجائحة «كوفيد 19».

بدائل

وأشارت الدكتورة حنان السويدي، الباحث الرئيسي المشارك للدراسة وأستاذ مساعد في طب الأسرة في كلية الطب بالجامعة، إلى ميزة لاستخدام اللعاب في مكافحة انتشار فيروس «كوفيد 19»، تتمثل في تخفيف الضغط على المعدات الصحية الضرورية، والاستغناء عن استخدام المواد الحافظة وبالتالي توفير طريقة فعالة للفحص من حيث التكلفة.

وقالت: «في إطار المساعي الحثيثة والرامية للعثور على بدائل لفحوصات التشخيص الحالية والمتمثلة في مسحة الأنف، تبين هذه الدراسة قدرة اللعاب على تخفيف الحمل على موارد وأخصائيي قطاع الرعاية الصحية. وتحتّم مسحة الأنف المستخدمة حالياً على طواقم الفحوصات ارتداء معدات الوقاية الشخصية، ما يشكل ضغطاً كبيراً على موارد معدات الوقاية خاصةً مع تنامي الطلب على الفحوصات. ومن خلال قيام المرضى بجمع العينة بأنفسهم، يمكن توفير معدات الوقاية الشخصية لاستخدامها في مواقع أخرى».

فخر

وقال الدكتور علوي الشيخ علي، نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية وعميد كلية الطب: «فخورون بتقديم سبق إماراتي عالمي جديد، حيث حظيت الدراسة باهتمام كبير وتم قبولها للنشر في مجلة علمية مرموقة، ما يجسد حرص الجامعة على دعم المجتمع العلمي من خلال مشاركة المعارف والتجارب التي من شأنها إلهام المعنيين بالوصول إلى حلول جديدة وتطوير طرق فعالة لمواجهة انتشار الفيروس». وسيتم نشر الدراسة ونتائجها في مجلة Infection and Drug Resistance إحدى المجلات العلمية المحكمة الرائدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات